التهمة أخطر من الضربة

التهمة أخطر من الضربة

التهمة أخطر من الضربة

 عمان اليوم -

التهمة أخطر من الضربة

غسان شربل

كيف تنظر إلى الوضع الحالي في سورية؟ - إنه في غاية الخطورة ويمكنني القول إنه بلغ مرحلة اللاعودة. > ماذا يعني ذلك عملياً؟ - مجزرة الكيماوي منعطف حاسم. > النظام ينفي أي علاقة له؟ - إذا صح ذلك فانه ارتكب خطأ رهيباً. كان عليه إذاً أن يتصرف بسرعة. أن يعلن وقفاً لإطلاق النار وأن يطلب من المفتشين الدوليين التوجه فوراً إلى المكان وأن يفتح الطريق أمام كل وسائل الإعلام الدولية. واضح أنه لم يفعل. > لكن باراك أوباما يجد صعوبة في الحصول على تفويض من الكونغرس للقيام بعمل عسكري؟ - إذا لم تحصل الضربة، وهذا ما أراه مستبعدا، فان البديل سيكون عملية تسليح كبيرة للجيش الحر ليس فقط لمنع النظام من تحقيق انتصارات بل لتسريع عملية استنزافه. مشكلة النظام ليست فقط في الضربة العسكرية. مشكلته أن النظام الذي يتهم باستخدام السلاح الكيماوي يصبح غير مقبول في أي تسوية إلا بعد أن يدفع الثمن من أصحاب القرار فيه ثم أنه يتحول عبئاً على حلفائه. > ماذا تفعل لو كنت مكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم؟ - لا أريد أن أكون في مكانه. أولاً لأنه صديقي وثانياً لأنه في وضع لا يحسد عليه. أتمنى ألا تكون زياراته واتصالاته شبيهة بزيارات طارق عزيز واتصالاته، أي أن يكون يحمل ما لا يقنع وما لا يتلاءم مع حجم الأخطار وما لا يمكن تسويقه. > لنفترض أنك مكانه ماذا كنت تحمل إلى موسكو؟ - أتصرف على أساس أن الوقت ينفد. أعطي فلاديمير بوتين أوراقاً حقيقية عله يساعد النظام على النجاة من الضربة والخروج من المأزق. أعطيه مثلاً موافقة على وضع الترسانة الكيماوية السورية تحت إشراف خبراء الأمم المتحدة وبضمانة روسيا ومشاركتها. وأترك الباب مفتوحاً للتلميح إلى استعداد لتدمير هذه الترسانة. ولإحداث صدمة تفكك الجبهة الغربية أعطيه حق إبلاغ الغربيين أن النظام السوري مستعد لإعلان وقف فوري لإطلاق النار والتوجه سريعاً إلى جنيف 2 وعلى قاعدة التفسير الأول لجنيف أي قيام جسم انتقالي بصلاحيات كاملة. وقبل إعطاء بوتين هذه الأوراق على دمشق أن تضمن موافقة طهران عليها. > لماذا تقدم دمشق اليوم ما رفضته سابقاً ما دام الحديث أصلاً عن ضربة محدودة؟ - لأن تهمة الكيماوي بحد ذاتها أخطر من الضربة. ولأنه بعد تقرير المفتشين ستتسع الجبهة المطالبة بمعاقبة النظام السوري. على دمشق أن تقرأ بهدوء المواقف الأوروبية والعربية. بعد التقرير ستسبب الأزمة إحراجاً شديداً للروس والإيرانيين. على النظام السوري ألا يبالغ في الطمأنينة. > أنت تعرف الروس والإيرانيين جيداً هل سيحاربون من أجل النظام السوري؟ - روسيا أوضحت أنها لن تفعل. وأعتقد أن إيران لن تجازف بكل شيء على رغم أهمية النظام السوري بالنسبة لها. > ما هو الخطأ الذي ارتكبته إيران في السنوات الأخيرة؟ - أضاعت فرصة التفاوض مع أوباما قبل اندلاع النار في سورية. أنا سمعت من الأميركيين حرصهم على التفاوض وكانت لدى إيران آنذاك أوراق عراقية وسورية ولبنانية. مجموعة «الحرس الثوري» عرقلت هذه الفرصة وتبنى المرشد موقفها. أوراق إيران أقل اليوم. وضع النظام السوري سيء و «حزب الله» ليس في أفضل أيامه. > أليس من الأفضل للنظام السوري امتصاص الضربة ثم الخروج لإعلان انتصاره؟ - سورية ليست «حزب الله» أو «حماس». إنها دولة وليست منظمة. ثم إن الضربة جزء من استراتيجية أوسع ضد النظام. غياب الضربة سيؤدي إلى تفعيل الجزء الآخر منها. يخطئ من يعتقد أن ما بعد الكيماوي يشبه ما قبله. > لماذا تعتبر أن التهمة أخطر من الضربة؟ - راجع مصير الأنظمة التي وجهت إليها مثل هذه الاتهامات. > هل تعتقد أن المعلم يحمل في حقيبته ما تعتقد أنه ضروري؟ - أشك في ذلك. لهذا قلت لك إنني لا أحسده على موقعه. نقلاً عن "الحياة"

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التهمة أخطر من الضربة التهمة أخطر من الضربة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon