لبنان من الحلم إلى الكابوس

لبنان: من الحلم إلى الكابوس

لبنان: من الحلم إلى الكابوس

 عمان اليوم -

لبنان من الحلم إلى الكابوس

جهاد الخازن

بعض الكلام الطائفي: الشيعة في لبنان عندهم السيد حسن نصرالله أو نبيه بري . الموارنة عندهم ميشال عون أو خصومه. الدروز عندهم وليد جنبلاط. السنّة عندهم سعد الحريري وفؤاد السنيورة وتمام سلام ونجيب ميقاتي ومحمد الصفدي ومصطفى حمدان (المرابطون) والشيخ حسام قراقيره (جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية / الأحباش).

هل هذا سبب خراب لبنان؟ لا قيادة سنيّة، وإنما قادة من نوع ما كان الرومان يسمونه «سنتوريون»، أو قائد المئة، وربما كان بعضهم لا يجد مئة يؤيدونه، وإنما عشرة من أهل البيت والحي. لو كان هناك زعيم سنّي واحد يفاوض زعيماً مسيحياً أو شيعياً واحداً لكان الوضع أفضل. لا يمكن أن يصبح أسوأ.

قضيت يوماً في بيروت وشاركت في اجتماع لأصدقاء رسّام الكاريكاتور الراحل محمود كحيل الذي يريد أصدقاؤه وأنا منهم إطلاق جائزة تحمل اسمه. هذا الموضوع سأعود إليه في المستقبل القريب. أما اليوم فأبقى مع ما رأيت.

الجامعة الأميركية في بيروت عالم آخر وعامرة بأهلها، أساتذة وطلاباً. وكنت درست فيها بين الستينات والسبعينات من القرن الماضي ولا أذكر أنني رأيت طالبة واحدة محجبة. وقد سألت زملاء الدراسة خشية الخطأ، وكلهم أكد لي ما نعرف جميعاً عن غياب الحجاب في أيام الشباب. لا اعتراض لي إطلاقاً على حجاب أو نقاب، وشرطي الوحيد أن تكون بنت الجامعة، وهي مثقفة تجاوزت الثامنة عشرة، ترتديه برغبة منها وحرية وليس مفروضاً عليها. في أيامي لم يكن الحجاب قضية فقد كنا نعتقد أننا سنحرر فلسطين ونقود مسيرة الوحدة العربية الشاملة.

ماذا عندنا اليوم؟ داعش وفاحش وإرهابيون يقتلون المسلمين من العراق وسورية حتى مصر. كان لبنان رئة العالم العربي، والمواطن من كل بلد يزوره ليتنفس بحرية. والآن يزور العرب لندن وباريس وجنوب فرنسا في الصيف وتمنعهم دولهم من زيارة لبنان خوف خطفهم أو هم لا يزورونه خوفاً بعد ما قرأوا عنه.

في طريقي إلى مكاتب «الحياة» في الشارع بين ساحة النجمة وساعتها وحتى ما كان اسمه «التياترو الكبير» هناك متاجر كثيرة أغلقت بعد أن أفلست، والكل يعرف هذا فلا أزيد. كيف يعيش الناس؟ لا أعرف. لماذا لا يتفقون؟ أيضاً لا أعرف.

كل طائفة في لبنان تحتاج إلى قيادة تفاوض باسمها، وكل طائفة اليوم عندها قائد أو اثنان، باستثناء أهل السنّة والجماعة الذي كان لهم أمثال رياض الصلح وصائب سلام ورشيد كرامي ورفيق الحريري والآن؟ الآن الساعة الثانية صباحاً وأنا أكتب لأنني لست قادراً على النوم.

السياسيون اللبنانيون لا يتفقون حتى مع تمام سلام. أعرفه جيداً وأقول عن معرفة إنه وطني مسالم يريد الخير للجميع. إذا كانوا لا يتفقون مع تمام سلام فلن يتفقوا مع أحد. أكتب وبعد ساعات يلقي رئيس الوزراء الصديق خطاب لبنان في الجمعية العامة للأمم المتحدة. وكنت رأيته ووجدت عنده أسباباً كثيرة للقلق خصوصاً مع المواجهة بين الجيش اللبناني والإرهابيين على الحدود الشرقية للبنان واستبعاد انتخاب رئيس في المستقبل القريب وتداعيات هذا وتلك على الاقتصاد اللبناني.

رئاسة الجمهورية للموارنة، ولا رئيس منذ انتهاء ولاية ميشال سليمان في 25 أيار (مايو) الماضي. هل لاحظ القارئ أن الرئيس سليمان لم يبقَ في قصر بعبدا يوماً واحداً بعد انتهاء ولايته؟ طلّعوا روحه، كما نقول بالعاميّة، فطلع عنهم ومنهم.

أسمع أن ميشال عون رشّح نفسه وأن له أنصاراً. لن أقول عنه سوى أنه مسنّ وله تاريخ حافل ولكن له شعبية وسط طائفته. لم يعد عند الموارنة شخصية جذابة مثل كميل شمعون، أو نزيهة مثل فؤاد شهاب.

لبنان تخلى عنه العرب عندما تخلى عنه أبناؤه، بعضهم لا كلهم.

omantoday

GMT 05:56 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

قسطنطين كفافي بين مصر واليونان

GMT 05:55 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

أي إيران وأي عراق وأي إسرائيل

GMT 05:54 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

هل الحياد الدفاعي استراتيجية؟

GMT 05:52 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

تلازم نجاح المفاوضات وعودة الدولة

GMT 05:51 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

أنغام ومنى... وأبغض الحلال

GMT 05:59 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 05:58 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 05:56 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان من الحلم إلى الكابوس لبنان من الحلم إلى الكابوس



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي - عُمان اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 05:19 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon