إلى اليمين در، وإلى اليسار سر

إلى اليمين در، وإلى اليسار سر؟

إلى اليمين در، وإلى اليسار سر؟

 عمان اليوم -

إلى اليمين در، وإلى اليسار سر

حسن البطل

غداً، يفترض أن تقرؤوا: هل تشطب أو لا تشطب محكمتهم العليا ترشيح حنين الزعبي للقائمة العربية المشتركة لانتخابات الكنيست الـ20.
وغداً، أيضاً، يبدأ العد العكسي لانتخابات 17 آذار، التي يراها العالم (خصوصاً أوروبا وأميركا) مفصلية وتدور بين «يسار» صهيوني، و»يمين» يهودي، وليس بين «بوجي» أي اسحاق هيرتسوغ، وبيبي (نتنياهو)، أي معركة على الاتجاه السياسي لإسرائيل.
في إسرائيل، يرونها صراعا على «هُويّة» إسرائيل، وخصوصاً بعد محاولة بيبي التدخل في تعيين لجنة تحكيم جائزة إسرائيل السنوية للآداب، والفنون، وفشل هذه المحاولة.
ما أن فشل بيبي، حتى قام «الليكود» ببث شريط فيديو يربط بين المعارضة اليسارية وبين تنظيم «داعش»، بما يذكّر بحملة التشهير القذرة التي قادها بيبي ضد اسحاق رابين، وأدّت إلى اغتياله، وفوز المحرّض صاحب شعار «بالدم والنار سنطرد رابين».
أدت محاولة استبعاد النواب العرب عن الكنيست، برفع نسبة الحسم، إلى تشكيل قائمة رباعية عربية، قد تشكل القوة البرلمانية الثالثة أو الرابعة. من المحتمل أن استبعاد مرشحة حزب «التجمع» ستؤدي إلى رد فعل معاكس من المصوّتين الفلسطينيين، بما يرفع عدد مقاعدهم حتى إلى 15 مقعداً، وهو ما لم يستبعده إيتان هابر، مدير مكتب رابين السابق.
هل هناك «مفاجأة» في انتخابات الكنيست 20 كما حصل في انتخابات الكنيست 19، حيث لم تتوقع استطلاعات الرأي أن يحرز حزب «يش عتيد» 19 مقعداً.
يقول خبراء استطلاعات الرأي، إن ربع المستطلعين لن يقرروا موقفاً إلاّ في الأيام العشرة الأخيرة. ربما لهذا السبب تعمّد بيبي أن يلقي خطابه في الكونغرس قبل أسبوعين من فتح صناديق الاقتراع.
لكن، بينما ترى أوروبا وأميركا في انتخابات إسرائيل، مسألة فاصلة بين الاعتدال والتطرف، أو «صورة» إسرائيل، يراها الإسرائيليون مسألة فاصلة في رسم «هُويّة الدولة».
الغريب أن الفلسطينيين في السلطة الفلسطينية، لا يعلقون كبير أهمية على ما تراه أوروبا وأميركا مفصلياً في «صورة» إسرائيل، وما يراه الإسرائيليون مفصلياً في «هُويّة» إسرائيل.
منذ الإعلان عن تقديم الانتخابات، قبل 90 يوماً من إجرائها انصرفت قيادة السلطة إلى التركيز على حملة سياسية خارجية لرفع مكانة السلطة إلى دولة، والاستعداد لما بعد 17 آذار، حيث ستقدم مشروعها، مرة أخرى، لمجلس الأمن، أو ستدعم المشروع الفرنسي.
أصدر الاتحاد الأوروبي إشارات إلى خطوات سيتخذها إن لم تعلن الحكومة الجديدة اتجاهاً سياسياً واضحاً في المسألة الفلسطينية، بما فيها فرض «عقوبات» على إسرائيل اقتصادية وثقافية، وربما التصويت لصالح المشروع الفرنسي المزمع.
الأهم من سياسة جديدة للاتحاد الأوروبي هو ما ستقرره واشنطن من خطوات سياسية إذا فاز «الليكود» بالانتخابات، أي الردّ الملائم على وقاحة خطاب بيبي في الكونغرس، الذي قد يصل حدّ رفع مظلة «الفيتو» عن المشروع الفرنسي المزمع أمام مجلس الأمن.
إذا ربط «الليكود» بين المعارضة اليسارية و»داعش»، فإن هذا «اليسار الصهيوني» جعل مستقبل العلاقة الإسرائيلية مع أميركا محور حملته الانتخابية، أكثر بكثير من مسألة المفاوضات مع الفلسطينيين لتسوية سياسية.
في هذه الأفكار، وبين الإعلان عن تقديم الانتخابات ونتيجتها، تصاعدت حملة في الجامعات الأميركية والأوروبية لمقاطعة إسرائيل وفرض «حظر ثقافي» عليها.
في أميركا، قررت جامعة لوس أنجلوس أكبر جامعة في (ولاية كاليفورنيا) بأغلبية 9 ضد واحد مقاطعة إسرائيل ثقافياً، وتلتها قائمة من 700 شخصية أكاديمية وثقافية بريطانية مقاطعة إسرائيل.
بدأت الحملة أوائل هذا القرن بحركة التضامن العالمية ISM مع فلسطين، ثم تطورت إلى حركة B.D.C لمقاطعة إسرائيل، وأخيراً حركة V 15 (انتصار 15) التي تدعو صراحة إلى تغيير اتجاه السياسة الإسرائيلية.
من الواضح، أن «داعش» لا تهدد أمن إسرائيل، بل الأمن العربي، وأن أميركا تقود الحملة العالمية ـ العربية ضد «داعش»، كما أن إيران غير قادرة على «إبادة» إسرائيل.
أميركا وأوروبا والعالم ضد سياسة إسرائيل، وليس ضد وجودها دولة، والمسألة أن إسرائيل لا تريد قبول مبادرة السلام العربية، وأن الليكود اليهودي ضد إسرائيل الصهيونية.

 

omantoday

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 21:33 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 21:31 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلى اليمين در، وإلى اليسار سر إلى اليمين در، وإلى اليسار سر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon