مصر بين صناعة الحياة وصناعة الموت

مصر بين صناعة الحياة وصناعة الموت

مصر بين صناعة الحياة وصناعة الموت

 عمان اليوم -

مصر بين صناعة الحياة وصناعة الموت

جهاد الخازن

في مصر شعب يعمل للحياة، وحكومة تحاول تلبية طموحات المواطن وحاجاته، وإرهاب صناعته الموت.

خلال سنة واحدة أكمل عهد عبدالفتاح السيسي، بمساعدة عربية، بناء قناة سويس إضافية طولها 72 كيلومتراً، ستوفر دخلاً إضافياً بمبلغ 13 بليون دولار مع حلول سنة 2023، وتجعل المرور في القناة باتجاهين.

في الولايات المتحدة، كما في مصر، فريقان: واحد يعمل لمصلحة الشعب الأميركي، وآخر يعمل لمصلحة إسرائيل. وإذا كانت الصحافة الأميركية الليكودية مكشوفة محتقرَة، فإن بعض أرقى الميديا الأميركية، مثل «نيويورك تايمز» و «واشنطن بوست»، يضم أنصاراً لإسرائيل، أي لدولة الاحتلال وقتل الأطفال، هم من البذاءة أن يهاجموا مصر. وأقرأ «ينبغي للمستر كيري أن يتكلم الحقيقة عن مصر». ما هي الحقيقة؟ الحقيقة أن حكومة مصر تعمل للبناء وتقاوم الإرهاب، وأن عملاء إسرائيل يريدون عودة «الإخوان المسلمين» لتدمير مصر والأمة معها فترتاح إسرائيل. هؤلاء العملاء يستشهدون بمواقع تروّج لدولة الاحتلال، أو بأعضاء في الكونغرس من نوع السيناتور جون ماكين الذي أيّد كل حرب على العرب والمسلمين، ويتحدثون عن إغلاق الحكومة المصرية جميع طرق التعبير السلمي وأن السيسي يذكي النيران التي يريد إطفاءها.

أنا أعرف عبدالفتاح السيسي وهم لا يعرفونه. هو مسلم ملتزم لا يستعمل إيمانه وسيلة لغاية، والقوات المسلحة المصرية لم تقم بانقلاب وإنما تدخلت لإنقاذ مصر بعد أن قامت تظاهرات مليونية ضد «الإخوان» وحكمهم. هم يكذبون على حقائق يبثها الصوت والصورة.

أطلب للصحافة المصرية حرية كاملة في العمل، وأؤيد حرية التعبير والتظاهر والاجتماع. والليكوديون الأميركيون لا يقولون أن نقابة الصحافة المصرية عارضت قانوناً ضد الإرهاب، ونجحت في تغيير نصوص عن سجن الصحافيين إذا نشروا ما يناقض البيانات الرسمية. هناك في مصر مئات الصحف والمجلات والمطبوعات الدورية وغيرها. ولو كانت الصحافة المصرية كما يصف أنصار إسرائيل لاقتصرت على جريدة (من نوع «برافدا» السوفيات) ومحطة تلفزيون رسمية.

إدارة أوباما تجاوزت رغبات أنصار إسرائيل في الكونغرس ورفعت في آخر الشتاء الماضي الحظر عن أكثر المساعدة السنوية لمصر، وهي 1.3 بليون دولار لشعب من 90 مليوناً، مقابل 3.5 بليون دولار معلنة لخمسة ملايين مستوطن وبلايين أخرى غير معلنة. والإدارة استأنفت شحن السلاح إلى مصر مثل طائرات إف - 16 وصواريخ هاربون وأبرامز وتجهيزات للدبابات.

ربما ما كانت الإدارة نجحت في التعامل مع مصر لولا أن الكونغرس مشغول هذه الأيام بمعارضة الاتفاق النووي مع إيران بناء على طلب، أو أوامر، إسرائيل.

أفضل من الإرهاب الاسرائيلي وأنصاره في الكونغرس والميديا الأميركية خبر إيجابي، وهو نادر في الوطن العربي هذه الأيام، عن زيارة وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان مصر واجتماعه مع الرئيس السيسي والبيان المشترك الذي صدر عن محادثاتهما، فهو تحدث عن تعاون عسكري وبناء القوة العربية المشتركة (فكرة الأمير خالد بن سلطان بعد تحرير الكويت)، وتكامل اقتصادي مع بعد عالمي، وتكثيف الاستثمارات المتبادلة، وتعاون سياسي وثقافي وإعلامي وغير ذلك. هذا البيان يمكن أيضاً أن يصدر عن تعاون مصر مع الكويت والإمارات العربية المتحدة وغيرها.

أقبل تنفيذ نصف الطموحات المعلنة، وأقول أن مصر عادت، والإرهاب سيُدحَر ومعه أنصاره في العلن والسر. قناة السويس الجديدة هي الشاهد على ذلك، فقد أنجِزت من دون موت العمّال، أو انتشار الأمراض كما حدث خلال سنوات بناء القناة الأولى قبل حوالى 150 سنة. هو إنجاز غير مسبوق، وأقول مبروك لأهل مصر، مبروك لنا جميعاً.

omantoday

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 21:33 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 21:31 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر بين صناعة الحياة وصناعة الموت مصر بين صناعة الحياة وصناعة الموت



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon