حزب الله مصدوم من العاصفة ويختبىء خلف الحوار

حزب الله: مصدوم من "العاصفة" ويختبىء خلف الحوار

حزب الله: مصدوم من "العاصفة" ويختبىء خلف الحوار

 عمان اليوم -

حزب الله مصدوم من العاصفة ويختبىء خلف الحوار

علي الأمين

في خطابه الأخير اتهم الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله السعودية بعرقلة انتخاب رئيس للجمهورية، وردّ السفير السعودي علي عواض العسيري على اتهام نصرالله بتأكيد دعم بلاده خيار اللبنانيين في انتخاب رئيس للجمهورية. في المقابل اكد نصرالله على تمسكه بالحوار الجاري بين حزب الله وتيار المستقبل. التمسك بالحوار من قبل نصر الله تلاه موقف لنائبه الشيخ نعيم قاسم متوجها الى من سماهم "المفتنين" بأن "موتوا بغيظكم، سنستمر بالحوار ولو لم يعجبكم، وسنستمر بكل عمل يؤدي إلى الاستقرار ولن ندعكم إن شاء الله تخربوا هذا الاستقرار في لبنان".

لغة التمسك بالحوار التي اعاد تردادها حزب الله في لحظة كان الكثيرون يترقبون ردّ فعله بعد "عاصفة الحزم" في اليمن، لم يكن الرئيس سعد الحريري اقل تشبثاً بها. فهو، رغم اعتراضه الشديد على خطاب نصرالله الذي هاجم السعودية وحلفائها في تدخلهم العسكري باليمن، اكد انه متشبث بالحوار مع حزب الله.

خلاصة المشهد بعد الصفعة المعنوية التي تلقتها ايران من خلال التحالف الذي نشأ ضدها في اليمن برعاية سعودية، المحافظة على ورقة التوت المسماة "حوار" في لبنان اليوم. وهي لا تعني ان ثمة استعداداً للانتقال الى مرحلة جديدة في الحوار، اي البدء بانتخاب رئيس للجمهورية بل تعكس مرحلة من التصلب والتشدد. ففي وقت تتعرض مواقع النفوذ الايراني الى اهتزاز، بدءاً من اليمن، ومع تراجع ميليشيا الحشد الشعبي عن جبهات قتال تنظيم داعش في العراق بضغط اميركي، وصولا الى التقدم الذي احدثته المعارضة السورية بالجنوب السوري في بصرى الشام، وسيطرتها على مدينة ادلب... كل ذلك يمنع ايران وبالتالي حزب الله من تقديم ايّ تنازلات. ولأن الايديولوجيا هي التي تتحكم، وليست التسويات، بسلوك الحرس الثوري القتالي، فإن مرحلة من التصعيد والتشدد ستحكم ردّ فعل ايران وأذرعها على هذه الصحوة العربية غير المحسوبة ايرانيا ولا عربياً.

ردّ الفعل السعودي في اليمن لم يكن محسوبا. فاجأ حزب الله كما ايران المنهمكة بالاستعداد للاحتفاء بالصفقة النووية مع الغرب. ذلك ان عنصرا جديدا دخل في المعادلة الاقليمية، كان غائبا طيلة 15 سنة مضت، هو عنصر الصحوة العربية التي تتمثل بالنظام الاقليمي العربي. وهي بدأت تتحول الى عنصر مؤثر في المعادلة الاقليمية اسوة بإسرائيل وايران وتركيا. وكشفت قمة شرم الشيخ في بيانها الختامي امس ان الأنظمة العربية باتت مندفعة الى خيار وجود قوة دفاع مشترك، ولو من باب توفير الحماية للانظمة عبر فرصة التصدي للنفوذ الايراني في اليمن. خصوصا ان "عاصفة الحزم" حظيت بتأييد شعبي عربي واسع فاجأ السلطة السعودية قبل ان يفاجىء خصومها. وهي لذلك مرشحة الى مزيد من التأييد بين الدول العربية بسبب جماهيرية هذا الخيار. اذ ليس من العادي والطبيعي الا يجد تحالف الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح ايّ تأييد له في العالم العربي فلم تخرج ايّ تظاهرة منددة بعملية "عاصفة العزم" ومؤيدة للتحالف الحوثي - صالح، حتى في بيروت او بغداد او دمشق.

كل ذلك يشير الى ان مرحلة جديدة بدأت المنطقة العربية تنخرط بها، هي بالتأكيد لم تصل بالمنطقة الى مرحلة التنسيق والتعاون على اساس الدولة. بل ثمة مصالح انظمة عربية تقاطعت من اجل تحصين وجودها، ومن المبكر الحديث عن منظومة عربية تتكون من دول. خصوصا ان الربيع العربي لم ينته بعد ولم تزل مخاضاته في أوجّها. لكن بالتأكيد هناك استجابة من قبل النظام العربي للردّ على الاختراقات الاقليمية. وقد انفجرت في وجه ايران التي بالغت في تمددها واختراقاتها خلال العقد الاخير، داخل الدول العربية. ربما لأنها كانت تعتبر ان النظام العربي جثة هامدة، لكنها فوجئت اخيرا بأن النظام العربي لم يزل فيه نبض.

في المشهد اللبناني ليس تمسك حزب الله بالحوار تعبيرا عن رغبة في انجاز انتخاب رئيس للجمهورية بشروط التسوية. المرحلة المقبلة هي مرحلة التأقلم مع مؤسسة جديدة بديلة من الرئاسة هي "مؤسسة الحوار". فحزب الله يدرك ان خصومه لن ينتخبوا مرشحه للرئاسة كما هو لا يتبنى مرشح خصومه. وبالتالي فإن ما سيسمعه اللبنانيون في المرحلة المقبلة هو المزيد من أناشيد الحوار، مترافقة مع المزيد من تغييب الرئاسة الاولى. والخلاصة هو تمديد دور مؤسسة الحوار القائمة بين تيار المستقبل وحزب الله، مع هامشها المتمثل بحوار التيار الوطني الحر وحزب القوات اللبنانية.

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب الله مصدوم من العاصفة ويختبىء خلف الحوار حزب الله مصدوم من العاصفة ويختبىء خلف الحوار



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 21:50 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon