حرب واحدة من اليمن إلى العراق

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

 عمان اليوم -

حرب واحدة من اليمن إلى العراق

خير الله خير الله
بقلم - خير الله خير الله

في ضوء سيطرة الحوثيين على ميناء المخا، حققت إيران خطوة كبيرة في اتجاه التحكّم بمضيق باب المندب. يعتبر المضيق المدخل الإجباري إلى البحر الأحمر وإلى قناة السويس. عرفت "الجمهوريّة الإسلاميّة" توظيف الحوثيين في مهمة مرتبطة بالحرب التي تخوضها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وهي حرب جعلتها حربا على دول الخليج العربي والأردن. في مقدّم هذه الدول تأتي المملكة العربيّة السعودية التي باتت تعتبر أنها تخوض حربا عند حدودها الطويلة مع اليمن... كما تتعرض في الوقت ذاته لهجمات مصدرها العراق. 

لسنا أمام امتحان لـ"الشرعيّة" اليمنية التي بات مصيرها مطروحا فحسب، بل هو أيضا امتحان عربي وخليجي أيضا، خصوصا أنّ "الجمهوريّة الإسلاميّة" لم تتردد في استخدام اليمن لابتزاز كلّ دولة من دول المنطقة.

ما ستفعله الإدارة الأميركيّة وهل تستوعب أنّ الحرب مع إيران باتت حربا شاملة، بل حرب واحدة من اليمن إلى العرق. هل تستوعب أنّ "الجمهوريّة الإسلاميّة" مستعدة للذهاب إلى ابعد حدود في هذه الحرب التي بات العراق جزءا أساسيا منها؟

سيطرة الحوثيين على ميناء المخا منحت إيران ورقة ضغط إستراتيجية على باب المندب لتوظف اليمن في حربها الممتدة ضد الولايات المتحدة والخليج اكتشفالفعاليات العربية

يطرح ما يدور في اليمن مصير "الشرعيّة" اليمنية وهل هي قابلة للحياة أم لا. ما يبدو مطروحا أيضا مصير العراق وهل هو تحت سيطرة إيران أم لا...

لا شكّ أن النجاح العسكري الحوثي يمثل نجاحا كبيرا لإيران في لعبة الابتزاز التي تمارسها. في النهاية، تستخدم إيران، من أجل متابعة لعبة الابتزاز مع دول المنطقة الحوثيين الذين ليسوا سوى أداة من أدواتها الإقليميّة. هؤلاء يطلقون على نفسهم تسمية "جماعة أنصار الله" تيمنا بـ"حزب الله" في لبنان. ليس سرّا أنّ "الحزب" لعب، خصوصا عبر التدريب وإنشاء شبكات اتصال وإقامة محطة فضائية في بيروت، دورا محوريا في تحويل الحوثيين في اليمن إلى مجرد أداة لدى "الجمهوريّة الإسلاميّة". جعل ذلك شمال اليمن قاعدة صواريخ ومسيرات إيرانيّة في شبه الجزيرة العربيّة ومصدر تهديد لكلّ دولة عربيّة خليجية.

نفّذ الحوثيون التعليمات الإيرانيّة بكلّ طيبة خاطر ومن دون تردّد. زجوا بقوات كبيرة في معركة ميناء المخا الذي سبق لهم السيطرة عليه لفترة قصيرة مباشرة بعد دخولهم صنعاء في 21 أيلول – سبتمبر 2014 وتحويلها عاصمة عربيّة أخرى تحت حكم طهران. معروف جيدا من أخرج الحوثيين من المخا وقبل ذلك من عدن نفسها ومن مناطق جنوبية أخرى. توجد قوات حظيت بدعم إماراتي لعبت دورا أساسيا في جعل الحوثيين يتراجعون في أنحاء يمنية مختلفة، خصوصا في المحافظات الجنوبيّة.

كان التركيز الحوثي على المخا واضحا بدءا بالتقدم عسكريا في منطقة تعز الجبلية التي فيها، أصلا، موطئ قدم لـ"جماعة أنصار الله". هاجم الحوثيون نقاطا محددة في محافظة تعز بغية تطويق المخا وصولا إلى جعله ساقطا عسكريا. نجحوا في دخول المخا بعدما اعتمدوا على غياب جبهة متراصّة على الأرض اليمنية تقف في وجههم. من الواضح أنّ خلافات بين قوى يمنيّة معادية للحوثيين خلق وضعا استفاد منه هؤلاء إلى أبعد حدود.

لم تعد هناك حماسة كبيرة لمواجهة الحوثيين لدى فصائل جنوبيّة وأخرى ساهمت في استعادة عدن والمخا من الحوثيين قبل ما يزيد على عشر سنوات. ليس ما يدعو الآن إلى فتح ملفات يبدو اليمن في غنى عن فتحها. لكنّ من المفيد الإشارة إلى أنّه في مرحلة معيّنة، كانت القوات، التي استعادت المخا من الحوثيين، على باب قوسين أو أدنى، مع قوات أخرى، من إخراج هؤلاء من الحديدة. كان ذلك في بداية العام 2018 حين حالت تدخلات دولية أميركيّة وبريطانية دون طرد الحوثيين من الحديدة.

النجاح العسكري الحوثي يعكس نجاحاً إيرانياً في لعبة الابتزاز الإقليمي حيث تحولت الجماعة إلى أداة صواريخ ومسيرات تهدد الأمن العربي والخليجي 

سيأتي يوم تكشف فيه ألغاز الإصرار، الذي عبرّت عنه بعض الأوساط الدوليّة، على بقاء الحوثيين في الحديدة أكبر الموانئ اليمنية على البحر الأحمر. يمكن القول أنّ الوضع الراهن في تعز وضع كرّر وفر. يحقق الحوثيون اختراقات في مناطق معيّنة، كما حصل في المخا، ويتراجعون في أماكن أخرى، بل يتكبّدون خسائر كبيرة كما حصل في الجوف البعيدة عن تعز. لكنّ الواضح أن الحاجة أكثر من أي وقت إلى تنسيق بين القوات المعادية للحوثيين، وهي قوات يفترض أن تكون بآمرة "الشرعيّة" التي على رأسها الدكتور رشاد العليمي. في النهاية، لا فائدة في أيّامنا هذه من أي تجاذبات بين القوى التي فشلت فشلا ذريعا في منع وصول إيران إلى المخا.

ليس مطلوبا تنسيق أفضل بين القوات الموالية لـ"الشرعيّة" اليمنية أو تلك التابعة لها فقط. يبدو مطلوبا أكثر من أي وقت تنسيق عربي، خليجي تحديدا، في ما يتعلّق باليمن. لا لشيء سوى لأن ما على المحكّ كبير جدا. ما على المحكّ لا يقتصر على مستقبل اليمن ولا على الوجود الإيراني في اليمن. الأمر يتعلّق باستخدام "الجمهوريّة الإسلاميّة" لهذا الوجود في تهديد الأمن الخليجي ككلّ وصولا إلى تهديد قناة السويس ونشاطها. يظلّ ما حصل في اليمن تطورا في غاية الأهمّية نظرا إلى أنّه استتبع بهجمات مصدرها العراق على خط الأنابيب السعودي الذي يصبّ في البحر الأحمر. اكتشفالفعاليات العربية

يأتي ذلك في وقت تغيب فيه الإستراتيجيّة الأميركية الواضحة في مواجهة إيران التي لم تتردد في قصف دول خليجية عدة، بما في ذلك السعودية ودولة الإمارات والكويت والبحرين وقطر وسلطنة عمان، في مرحلة معيّنة. في غياب الإستراتيجية الأميركيّة الواضحة، لماذا لا تكون هناك إستراتيجية خليجية عربيّة، بمشاركة المملكة الأردنية الهاشمية التي تتعرّض بدورها لاعتداءات إيرانية متلاحقة؟

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب واحدة من اليمن إلى العراق حرب واحدة من اليمن إلى العراق



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 10:45 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هاري كين يواصل مشواره مع بايرن ميونخ بعقد جديد حتى 2029
 عمان اليوم - هاري كين يواصل مشواره مع بايرن ميونخ بعقد جديد حتى 2029

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon