رئيس إيراني يختاره الحرس في غياب مفاجأة

رئيس إيراني يختاره "الحرس".. في غياب مفاجأة

رئيس إيراني يختاره "الحرس".. في غياب مفاجأة

 عمان اليوم -

رئيس إيراني يختاره الحرس في غياب مفاجأة

بقلم : خير الله خير الله

 

ستسمح انتخابات الرئاسة بمعرفة ما إذا كان موقف خامنئي متطابق كلّيا مع موقف "الحرس"، وما إذا كانت هناك تجاذبات داخل "الحرس" نفسه؟من اللافت أن ثمة أسماء كثيرة يرشحها "الحرس الثوري" لخلافة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي. سيختار "الحرس" في نهاية المطاف من يصلح ليحلّ مكان رئيسي، الرئيس المطيع الذي لا يمتلك أي رغبة في الإعتراض على ما يصدر عن "المرشد" علي خامنئي. هل من مفاجأة في انتخابات الرئاسة الإيرانية؟ تظل المفاجآت واردة، علما أنّ "المرشد" علي خامنئي سيقرّر في نهاية المطاف من يحقّ له الترشح ومن لا يحق له ذلك. سيتولى مجلس صيانة الدستور، الذي هو في تصرّف "المرشد"، تقييم طلبات الترشيح. هذا يعني بطريقة غير مباشرة أنّ "الحرس"، بما يمتلكه من علاقة وثيقة مع خامنئي، سيقرر من هو المؤهل ليكون في موقع الرئاسة تفاديا لإنتخاب رئيس خارج عن سلطته الكاملة كما حصل مع حسن روحاني.

بكلام أوضح، ستسمح انتخابات الرئاسة بمعرفة ما إذا كان موقف خامنئي متطابق كلّيا مع موقف "الحرس"، كذلك سيعرف ما إذا كانت هناك تجاذبات داخل "الحرس" نفسه؟

تعطي السرعة التي تحدد فيها موعد الانتخابات الرئاسيّة الإيرانيّة، في 28 حزيران – يونيو الجاري، فكرة عن مدى إصرار "الحرس الثوري" على الإستمرار في انقلابه الذي توج بانتخاب إبراهيم رئيسي رئيسا للجمهوريّة في العام 2021.

لم يكن إنتخاب رئيسي رئيسا حدثا عابرا بمقدار ما أنّه يعبّر عن رغبة "الحرس" في تأكيد أنّه أحكم قبضته على السلطة، بل على كلّ السلطات، في إيران بغض النظر عمّن سيخلف علي خامنئي في موقع "المرشد" في يوم من الأيّام.

كان وجود حسين أمير عبداللهيان، الذي قضى في حادث تحطم الطائرة التي كانت تقل رئيسي، في وزارة الخارجية تعبيرا آخر عن الهيمنة التي يمارسها "الحرس " على تلك الوزارة وعلى السياسة الخارجيّة في الوقت ذاته. في عهد امير عبداللهيان في وزارة الخارجية، صارت الوزارة على إرتباط وثيق بـ"الحرس" كون الوزير الراحل من ابناء تلك المدرسة التي تسعى إلى جعل "الجمهورية الإسلاميّة" نظاما منغلقا على نفسه في إمرة "الحرس"، بل نظاما لا طموح له سوى بلوغ ما بلغته كوريا الشمالية في تحديها للعالم وللدول المحيطة بها في ظلّ امتلاكها السلاح النووي.

سيستمرّ "الحرس" في سعيه إلى إحتكار السلطة في إيران وفي الدول التي يسيطر عليها خارج إيران، في مقدمها العراق حيث يلعب "الحشد الشعبي" دور "الحرس الثوري". من هنا إلى موعد الانتخابات الرئاسيّة الأميركية، في الأسبوع الأوّل من تشرين الثاني – نوفمبر المقبل، سنرى مزيدا من الجهود لتكريس أمر واقع... داخل إيران وخارجها، أي في العراق وسوريا ولبنان وشمال اليمن أيضا.

لم يكن إبراهيم رئيسي شخصيّة مهمّة في أي نوع من الأيام. يدلّ تاريخه على دمويته وتشدده وجهله في إدارة الإقتصاد. لكنّ الهدف من إنتخابه رئيسا للجمهوريّة كان إظهار مدى إمساك "الحرس الثوري" بالسلطة لا أكثر ومدى استعداده لتأكيد ذلك لكلّ من يعنيه الأمر، بما في ذلك جيران إيران من عرب وغير عرب، وللمجتمع الدولي خصوصا للولايات المتحدة.

لا بدّ من العودة في كلّ وقت إلى ظروف إنتخاب رئيسي رئيسا في 2021. استخدم "الحرس الثوري" القضاء والهيئات المختصة لإقصاء جميع المنافسين الجديين لرئيسي. كان على رأس هؤلاء علي لاريجاني الذي يمتلك كلّ المقومات ليكون رئيسا بصفة كونه يتحدر من عائلة لا غبار على ولائها لـ"الجمهورية الإسلاميّة" ونظامها من جهة وبسبب تاريخ الشخص الذي شغل موقع رئيس مجلس الشورى (مجلس النواب) طويلا من جهة أخرى.

في الأيام الفاصلة عن موعد الانتخابات الرئاسيّة، في 28 حزيران – يونيو المقبل، سيبحث "الحرس الثوري" عن رئيسي آخر ليكون في موقع رئيس الجمهوريّة، كذلك سيبحث عن أمير عبداللهيان آخر ليكون في موقع وزير الخارجيّة. تشير زيارة علي قاني كنّى لبيروت بصفة كونها المحطّة الأولى في جولته في المنطقة إلى مدى تمسّك "الحرس" بوزارة الخارجيّة. خلف علي قاني امير عبداللهيان في الخارجية كقائم باعمال الوزارة. في انتظار تعيين وزير أصيل، يبدو جليّا إستمرار الخط الذي يعتمد على "حزب الله" وجبهة جنوب لبنان لتأكيد أنّ لبنان يدور في فلك "الحرس الثوري"...

فوق ذلك كلّه، سيبحث "الحرس" عن وسائل للإمساك أكثر بالعراق الذي يعتبر بمثابة الجائزة الكبرى التي حصلت عليها إيران في اعقاب الإصرار الأميركي على تسليم هذا البلد العضو في جامعة الدول العربيّة إلى إيران في العام 2003.

تبدو الخيارات الإيرانيّة واضحة كل الوضوح في المرحلة المقبلة، أي في الأيام التي تفصل عن موعد الانتخابات الرئاسيّة وتلك التي ستليها. ستعمل إيران على مزيد من التصعيد في المنطقة لإثبات أنّ موت رئيسي لن يؤثّر عليها وأن المهم بالنسبة إليها تكريس هيمنة "الحرس الثوري" من جهة وفتح المجال لصفقة مع "الشيطان الأكبر" الأميركي من جهة أخرى.

يعمل "الحرس الثوري" يوميا على تأكيد أنّه نجح في الإمساك بمقاليد السلطة في "الجمهوريّة الإسلاميّة". لكنّ ذلك لا يعني تجاهل أسئلة محرجة من نوع من المسؤول، في نهاية المطاف، عن مقتل رئيسي وأمير عبداللهيان ومرافقيهما في حادث تحطّم طائرة الهليكوبتر الأميركية الصنع يوم 19 ايار – مايو 2024؟ وهل "الحرس الثوري" قوّة متماسكة فعلا تعرف ماذا تريد في مرحلة ما بعد غياب خامنئي؟

ليس ما يشير، أقلّه في المدى المنظور، إلى ظهور الصراعات داخل "الحرس" إلى العلن، لكنّ إيران تظلّ بلد المفاجآت، خصوصا أن النظام الذي فشل فشلا ذريعا منذ قيامه، خصوصا في مجال الاقتصاد والإنفتاح على العالم، لا يمتلك سوى سياسة تصدير أزماته إلى خارج أراضيه من جهة وإنشاء ميليشيات مذهبية من جهة أخرى.

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رئيس إيراني يختاره الحرس في غياب مفاجأة رئيس إيراني يختاره الحرس في غياب مفاجأة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار
 عمان اليوم - سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon