إيران هل يستطيع ترمب كسب الحرب
منظمة الصحة العالمية ترصد 680 ضحية في اليمن خلال 6 أيام وسط تصعيد عسكري متواصل مورينيو يمنح لاعبي ريال مدريد غير الدوليين إجازة أسبوع بعد خسارة ديربي مدريد نادية رشاد تعلن اعتزال التمثيل وكتابة السيناريو نهائيا وتوجه رسالة حاسمة لزملائها المفوضية الأوروبية تتمسك برفض تراخيص جديدة للتنقيب عن النفط والغاز في القطب الشمالي رغم ضغوط النرويج شركة الطيران الإيرانية تنفي تعليق الرحلات إلى تركيا وأذربيجان والعراق وسط ضغوط العقوبات الأميركية ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق الجناح الإنجليزي السابق أندروس تاونسند يتعرض للدهس بآلة ثقيلة في تايلاند ويسخر من الواقعة بطريقة طريفة
أخر الأخبار

إيران... هل يستطيع ترمب كسب الحرب؟

إيران... هل يستطيع ترمب كسب الحرب؟

 عمان اليوم -

إيران هل يستطيع ترمب كسب الحرب

أمير طاهري
بقلم - أمير طاهري

بعد مرور أكثر من عام على اندلاع أحدث مراحل الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، والتي بدأت بقصف مكثف استمرَّ 12 يوماً، بدأ يتشكَّل إجماعٌ بين المحللين والخبراء مفاده بأنَّ الرئيس دونالد ترمب - الذي يقدِّم نفسه بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة في هذا الصراع - لا يمكنه الانتصار في هذه الحرب.

ومن المؤشرات التي تدل على أنَّ ترمب نفسه ربما يكون قد وصل إلى الاستنتاج ذاته، مساعيه الأخيرة لإيجاد مساحة لتقريب وجهات النظر بينه وبين حليفه السابق، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وكان الزعيم الإسرائيلي قد توجَّه إلى واشنطن لإقناع ترمب بإبقاء جذوة الحرب مستعرة، حتى وإن كان ذلك بشدة وكثافة أقل. ولكي يجعل خطة استدراجه وإغرائه أكثر جاذبية، وافق حتى على إعادة إحياء مجلس السلام الخاص بغزة التابع لترمب والذي كان يحتضر، وإعادة فتح ملف نشر قوات حفظ سلام دولية في ذلك الجحيم المشتعل.

وثمة مؤشر آخر يرجح أن ترمب ربما يفكر في الاستسلام والانسحاب، وهو خلو قاموسه اللفظي المملوء بالشتائم من عبارة «تغيير النظام».

فهو يتحدث الآن عن هدفين محددين: إعادة فتح مضيق «هرمز»، وإيقاف المشروع النووي الإيراني. وكان الهدف الأول قابلاً للتحقيق، وإن كان ذلك - كما هي العادة غالباً مع نظام الجمهورية الإيرانية - لا يستند إلى أساس متين ومستقر بموجب مذكرة التفاهم المكونة من 14 نقطة، والموقعة في إسلام آباد.

غير أنَّ عناصر داخل النظام الإسلامي المتبقي في طهران، ممن ينشطون ويزدهرون مع استمرار الصراع، عملوا على إحباط وتخريب ذلك الاتفاق من خلال إطلاق النار على إحدى السفن، من بين نحو 100 سفينة عبرت المضيق بموجب المذكرة. وكان الهدف من ذلك هو التباهي والتفاخر الأجوف من قِبل مجموعة أُصيبت بالمهانة، ومع ذلك، فقد نجحوا في استفزاز ترمب ودفعه إلى الأمر بشنِّ جولة جديدة من القصف العشوائي الذي لا يستهدف غاية محددة.

وقد جعلت طهران من سيطرتها الوهمية على مضيق «هرمز» مسألة شرف وكرامة، لكنها أرجأت فكرة فرض رسوم عبور إلى مستقبل غير معلوم. وإذا عادت الأمور إلى نصابها الطبيعي، فلن تتمكَّن إيران - تحت مظلة أي نظام للحكم - من تحدي العالم بأكمله والتَّحوُّل إلى دولة منبوذة في جوارها الإقليمي عبر إغلاق المضيق، ناهيكم عن فرض رسوم لعبوره.

أما هدف ترمب الثاني فيتمثَّل في إيقاف المشروع النووي لإيران. وهنا، تبدو إسرائيل متوافقة مع هذا التوجه؛ إذ يقول وزير الدفاع يسرائيل كاتس إن «الإمبراطورية الفارسية المتغطرسة» قد أُسقطت بالفعل، وما يتبقَّى عمله هو منعها من الحصول على القنبلة.

وفي هذا السياق، أعاد ما يُسمى بـ«الجناح الإصلاحي» في نظام طهران، والمشهور باسم «فتيان نيويورك»، إحياء شبح «الاتفاق النووي» الخاص بأوباما، وهو الاتفاق نفسه الذي مزَّقه ترمب في اليوم الأول من ولايته الرئاسية الأولى. وقد كتب وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف، الذي تفاوض على اتفاق أوباما، مقالاً في مجلة «فورين أفيرز» يقترح فيه إعطاء فرصة ثانية وحياة جديدة لهذا الاتفاق الميت. ولجعل العرض أكثر جاذبية، يقترح إصدار قانون من المجلس الإسلامي (البرلمان الصوري) يعتمد الفتوى الصادرة عن المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، والتي تحرم تصنيع القنبلة. ومن الضروري أن نتذكَّر هنا أنَّ أوباما بنى قراره على تلك الفتوى التي لم يرها هو ولا أي شخص آخر قط.

فهل يبتلع ترمب هذا الطعم؟ أتمنى ألا يفعل. فالفتوى الصادرة عن رجل دين يمكن إلغاؤها بفتوى أخرى من رجل دين آخر، والقانون الصادر عن مجلس تشريعي مشكوك في شرعيته يمكن إبطاله بواسطة المجلس التالي المشكوك في شرعيته.

إنَّ النظام الذي أسسه الخميني كان وسيبقى خطراً على الشعب الإيراني وعلى المنطقة وما وراءها حتى دون إغلاق المضيق أو تطوير القنبلة. وبناء على ذلك، حتى لو ضمن ترمب اتفاقات شكلية بشأن هاتين المسألتين، فلن يكون بمقدوره ادعاء أنَّه كسب حرباً يبدو أنه لم يكن يرغب في خوضها بالأساس.

لقد أظهر الصراع الممتد لعام كامل أنَّ تحقيق نصر عسكري خاطف ومباشر ليس أمراً وارداً، وحتى لو كان كذلك، فإنه لن يسفر عن نتائج دائمة؛ وتُعدُّ تجرِبة كل من أفغانستان والعراق مثالَين على ذلك. وفي الواقع، خلال الـ80 عاماً الماضية أو نحوها، كانت الحرب الوحيدة التي حقَّقت فيها الولايات المتحدة نصراً دائماً هي حرب غرينادا.

ورغم كل ما قيل، ما زلت أعتقد أنَّ ترمب يمكنه كسب هذه الحرب شريطة أن يحدد أهدافاً واضحة لها. وقد يتمثَّل الهدف الأدنى في تغيير سلوك النظام الخميني، وهو أمر القول فيه أيسر من الفعل لكنه ليس مستحيلاً.

أما الهدف الأقصى فربما يكون تغيير النظام، وهو ما قد يحظى، على نحو متناقض، بفرصة أفضل للتحقق مقارنة بأي وقت مضى منذ تأسيس الجمهورية الإيرانية قبل 47 عاماً.

وحسبما يمكن للمرء استقراؤه، فإنَّ ثمة إجماعاً يتشكَّل داخل إيران اليوم مفاده بأنَّ هذا النظام يجب أن يرحل، ولكن ليس بفضل تدخل عسكري خارجي. فقد ألحقت الحرب أضراراً جسيمة، وفي بعض الحالات لا يمكن إصلاحها، بالاقتصاد الإيراني والبنية التحتية الصناعية والعلمية والمدنية للبلاد. والأشخاص الذين نتحدَّث معهم في مناطق مختلفة من إيران يلقون باللوم بالفعل على الولايات المتحدة وإسرائيل، لكنهم ينتهون إلى الإشارة إلى ما يصفونه بـ«السلوك الواهم والاستفزازي» للنظام.

وخلال الحرب، تعرَّضت آلة القمع لتراجع وتدهور كبيرَين على المستويَين المادي والمالي، ناهيكم عن السلطة السياسية. وثمة فكرة يتردد صداها ومفادها بأنَّ نظاماً لم يستطع حماية أعلى مستويات قيادته لم يكن يحق له استفزاز حرب أدت إلى كل هذا الدمار. وفي هذه الحرب، شهدت مناطق عديدة في إيران، لم تشهد حروباً منذ 1000 عام، آثار الحرب المدمرة. وقد فقد ما لا يقل عن 4 ملايين شخص وظائفهم في جميع أنحاء البلاد، بينما انهارت وأُغلقت أكثر من مليون منشأة تجارية صغيرة ومتوسطة.

وتستمر المافيا الاقتصادية في البقاء على قيد الحياة، لكنها أضحت أقل قدرة على شراء الولاءات أو إسكات أصوات المعارضة. أما الإعدامات الميدانية والعامة الأخيرة، فالهدف منها هو إعادة بث الخوف والترهيب، لكنها أسفرت حتى الآن عن نتيجة عكسية؛ كما اتضح في التظاهرات الحاشدة التي شهدتها مدينتا أصفهان وقزوين، الأسبوع الماضي.

ولتحقيق أي من الهدفين المذكورين سالفاً، يتعيَّن على ترمب إنهاء هذه الحرب. وهذا لا يعني الانسحاب والتراجع باتفاق شكلي عديم الفائدة كما فعل جيمي كارتر عام 1979 وباراك أوباما عام 2015، وهو ما يمنح قدراً من الشرعية لنظام لا يستحقها. ولا يعني ذلك أيضاً إطلاق يده للتباكي والتفاخر، وممارسة الترهيب والبلطجة ضد المواطنين داخل إيران وخارجها.

ومن دون إلقاء طوق النجاة المتمثل في تطبيع العلاقات لتلك العصبة المتبقية، يمكن لترمب أن يترك للشعب الإيراني فرصة تسوية حسابه الخاص مع مستبديه؛ إما عبر ترجيح الكفة لصالح أطراف الصراع الداخلي على السلطة ممن يسعون لتغيير السلوك ونحو قدر من الطبيعية، أو لصالح أولئك الذين يحثون على تغيير النظام بشكل مباشر.

لقد قال أورسن ويلز ذات يوم: «النهاية السعيدة في الأفلام تتحقق عندما تقرر إنهاء القصة». وهذا الأمر ينطبق أيضاً على الحروب.

omantoday

GMT 15:51 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟ المسكونة تهدأ

GMT 15:49 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

العقل الإسرائيلي... سِلاحاً

GMT 15:48 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

المسألة اليمنية تتحول إلى قضية أمن دولي

GMT 15:46 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

النفط فوق 100 دولار... عندما تصبح المضائق مصدر الخطر

GMT 15:45 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

كيف ينقذ العالم اقتصاده؟

GMT 15:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

الحَوْليّات الطرابلسية

GMT 15:42 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

«حصاد» السلاح اللاشرعي يحدد الخيارات

GMT 15:41 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

ممنوع إعارة رأس الملكة نفرتيتي إلى مصر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران هل يستطيع ترمب كسب الحرب إيران هل يستطيع ترمب كسب الحرب



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمّان - عُمان اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon