إيران وإسرائيل هل انتهت لعبة الإنكار
طائرة ماهان الإيرانية تهبط في الصين رغم العقوبات الأميركية الجديدة منظمة الصحة العالمية ترصد 680 ضحية في اليمن خلال 6 أيام وسط تصعيد عسكري متواصل مورينيو يمنح لاعبي ريال مدريد غير الدوليين إجازة أسبوع بعد خسارة ديربي مدريد نادية رشاد تعلن اعتزال التمثيل وكتابة السيناريو نهائيا وتوجه رسالة حاسمة لزملائها المفوضية الأوروبية تتمسك برفض تراخيص جديدة للتنقيب عن النفط والغاز في القطب الشمالي رغم ضغوط النرويج شركة الطيران الإيرانية تنفي تعليق الرحلات إلى تركيا وأذربيجان والعراق وسط ضغوط العقوبات الأميركية ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق
أخر الأخبار

إيران وإسرائيل: هل انتهت لعبة الإنكار؟

إيران وإسرائيل: هل انتهت لعبة الإنكار؟

 عمان اليوم -

إيران وإسرائيل هل انتهت لعبة الإنكار

بقلم - أمير طاهري

«هل سيكون الوضع مختلفاً هذه المرة؟» كان هذا التساؤل الذي أقضّ مضاجع الدوائر السياسية بطهران، مع نقل مزيد من أكياس الجثث جواً إليها قادمةً من دمشق.

حملت الأكياس رفات 13 دبلوماسياً وضابطاً عسكرياً إيرانياً، بينهم اثنان من كبار قادة فيلق «الحرس الثوري» الإيراني، وهما الجنرال محمد رضا زاهدي (الملقب بأبو مهدي) والجنرال محمد هادي حاج رحيمي. وسقط الجميع قتلى جراء غارة جوية إسرائيلية ضد ما جرى تقديمه للعالم بوصفه مبنى قنصلياً في العاصمة السورية. المؤكد أن هذه ليست المرة الأولى التي يهاجم فيها الإسرائيليون ضباطاً من «الحرس الثوري»، ومرتزقة لبنانيين وعراقيين وسوريين وباكستانيين وأفغاناً داخل سوريا، بهدف القضاء عليهم.

بدأت هذه العملية عام 2015 وبلغت ذروتها في عام 2020، وكانت المرة الأخيرة التي أعلنت فيها هيئة رسمية تتبع إيران أرقاماً بهذا الخصوص عام 2018، عندما قدّرت مؤسسة «الشهداء والمضحّين بأنفسهم» خسائر إيران بنحو 5000 قتيل. إلا أن الأرقام لم تحدد عدد الضباط أو المرتزقة الإيرانيين. وفي أثناء السنوات الثلاث الأولى من هذه الدورة القاتلة، استخدمت طهران مسألة أكياس الجثث من دمشق أداةً دعائية، ونظّمت مَسيرات حاشدة يوم دفن «أبطال الإسلام» كما يسمّونهم. إلا أنه في وقت لاحق، عندما تفاقمت خسائر طهران، جرى إغفال الجانب الدعائي، وبدأ دفنهم بهدوء.

وبمرور الوقت، ولأسباب منها نفوذ الجنرال الراحل قاسم سليماني، قررت طهران تجرُّع الأمر على مضض، والتفاخر بـ«الانتقام»، لكن دون انتقام على أرض الواقع. ولو أن سليماني كان حياً اليوم، لَبذَلَ قصارى جهده لتجنب التورط في صدام مباشر مع إسرائيل أو القوات الأميركية في المنطقة، بل ربما كان لينشئ قناة اتصال مع الإسرائيليين عبر مراسلاته مع الجنرال ديفيد بتريوس، الذي كان آنذاك القائد الأعلى لـقوات الولايات المتحدة في المنطقة. وتماشياً مع هذا الاتفاق الضمني، نجد أن إسرائيل، من جانبها، لم تعترف رسمياً قط بتنفيذ أكثر من 40 هجوماً على امتداد ست سنوات.

على الجهة المقابلة، ردَّت طهران بالمثل عبر تجنب إلقاء اللوم بشكل مباشر على إسرائيل، وبدلاً عن ذلك، اختارت استخدام تعبير ملطف: «أعداء الثورة الإسلامية». وحتى عندما قتل الإسرائيليون الجنرال حسين همداني، أحد القادة المفضلين لدى المرشد الأعلى خامنئي، قررت طهران عدم تنفيذ تهديدها بـ«الانتقام الشديد». وبالمثل، مرَّ اغتيال ستة من كبار العلماء المتعاونين مع «الحرس الثوري» الإيراني في إيران نفسها من دون عقاب.

تركزت استراتيجية سليماني حول محاربة إسرائيل والولايات المتحدة عبر وكلاء، مع التلويح بإمكانية كبح جماح هؤلاء الوكلاء، كبطاقة في لعبة البوكر القاتلة مع «الشيطان الأكبر» و«الكيان الصهيوني».

والتساؤل الذي يفرض نفسه هنا: هل بلغ توازن الرعب الهش هذا نهايته؟ تُنبئ الإشارات الواردة من طهران بأن ذلك حدث بالفعل. ومن بين أسباب ذلك غياب شخصية تتمتع بالكاريزما والموارد الضخمة التي كان يتمتع بها سليماني، بما يتيح المضي في التسويق لفكرة «اقتل العدو بألف طعنة»، واستخدام المرتزقة دروعاً بشرية. ويتمثل سبب آخر في أن إسرائيل اعترفت هذه المرة بتفاخر بتنفيذ هجوم عقابي ضد إيران.

والأهم من ذلك، ربما تكون هذه المرة الأولى التي تهاجم فيها إسرائيل مبنى يرفع العلم الرسمي لإيران. في المقابل، فإن جميع الهجمات السابقة كانت ضد قواعد ومبانٍ بها ضباط ومرتزقة إيرانيون بصفتهم «مستشارين» للجيش السوري الرسمي.

في تلك المرات السابقة، كان باستطاعة طهران أن تتظاهر بأن تلك الهجمات كانت ضد الجمهورية السورية التي تقع على عاتقها مسؤولية الرد. أما هذه المرة، فقد وقع الهجوم ضد القنصلية الإيرانية ومقر إقامة السفير المجاور، وكلاهما يرفع عَلَم إيران. جدير بالذكر أنه في القانون الدولي والأعراف الدبلوماسية، يعد الهجوم ضد سفارة أو قنصلية سبباً لإعلان الحرب. وثمة عامل آخر قد يجبر خامنئي على الاستجابة بشكل مختلف هذه المرة، وهو الغضب الحقيقي بين أتباعه، الذين يشعرون بالفعل بعدم الارتياح إزاء رفضه دعم جماعة «حماس» في حرب غزة.

إلى متى يجب أن ننتظر تنفيذ الانتقام الشديد الموعود؟ هكذا تساءل إبراهيم عزيزي، نائب رئيس لجنة الأمن الوطني بمجلس الشورى الإسلامي. فمن جهته، أعلن رئيس المجلس، نظام الدين الموسوي، إرسال بعثة خاصة إلى دمشق لـ«التعرف إلى ما حدث». وأضاف أن «الانتقام مطلب وطني لا يمكن تجاهله». ورددت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية «إرنا» أصداء هذا الشعور بعنوان «الأمة كلها تطالب بالانتقام». وفي افتتاحية نشرتها الوكالة، الثلاثاء، قالت إن «سفارات وقنصليات العدو الصهيوني في دول عدة أهداف جاهزة للانتقام». وأضافت، على نحو ينذر بالسوء: «يجب استعادة توازن الرعب». وفاجأ كبير المحللين الاستراتيجيين في التلفزيون الرسمي، مهدي خراطيان، المشاهدين بقوله: «إذا لم نحرك ساكناً هذه المرة، علينا الاستعداد لاغتيال كبار المسؤولين داخل طهران».

واللافت أن رسالة «كفى» ترددت في خطب بعض الملالي الأكثر تطرفاً. مثلاً، قال هاشم الحسيني: «إن إيران، بوصفها مركز المقاومة، لا يمكنها أن تُظهر الضعف، خصوصاً أن المقاومة الفلسطينية تمرّغ أنف الصهيونية في التراب». كما قال بور الخاقاني إن إسرائيل هاجمت البعثة الدبلوماسية الإسلامية في دمشق للتمويه على الإذلال الذي تعرضت له على أيدي الفلسطينيين.

وكررت وكالة «إرنا» هذه الفكرة عبر ادعاء أن «نتنياهو فشل في إنجاز أهدافه الثلاثة: تحرير الأسرى الإسرائيليين، وقتل يحيى السنوار ومحمد ضيف، وتدمير أنفاق غزة».

من جهته، اقترح كمال سجادي، المتحدث باسم «حركة أتباع الإمام»، أن «يوم القدس» القادم ربما يكون الوقت المناسب للانتقام. وقال عضو مجلس الشورى المنتخب حديثاً، علي رضا بناهيان، إن إيران يجب أن تحافظ على وجودها العسكري في سوريا، ما يتطلب ضمان سلامة «أبطالنا الإسلاميين».

حقيقة أن خامنئي أمر بعقد جلسة كاملة للمجلس الأعلى للأمن الوطني، الأولى منذ أكثر من عامين، تكشف قلقه إزاء تنامي المعارضة في صفوف المجموعة الأساسية من الناخبين الداعمين له، واعتقاد البعض أن «صبره الاستراتيجي» ليس سوى ذريعة لغياب عزيمته. ومن وجهة نظره، ثمة خطر متفاقم من أن تنظر إليه العناصر المتطرفة داخل معسكره على أنه زعيم يفتقر إلى الحسم، ويلقون باللوم عليه عن «الجرأة» الإسرائيلية.

من ناحيته، صرّح وزير الداخلية الإيراني، الجنرال أحمد الوحيدي: «على إسرائيل أن تتوقع رداً مناسباً»، لكنه أضاف أن «القرار يجب أن يأتي من قائد الثورة»، أي خامنئي. وبالمثل، تعهد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، بـ«الانتقام الساحق»، لكنه أصرّ على ضرورة أن يأتي القرار من خامنئي.

وعليه، يجد المرشد الأعلى نفسه «في موقف دقيق اليوم»، لقد خرقت إسرائيل الاتفاق الضمني الذي سمح لكلا الجانبين بقدرٍ معقول من القدرة على الإنكار بخصوص الهجمات بعضهما ضد بعض. وإذا لم يفعل شيئاً، فإنه ربما يشعل غضب مؤيديه الأساسيين. أما إذا أمر بشن هجمات على أهداف إسرائيلية و-أو يهودية، فلن يتمكن من إنكار تورطه. وهذا، مثلما لمح محلل التلفزيون الإسلامي، يمكن أن يعطي إسرائيل ذريعة لشن هجمات ضد أهداف كبيرة داخل طهران نفسها.

omantoday

GMT 15:51 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟ المسكونة تهدأ

GMT 15:49 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

العقل الإسرائيلي... سِلاحاً

GMT 15:48 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

المسألة اليمنية تتحول إلى قضية أمن دولي

GMT 15:46 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

النفط فوق 100 دولار... عندما تصبح المضائق مصدر الخطر

GMT 15:45 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

كيف ينقذ العالم اقتصاده؟

GMT 15:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

الحَوْليّات الطرابلسية

GMT 15:42 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

«حصاد» السلاح اللاشرعي يحدد الخيارات

GMT 15:41 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

ممنوع إعارة رأس الملكة نفرتيتي إلى مصر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران وإسرائيل هل انتهت لعبة الإنكار إيران وإسرائيل هل انتهت لعبة الإنكار



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمّان - عُمان اليوم

GMT 12:31 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

الشرع يكشف مزحة مع ترامب بشأن الجولان ونيوجيرسي
 عمان اليوم - الشرع يكشف مزحة مع ترامب بشأن الجولان ونيوجيرسي

GMT 12:16 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

شركة "أنثروبيك" تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "
 عمان اليوم - شركة "أنثروبيك"  تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 09:50 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الدلو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon