إيران تبحث بدأب عن نسختها من غورباتشوف
منظمة الصحة العالمية ترصد 680 ضحية في اليمن خلال 6 أيام وسط تصعيد عسكري متواصل مورينيو يمنح لاعبي ريال مدريد غير الدوليين إجازة أسبوع بعد خسارة ديربي مدريد نادية رشاد تعلن اعتزال التمثيل وكتابة السيناريو نهائيا وتوجه رسالة حاسمة لزملائها المفوضية الأوروبية تتمسك برفض تراخيص جديدة للتنقيب عن النفط والغاز في القطب الشمالي رغم ضغوط النرويج شركة الطيران الإيرانية تنفي تعليق الرحلات إلى تركيا وأذربيجان والعراق وسط ضغوط العقوبات الأميركية ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق الجناح الإنجليزي السابق أندروس تاونسند يتعرض للدهس بآلة ثقيلة في تايلاند ويسخر من الواقعة بطريقة طريفة
أخر الأخبار

إيران تبحث بدأب عن نسختها من غورباتشوف

إيران تبحث بدأب عن نسختها من غورباتشوف

 عمان اليوم -

إيران تبحث بدأب عن نسختها من غورباتشوف

بقلم : أمير طاهري

هل يمكن أن يصبح بزشكيان غورباتشوف إيران؟ تصدَّر هذا العنوان، الذي يشير إلى الرئيس المنتخب مسعود بزشكيان، إحدى الصحف اليومية الصادرة في طهران، الثلاثاء، ليثير سيلاً من التعليقات.

من جهته، وصف كاتب المقال بزشكيان بأنه رجل يحظى بثقة النظام، مما يجعله قادراً على إدخال إصلاحات لم يسمِّها الكاتب، لإنقاذ إيران من مخاطر لم يسمِّها هي الأخرى. وهذه ليست المرة الأولى التي تدعو فيها عناصر مطّلعة من الداخل إلى إقرار تعديلات في مساره.

في الواقع، كان أول من فعل ذلك، هو الخميني، الذي أصدر بياناً إصلاحياً من ثماني نقاط، والذي لو كان قد تم تنفيذه ربما كان ليجعل إيران دولة ديمقراطية على الطراز الاسكندنافي من دون نظام ملكي. وغنيٌّ عن القول، بطبيعة الحال، إن هذا لم يحدث.

بدلاً عن ذلك، عايشت الأمة الإيرانية عمليات إعدام جماعية، والمضي قدماً في حرب ضد العراق بدا واضحاً أنه من المتعذر الانتصار فيها، ناهيك بتفشي الفساد على نطاق هائل. وبعد عقد، جاء دور الرئيس هاشمي رفسنجاني ليتنكر في هيئة بطل الإصلاح.

ومع ذلك، فإنه نظراً لأنه بحلول ذلك الوقت لم يحرز برنامج ميخائيل غورباتشوف الإصلاحي وسياسة البيريسترويكا التي تبناها أي نتائج إيجابية ملموسة، أطلق رفسنجاني على نفسه لقب «جنرال إعادة الإعمار»، متخذاً من الحاكم الفعلي للصين آنذاك، دينغ شياو بينغ نموذجاً له. وكانت الرسالة: لا حريات سياسية، بل نمو اقتصادي وتوزيع للدخل بوتيرة أسرع.

ومثلما كان متوقعاً، سرعان ما اتضح أن نموذج دينغ لن ينجح في إيران، بخاصة أن الجمهورية الإيرانية كانت مختلفة عن الجمهورية الشعبية.

في العقد التالي، جاء دور محمد خاتمي ليرتدي عباءة الإصلاح في أثناء توليه الرئاسة. وكان لدى خاتمي طموح أكبر: تصحيح أخطاء النهضة الأوروبية، وتحويل إيران إلى نموذج يُحتذى به للبشرية بأسرها. إلا أن ما حدث كان مختلفاً. فقد شهدت إيران موجة جديدة من الإعدامات، وسلسلة من أعمال القتل والاختفاء بحق معارضين حقيقيين أو متخيَّلين، بالتزامن مع تردي الأوضاع الاقتصادية.

في المقابل، اتسم خليفته محمود أحمدي نجاد بقدر كافٍ من الحكمة دفعه للالتزام بالتراتيل الخمينية عبر الدعوة إلى تدمير إسرائيل، والوعد «بطرد» «الشيطان الأكبر» الأميركي من الشرق الأوسط. بعد ذلك، جاء دور حسن روحاني في الرئاسة، لإحياء فكرة غورباتشوف عبر قبول وضع الجمهورية الإيرانية تحت وصاية ما تسمى مجموعة 5+1 بقيادة الولايات المتحدة. وبعد ثماني سنوات، ودّع منصبه، تاركاً إيران أكثر عزلة وفقراً، وأكثر تضرراً من الفساد والعنف.

من جهته، كان لينين أول مصلح في الاتحاد السوفياتي. عام 1921 كتب في رسالة إلى عضو المكتب السياسي ليف كامينيف: «لقد أسسنا ديكتاتورية البروليتاريا، لكنّ هناك عدداً قليلاً من العمال في الحزب. ولإنعاش الاقتصاد، نحتاج إلى تعاون قطاعات من البرجوازية». بعد ذلك، قدم برنامجه للبيريسترويكا، تحت عنوان السياسة الاقتصادية الجديدة. وبموجب هذه السياسة، سيحافظ الحزب على ديكتاتورية البروليتاريا من دون البروليتاريا ويسمح للبرجوازية بإصلاح الاقتصاد. كما يميل الناس إلى نسيان أن ستالين، بعد أن تسبب في وفاة عشرات الملايين جراء سياسته للتنظيم الجماعي، حاول هو الآخر إنشاء نسخته من لعبة غورباتشوف. وبالمثل، وبعد أن فاز بالسلطة بعد صراع دام سبعة أشهر ضد الستالينيين المتشددين، أمضى نيكيتا خروشوف ثلاث سنوات في تعزيز وضعه، قبل أن يطلق مبادرة على غرار غورباتشوف في المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي السوفياتي عام 1956. وندد بعبادة شخصية ستالين، لكنه سرعان ما اكتشف أن النظام السوفياتي، لا يمكنه أن يتجاوز المسافة المسموح بها بعيداً عن المقود الآيديولوجي.

إن أولئك الذين يخدعون أنفسهم بالاعتقاد بأن النظام الآيديولوجي يمكن إصلاحه يبحثون دوماً عن شخص ليس لديه ملف آيديولوجي واضح، وسيرة ذاتية مفتوحة على تأويلات مختلفة. وجدير بالذكر أنه عام 1921 لم يكن لينين معروفاً بعد بأنه المستبد الوحشي الذي كان عليه. ولم يتضح المدى الحقيقي لجرائمه حتى عام 1956. وكان يجري النظر إلى ستالين بوصفه «أبو الأمم» أو «العم جو» المحبوب.

من ناحيته، كانت للخميني سيرة سياسية هزيلة تتألف من خطابين مكتوبين بصياغة رديئة، وعشرات المقابلات التي أجراها مراسلون متجولون في باريس. وعام 1981، لم تكن الطبيعة الحقيقية لنظامه واضحة كما أصبحت بعد عقد. وبالمثل، كانت سيرة غورباتشوف هزيلة بوصفه عضواً داخل الحزب الذي صعد درجاته عبر الوقوف ساكناً وعدم فعل أي شيء، ومن خلال كونه لا شيء. وعندما جاء إلى لندن للترقية لمقابلة مارغريت تاتشر، حمل سيرة ذاتية لا تتجاوز عشرة أسطر، تشير إليه بوصفه المسؤول الزراعي الأول داخل اللجنة المركزية، والذي صعد ليصبح رئيس الحزب، ثم رئيس الاتحاد السوفياتي.

باختصار، بدا غورباتشوف وجهاً فارغاً يمكن للمرء أن يرسم عليه الوجه المثالي للزعيم السوفياتي.

اليوم، يقدم الرئيس الإيراني المنتخب بزشكيان هذا النوع من الوجه الفارغ. وبالفعل، تبدو سيرته الذاتية الهزيلة منفتحة على مجموعة متنوعة من الصور الخيالية. عام 1978 عندما اندلعت انتفاضة الملالي، كان صغيراً للغاية لدرجة لا تجعله مدركاً حتى لما كان يحدث. وبعد عام واحد، نجحت «الثورة» في غضون أربعة أشهر فقط من المظاهرات، جرى في أثنائها حرق دور السينما والمقاهي، وغير ذلك من الحيل، معظمها داخل طهران -وهي فترة ليست كافية لأي شخص لبناء سيرة ذاتية ثورية. على أي حال، كان بزشكيان بعيداً في تبريز، حيث لم تكن هناك خلايا ثورية سرية تقاتل عند المتاريس، أو حتى ترفع عَلم بني هاشم. كان بزشكيان واحداً من آلاف أصبحوا ثوريين بعد نجاح الثورة.

وعلى النقيض من أسلافه، فقد استمر بقاؤه على هامش النظام، وبالتالي ظل وجهاً فارغاً يمكن أن نرسم عليه وجهاً يشبه غورباتشوف أو باراك أوباما. والحقيقة أنه لم يفعل شيئاً، ولا يستطيع أن يزعم أنه شخص مميز، وربما يساعده كذلك في الفوز بجائزة نوبل للسلام كما حدث مع أوباما، أو حتى غورباتشوف.

omantoday

GMT 15:51 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟ المسكونة تهدأ

GMT 15:49 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

العقل الإسرائيلي... سِلاحاً

GMT 15:48 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

المسألة اليمنية تتحول إلى قضية أمن دولي

GMT 15:46 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

النفط فوق 100 دولار... عندما تصبح المضائق مصدر الخطر

GMT 15:45 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

كيف ينقذ العالم اقتصاده؟

GMT 15:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

الحَوْليّات الطرابلسية

GMT 15:42 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

«حصاد» السلاح اللاشرعي يحدد الخيارات

GMT 15:41 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

ممنوع إعارة رأس الملكة نفرتيتي إلى مصر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران تبحث بدأب عن نسختها من غورباتشوف إيران تبحث بدأب عن نسختها من غورباتشوف



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمّان - عُمان اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon