مصر ستنتصر

مصر ستنتصر

مصر ستنتصر

 عمان اليوم -

مصر ستنتصر

جهاد الخازن

أكتب عن مصر في اليوم الثاني من عملية انتخاب رئيس جديد وأتوكأ في البداية على مَثل لبناني عذري فيه أن الأمراء الشهابيين كانوا حلفاء ابراهيم باشا.
«المير» بشير الشهابي الكبير بطش بعمّه يوسف وابنيه، وبالشيخ بشير جنبلاط (وكان لقبه عمود السما) وبآل باز جميعاً، وعندما عوتِبَ قال: الظلم أسلم عاقبة من رخاوة الحكم.
لا أدعو الى ظلم أبداً وإنما أطالب الحكم بالرأفة والرحمة ثم بفرض هيبته لحماية المصريين جميعاً من الارهاب. وقد مر اليوم الأول من عملية التصويت بسلام، فأرجو أن تُختتم كما بدأت.
كل يوم، كل يوم من دون رحمة أو شفقة، هناك إرهاب في مصر يمارسه الاخوان المسلمون أو إرهابيون خرجوا من تحت عباءتهم، فماذا نسمع في الغرب؟ نسمع حملة على النظام المصري، فبعض السياسيين الاميركيين اختار ألا يرى الإرهاب، وبعض الميديا يكذب جهلاً أو عمداً.
لعل من القراء مَنْ لا يزال يذكر كيف أوقف السناتور الديمقراطي باتريك ليهي، بصفته رئيس لجنة المساعدات الخارجية، جزءاً من المساعدة العسكرية لمصر بمبلغ 650 مليون دولار. وقال داخل مجلس الشيوخ عن صدور أحكام الاعدام في مصر: «إنه إنتهاك صارخ للنظام القضائي. هو يظهر دكتاتورية فالتة من كل عقال».
أتهمُ ليهي وأمثاله بقلة العقل والمعلومات، فأحكام الإعدام لن تنفذ، وأتحداه أن يعود اليّ إذا نُفّذَت لأعتذر. الأحكام كانت رداً على الارهاب، ومحاولة لتخويف الارهابيين. مشكلة الحكم الانتقالي في مصر ليست أنه يحكم بالإعدام، بل إنه لا ينفذ أية أحكام. وحتماً أنا ضد تنفيذ أحكام جماعية، إلا أنني أسأل لماذا لا ينفذ الحكم بالارهابيين الذين ألقوا أولاداً الى حتفهم من على سطح بناية؟ الجريمة ثابتة والحكم نهائي ومع ذلك لا تنفيذ ما يشجع الارهابيين على إرتكاب الجريمة التالية.
ونقطة إضافية، القضاء المصري خاض معارك عدة مع نظام حسني مبارك، واختلف مع نظام الإخوان المسلمين، وأثبت مرة بعد مرة أنه مستقل وشجاع، فكيف أصبح هذا القضاء تابعاً لدكتاتورية، كما زعم السناتور العظيم المعرفة؟ أيضاً، إذا كان قلب السناتور ليهي رقيقاً فلماذا لم نسمعه يدين اسرائيل وهناك عشرة آلاف فلسطيني، بينهم نساء وقاصرون، في سجونها، وهي دولة محتلة مجرمة وهم طلاب حرية؟ عمى القلب دائماً أسوأ من عمى العينَيْن.
الميديا الاميركية في سوء أعضاء الكونغرس، وهي تفسح المجال أمام كتّاب ليكوديين لنشر سمومهم ضد مصر. مجلس التحرير في «نيويورك تايمز» و «واشنطن بوست» يضم ليكوديين معروفين يكتبون ضد النظام الانتقالي في مصر والنظام القادم قبل أن يروه. وهم يتحدثون عادة عن سجن المعارضين وقمعهم، ولا يرون الارهاب اليومي وقتل الأبرياء.
بت مقتنعاً بأن في الولايات المتحدة حلفاً بين بعض السياسيين (اوباما بريء وكذلك كيري) والميديا المؤيدة لاسرائيل يهدف الى تخريب مصر، أملاً بأن تخرب الأمة معها وبعدها لتمكين حكومة الارهابيين الاسرائيليين من ضمّ ما بقي من الأراضي الفلسطينية، وقتل أهلها أو تشريدهم. الاخوان المسلمون كانوا حتماً سيدمرون مستقبل مصر لأنهم غير مؤهلين للحكم، ولا تزال عصابة الحرب والشر الاميركية غاضبة لسقوطهم وتتمنى أن يعودوا.
مصر تملك من أسباب القوة ما يكفي لإحباط مخططات الأعداء، فالدول العربية القادرة كلها مصممة على مساعدة النظام الجديد على إصلاح ما تخرّب والسير بمصر في طريق التقدم. والرئيس القادم، وأفترض أنه السيد عبدالفتاح السيسي، لا يحتاج الى أكثر من أن يقول للاسرائيليين إنه إذا أوقفت الولايات المتحدة المساعدة العسكرية السنوية لمصر فهو سيجمّد معاهدة السلام لأن المساعدة جزء منها. إذا هدد الرئيس المصري بمجرد تجميد المعاهدة بدل إلغائها فسيتولى لوبي اسرائيل إقناع الادارة بإرسال المساعدة وزيادتها قبل أن ينادي رئيس مصر: يا عرب، فيخرج وراءه مئة مليون عربي لا يسألونه لماذا دعاهم. مصر قادرة وستنتصر.

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر ستنتصر مصر ستنتصر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon