قرن برمكي إن مع العسر يسراً

قرن برمكي؟ "إن مع العسر يسراً"!

قرن برمكي؟ "إن مع العسر يسراً"!

 عمان اليوم -

قرن برمكي إن مع العسر يسراً

بقلم : حسن البطل

(50، 70، 100) ثلاثة أرقام على غلاف العدد الأخير من فصلية «قضايا إسرائيلية» ـ مركز مدار المكرس للرقم الأخير 100، أي لوعد ارثر بلفور «المشؤوم».
في مصادفات العام 2017 ما قد يغري البعض بالقول إن هذا القرن ليس، فقط، مائة عام على الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، إلى القول إنه بمثابة «قرن برمكي» على فلسطين والفلسطينيين.

عشية حزيران النكسوي الـ50، نُظمت في مدن هذه الضفة من فلسطين مسيرات «كرنفال الحرية» بمناسبة الأعوام الثلاثة 50، 70، 100، أي ثلاثية الأثافي: النكسة، والنكبة.. ووعد بلفور.

سأذهب إلى العام 1982، أي اجتياح الجيش الإسرائيلي للبنان، حيث قال زعيم الانقلاب الأيديولوجي ـ السياسي، مناحيم بيغن «.. وتهدأ البلاد أربعين عاماً» وهو، على الأغلب، اقتباس من أحد الكتب الدينية ـ الأسطورية اليهودية!
الرقم 40 أسطوري كما تعرفون، كما بعض الأرقام، مثل 3 و6 و12. لكن، لاحقاً صار لكرّ الأعوام والقرون «يوبيلات» فضية، ذهبية، وماسية!
كلا، لم تهدأ هذه الأرض المقدسة ـ المكدسة، لا بعد 100 عام من الصراع، ولا «قرن برمكي» على فلسطين، شعباً وأرضاً.

لعلّني أول من وصف الاحتلال الإسرائيلي بأنه «إحلال» لأنه ضربٌ من الاستعمار، والتطهير العرقي، والأبارتهايد.. وقد أضيف «إلغاء» فلسطين وشعبها و»إحلال» إسرائيل جغرافية وديمغرافية معاً.

في المحرقة ـ الهولوكوست تقول الصهيونية إنها اخترقت حيوات نصف «الشعب اليهودي»، لكن في النكبة قصمت إسرائيل ظهر 80% من عديد الشعب الفلسطيني، الذي كان يتمركز على الساحل أساساً.

بلا طول سيرة، بعد سبعين عاماً نكبوياً تضاعف عديد يهود إسرائيل، كما عديد الفلسطينيين فيها عشر مرات، أي صار عديد الفلسطينيين في إسرائيل يكافئ مجموع عديد الفلسطينيين في سائر أرض فلسطين زمن النكبة.

هذا عن النكبة، أما عن النكسة، فإن عديد الإسرائيليين اليهود والعرب الفلسطينيين في أرض فلسطين ـ إسرائيل، صار متقارباً. في إسرائيل حوالي نصف عديد يهود العالم، وفي فلسطين نصف عديد الفلسطينيين في الشتات العربي ـ العالمي.

دعكم من القصة الأسطورية عن الأم الحقيقية وتلك المنتحلة حول أمومتهما للطفل، لعل هذا يفسر لماذا رفض الفلسطينيون مشروع التقسيم الأول لعام 1947، ولماذا يرفض الإسرائيليون مشروع التقسيم الجديد: «الحل بدولتين».

نعم، جعلت الصهيونية من شتات يهود العالم شعباً إسرائيلياً، لكن كما في كل «نكبة» ضارة فقد جعلت العرب في فلسطين شعباً فلسطينياً.
نهوض الفلسطينيين من رماد النكبة بدأ مطلع العام 1965، وشنت إسرائيل حرب العام 1982 لإجهاض هذا النهوض و»لتهدأ البلاد أربعين عاماً».

هذا هو العام الخمسون على الاحتلال 1967، وفي العام الذي يليه ستمر 30 سنة على الانتفاضة الأولى، التي كانت أكبر وأوسع تمرد شعبي ـ تاريخي على الاحتلال، وبعدها توقفوا في إسرائيل عن وصفنا «عرب المناطق المدارة»، وتالياً عن وصف فلسطينيي إسرائيل بـ «عرب إسرائيل».

الآن، فإن تقرير المصير الفلسطيني ومسار دولة إسرائيل السياسي والأيديولوجي، صارا متداخلين مثل الأواني المستطرقة، لكن مع جنوح إسرائيل السياسية نحو التطرف وجنوح م.ت.ف السياسية نحو الاعتدال، وجنوح الشرعية الفلسطينية ـ الدولية نحو «الحل بدولتين»، وجنوح اليمين الجديد الإسرائيلي نحو الدمج بين دولة إسرائيل وأرض إسرائيل.

في هذا العام تمر السنة الأربعون على الانقلاب الليكودي، أو انقلاب اليمين الإسرائيلي الجديد على اليمين القديم ـ بشكل سافر بعد تشكيل نتنياهو حكومته الرابعة (لا بديل منه إلاّ هو!).

حسب الوزير السابق، دان ميردور، أحد الأمراء السابقين لليمين الليكودي القديم، فقد انتقل الليكود من موازنة بين القومي والليبرالي إلى «القوموي» الديني المتطرف.
حسب المؤرخ يغئال عيلام، فإن اليمين الجديد الديني ـ القوموي يتطابق مع شعب يهودي يميني في الأساس، يرى أنه «الشعب المختار».

يقول دعاة اليمين الجديد هذا إن لا مستقبل للشتات اليهودي خارج إسرائيل، إمّا بالذوبان، وإمّا باللاسامية والإرهاب الإسلاموي!
في المقابل، لا مستقبل للشتات ـ اللجوء الفلسطيني في العالم العربي، لأن مركز الحياة الفلسطينية، على كل صعيد، صار في أرض فلسطين، على جانبي ما كان يدعى «الخط الأخضر».

«لم تهدأ البلاد» لا بعد 1982، ولا بعد 1988، لا بعد مائة عام على وعد بلفور، ولا بعد 70 عاماً على إقامة إسرائيل، أو 50 عاماً على «تحرير» أرض إسرائيل باحتلال ما تبقى من أرض فلسطين.

للبعض أن يرى في قرن على الصراع قرناً نكبوياً على الفلسطينيين وفلسطين، لكن ربّ ضارة نافعة، أو «إن مع العسر يسراً».. فلسطين هي مشكلة إسرائيل التي هي مشكلة الفلسطينيين، لا الجيوش ولا الأنظمة ولا الحركات الإرهابية.

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قرن برمكي إن مع العسر يسراً قرن برمكي إن مع العسر يسراً



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon