ما هذا بيت المقدس ضد نهضة مصر

ما هذا؟ "بيت المقدس" ضد نهضة مصر؟

ما هذا؟ "بيت المقدس" ضد نهضة مصر؟

 عمان اليوم -

ما هذا بيت المقدس ضد نهضة مصر

حسن البطل

مشمئز من الارهاب الجهادي وأساليبه خارج مصر، لكن بصدد الارهاب داخل مصر يناوشني غضب ممزوج بالحنق، والسبب هو أن الارهابيين الجهاديين في سيناء خاصة اضافوا "سواد وجه" للقضية الفلسطينية، عندما تسمّوا بـ "أنصار بيت المقدس".

أفهم ان يكونوا فرعاً لـ "القاعدة" وأن يتفرّع من الفرع مبايعة داعشية .. لكن وبحق الله - اتركوا انتحال بيت المقدس. فلسطين لا تحتاج سيوفكم ولا ترجو من "جيش القدس" الايراني أن يحررها. نحن للقضية وأنتم عليها؟

سأشيح بوجهي عن تحليلات خبراء الأمن والدراسات الاستراتيجية الملآى بتحليلات لوجستية واستراتيجية (عملانية وسَوْفيه) للمواجهة بين جيش مصر والارهابيين. هناك، دائماً، مشكلة في حرب الجيوش النظامية ضد الحركات المسلحة غير النظامية. نعرف هذا بدمنا في صراعنا مع اسرائيل.

صحيح، ان الرئيس السيسي كان القائد الأعلى لجيش مصر، لكن برنامج عمله جعل من تقويم وانتشال واشفاء الاقتصاد الوطني بمثابة استراتيجية عليا، اي أعلى من الاستراتيجية!

تعرفون زبدة ما قاله الجنرال نابليون بونابرت: الجيوش تزحف على بطونها. يعني قوة كل جيش هي نتيجة قوة اقتصاد الدولة. لعل جيش مصر من اقوى جيوش المنطقة، لكن الامر ليس كذلك في الاقتصاد المصري.

سأدخل للموضوع: بعد مباشرة العمل في قناة سويس جديدة او موازية، وتغطية اكتتاب المشروع بأموال مصرية (٨ مليارات دولار) خلال عشرة ايام، وبدء مشاريع كبرى اخرى.

ماذا حصل؟ وكالة موديز للتصنيف الائتماني الدولي لاقتصاديات الدول غيرّت في ٢٠ الشهر الجاري نظرتها المستقبلية من "سلبية" الى "مستقرة" للاقتصاد المصري. خبراء التصنيفات الائتمانية يفهمون أكثر مني في مصطلح CAAI.

إذا استمر الارهاب في سيناء ومصر فقد ينتكس التصنيف الى "سلبي" من جديد، وبالتالي، لا تتشجع صناديق الاستثمار على الاشتراك في مشاريع اشقاء الاقتصاد المصري، علماً ان الاكتتاب الشعبي المصري، واستثمارات صناديق بعض دول الخليج اغنت مصر، حتى الآن، عن الحاجة الى صناديق الاستثمار الدولية التي تقودها، غالباً، الولايات المتحدة.

يمكن فهم ان ينسف الارهابيون، مرارا وتكراراً، خط نقل الغاز المصري عبر سيناء الى الاردن واسرائيل، علماً بأن خبراء اقتصاديين مصريين يرون أن اسعار الغاز المصري عبر هذه الانابيب اقل بكثير من سعرها الحالي في السوق الاقتصادية الدولية.

ما لا يمكن التسامح فيه هو المسّ بالأمن المصري، وبخاصة في سيناء "درع مصر" ما يجعل الأمن القومي المصري مشتتاً وموزعاً بين مخاطر الفوضى الليبية في خاصرتها الغربية، والفوضى السودانية في خاصرتها الجنوبية .. والحرب ضد الارهاب في خاصرتها الشرقية!

بعد طرح الاكتتاب ومباشرة توسعة قناة السويس، بدأت حكومة مصر في طرح ٣٠ مشروعا عملاقا اول نوفمبر - تشرين الثاني المقبل تتراوح بين اصلاح وزراعة مئات آلاف الأفدنة، الى مشروعات لتطوير المدن الجديدة، ومنها مشروعات ترفيهية تضاهي "ديزني لاند". ومن يزر القاهرة يشعر انها "ورشة" في الجسور المعلقة الجديدة.

في شهر فبراير (شباط) ستعقد قمة اقتصادية في مصر، لمزيد من مشاريع الاستثمار المصري والعربي والدولي، وبخاصة مشاريع استثمار روسية وصينية وعربية على المجرى الجديد لقناة السويس. حتى الآن تصل تقديرات الاستثمار في مشروعات توسعة قناة السويس الى ٤٠ مليار دولار، من شأنها جميعا ان تقلل بدرجة كبيرة مشكلة البطالة في مصر، او هجرة العمالة المصرية الى الخارج.

على مصر ان تقدّم نموذجاً في التنمية الاقتصادية لتلعب دورها الاقليمي في استراتيجيات التنمية الى جانب تركيا واسرائيل .. وفي استراتيجيات الامن القومي العربي بالتالي.

صحيح، ان ميزانية الأمن الاسرائيلية هي الاكبر من ميزانيات أمن الدول المجاورة جميعاً، لكن نسبتها الى الميزانية العامة تبقى اقل من ميزانية الأمن في بعض الدول العربية قياسا الى حجم ميزانيتها العامة (الدخل القومي الاجمالي).

لا يمكن للارهابيين في سيناء وبرّ مصر ان يهزموا الجيش المصري القوي والمتماسك، لكن اعمالهم يمكن ان تلحق ضررا في الاستثمارات المحلية والعربية والدولية، لتبقى مصر كسيحة اقتصادياً.

أقرب الضرر هو ما يصيب القطاع السياحي في مصر، الذي شهد تراجعاً كبيرا خلال السنوات الثلاث الاخيرة.

للعلم، مساحة سيناء ثلاثة اضعاف مساحة فلسطين بأسرها، وهناك قيود على انتشار الجيش المصري يعود بعضها الى معاهدة سلام كامب ديفيد، علماً بأن مساحة غزة ١٪ من مساحة فلسطين .. وقد أرهقت الجيش الإسرائيلي القوي.

omantoday

GMT 01:56 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

مصادفات باكستان

GMT 01:54 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران والبحث عن شجاعة الاستسلام!

GMT 01:51 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الحرب الإيرانية واليوم التالي

GMT 01:48 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الهدر والجوع والعقلانية

GMT 01:46 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران: خطر النموذج الفنزويلي

GMT 14:25 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

وجها السقوط

GMT 14:23 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

نقاشٌ مع الكاتب العُماني عاصم الشيدي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما هذا بيت المقدس ضد نهضة مصر ما هذا بيت المقدس ضد نهضة مصر



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon