سألتُ ساهرة وسعيد وأجاب رون

سألتُ ساهرة وسعيد.. وأجاب رون !

سألتُ ساهرة وسعيد.. وأجاب رون !

 عمان اليوم -

سألتُ ساهرة وسعيد وأجاب رون

حسن البطل

سألتُ الموسيقار المقدسي سعيد مراد: كيف علم المستوطنون أن الشاب جعابيص، سائق الجرافة، هو عربي، فأمطروه بالحجارة.. ثم قُتل بدعوى ملتبسة.
قال: "كل" سائقي الجرافات في القدس هم عرب. ربما يقصد "معظم".
سألتُ السينمائية ساهرة درباس؛ الطيراوية المقيمة في حيفا والساكنة على حدود القدس الغربية والشرقية: قالت: "إن أقسى ما عاشه المرحوم أبي هو أن يعمل فلاحاً أجيراً في أرضه المنهوبة بطيرة ـ حيفا.
وجدتُ في ملحق "المشهد الإسرائيلي" مع "الأيام" ص3 من العدد 361، الصادر الثلاثاء 30 أيلول الجاري، جواباً متوقعاً على لسان الخبير الإسرائيلي، رون غيرليتس، مدير "الجمعية لدعم المساواة المدنية ـ سيكوي".
السؤال: لماذا تصاعدت العنصرية اليهودية إزاء الفلسطينيين في إسرائيل؟
الجواب مسهب، واختصاره: تغير وضع العرب في الاقتصاد الإسرائيلي. إن كان يعمل بالتنظيف في الجامعة فهذا حسن، لكن إذا صار طالباً فيها ومحاضراً؟ أو يذهب يهودي للمحكمة لمخالفة سير فيجد القاضي عربياً. مثلاً: جورج قرّا، قاضي المحكمة المركزية في تل أبيب هو من أرسل الرئيس السابق، موشيه قصّاب إلى السجن.
تقول ساهرة إن فجوة يهودية ـ فلسطينية في إسرائيل كبُرت بعد الحرب الثالثة على غزة، أكثر من تداعيات هبّة أكتوبر 2000.
إنه الاقتصاد يا غبي، أو إنها الديمغرافيا يا ذكي منذ قال أوري لوبراني، منتصف خمسينيات القرن الماضي: لو بقي عرب البلاد حطّابين وسقّائي ماء... إلى أن قال متصرف لواء الجليل، يسرائيل كينغ، منتصف الستينيات: عرب إسرائيل سرطان.. فكان "يوم الأرض"!
.. إلى أن حذّر، قبل أيام، وزير الزراعة الإسرائيلي، يئير شمير ابن اسحق، من أن عرب النقب سيتضاعفون عام 2035 إلى نصف مليون من 200 ألف حالياً. الوزير من حزب "إسرائيل بيتنا" ورئيس اللجنة الوزارية لتوطين عرب النقب. لاسحق شمير قول شهير: "العرب هم العرب والبحر هو البحر".
في قبرص، قبل الانتفاضة الأولى، حكى لي صبري جريس، مدير مركز الأبحاث ـ م.ت.ف وابن قرية فسوطة الجليلية: كم كان هناك أطباء ومهندسون وقضاة فلسطينيون في إسرائيل بعد النكبة؟ وكم صاروا الآن؟
إثر بدء الانتفاضة الأولى عام 2000، حصلت "هبة أكتوبر" لدى "عرب إسرائيل" وقُتل 13 شاباً، وأصدرت لجنة تحقيق رسمية، كانت هي الأولى، برئاسة القاضي ثيودور أور، تقريرها، واختصاره: يجب مضاعفة الجهود لدمج الفلسطينيين في حياة الدولة!
هذا تحقق ولم يتحقق. تحقق خلال الـ 10-20 سنة "بزيادة قوة المجتمع العربي في إسرائيل" كما يقول رون غيرليتس؛ ولم يتحقق لأن محكمة إسرائيلية قبلت التماساً يهودياً بحظر سكن الفلسطينيين في تجمعات سكنية يهودية صرفة، مخالفة لحكم سابق في "قضية قعدان" وأجازت شراءه بيتاً في بلدة يهودية!
ما هي الأسباب الجوهرية للعنصرية الأوروبية ضد العرب والمسلمين الوافدين؟ إنهم يعتاشون على حسابنا. إنهم يأخذون أعمالنا. ثقافتهم غير ثقافتنا. حتى هناك أساس اقتصادي للعنصرية النازية ضد اليهود الألمان، وهي: لقد استفادوا مالياً من انهيار ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى!
هناك في إسرائيل اليهودية دعوات قديمة لـ "العمل العبري" وأخرى لـ "تسفير" الفلسطينيين فيها، وهناك دعوات لـ "دمج العرب في حياة الدولة". هناك محاذير من "أسرلة" الفلسطينيين (حسب عزمي بشارة).. وهناك محاذير من "فلسطنة" متزايدة، حيث يرفع الفلسطينيون هناك علم فلسطين وحده؛ وهناك مخاوف يهودية أن يطلب الفلسطينيون في إسرائيل "حكماً ذاتياً وثقافياً".
.. وهناك، في الأدب والشعر الفلسطيني، من يشيد بـ "جذرنا الحي والباقي" في إسرائيل؛ وهناك ديمغرافيون عنصريون يهود يدعون أن الميزان الديمغرافي يميل لصالحهم الآن؛ وهناك "الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة" وشعارات "دولة جميع مواطنيها".
تزعم إسرائيل العنصرية ـ ديمغرافياً أن المكان الوحيد حيث يسجل اليهود ازدياداً ديمغرافياً هو إسرائيل.. وتقوم المستوطنات بتقديم امتيازات اقتصادية بجعلها "مفارخ" للازدياد اليهودي (مستوطنو الضفة يتكاثرون أكثر من الفلسطينيين).
.. والآن، يطالب وزير في حزب يميني بالحد من ازدياد الفلسطينيين البدو في إسرائيل، ويعطي ديمغرافيون إسرائيليون تقديرات لسكان الضفة الفلسطينيين تقلل من عدد المقيمين فيها حوالي مليون، خلافاً للإحصائيات الفلسطينية الدقيقة هدد المقيمين فعلياً في يوم "التعداد العام للسكان والمساكن".
يقولون في إسرائيل عن الديمغرافيا الفلسطينية إنها "صهيونية الفراش الفلسطينية".
يقول شمعون بيريس: إسرائيل ليست جنوب أفريقيا العنصرية "لأننا جميعاً، يهوداً وعرباً حنطيون".
لا أعرف أين وردت عبارة "الشعب الساكن وحده في صهيون" هل في التوراة أم في "الهالاخاه" لكن مقولة: شعب بلا أرض لأرض بلا شعب" كانت أكذوبة.
نعم هناك نهضة يهودية في إسرائيل، لكن هناك، أيضاً، نهضة قومية ثقافية ديمغرافية وحضارية لدى ما كان يدعى "عرب إسرائيل" وصار يدعى "الفلسطينيين في إسرائيل".
السلم يبدأ في فلسطين: حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني؛ وحقوق المساواة في المواطنية للفلسطينيين في إسرائيل.

 

omantoday

GMT 01:56 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

مصادفات باكستان

GMT 01:54 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران والبحث عن شجاعة الاستسلام!

GMT 01:51 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الحرب الإيرانية واليوم التالي

GMT 01:48 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الهدر والجوع والعقلانية

GMT 01:46 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران: خطر النموذج الفنزويلي

GMT 14:25 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

وجها السقوط

GMT 14:23 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

نقاشٌ مع الكاتب العُماني عاصم الشيدي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سألتُ ساهرة وسعيد وأجاب رون سألتُ ساهرة وسعيد وأجاب رون



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon