الاسم  غدعون ليفي

الاسم : غدعون ليفي

الاسم : غدعون ليفي

 عمان اليوم -

الاسم  غدعون ليفي

حسن البطل

تشدّني، كصحافي وفلسطيني، كتابات اثنين من الصحافيين الإسرائيليين في صحيفة "هآرتس": غدعون ليفي وعميرة هس. إنهما يغرّدان خارج السرب، أو يَسبحان عكس التيار الغلاّب.
ثالثهما، أوري أفنيري، الأكبر عمراً (تخطى التسعين)، والأعمق ثقافة وتجربة، فقد كان محارباً لتأسيس إسرائيل، ثم محرراً لـ "هعولام هزيه" ونائباً في الكنيست ضمن قائمة عربية ـ يهودية.
الناس الفلسطينيون يذكرون له لقاءً مع عرفات خلال حصار بيروت، وخلال حصاره في المقاطعة.
لماذا أقحمت أفنيري، بينما الموضوع عن ليفي" في عيد ميلاد أفنيري الـ 75 سألني مرعي عبد الرحمن (أبو فارس) كتابة تنويه عنه، ولما فعلت وترجموها له، قال: هي هديّة تلقّيتها في عيد ميلادي.
على العكس من أفنيري، الذي ألمّ بسيرته الذاتية من كتاباته، فلا ألمّ بالسيرة الذاتية للزميلين عميرة هس (معرفة شخصية سطحية) وغدعون ليفي.
في العدد 55 من مجلة "قضايا إسرائيلية" مقابلة مع ليفي أجراها بلال ضاهر. إنه يشترك مع مؤرخ ما بعد ـ الصهيونية إيلان بابيه في الرهان على دول مشتركة أو الانحياز لها.
ما الذي شدّني في سيرته الذاتية؟ إنه ابن لاجئ هاجر لإسرائيل العام 1939، وعاش 60 سنة فيها "ولم يجد مكانه هنا أبداً". ليفي يشعر أنه "ابن لاجئ" لكن "أنا إسرائيلي، وطني إسرائيل".. وولد في تل أبيب.
كأن ليفي وجه العملة الآخر لي؛ ابن لاجئ، ولدت في حيفا قبل إقامة إسرائيل، عشت لاجئاً، عدت بعد أوسلو.. وأشعر أنني بقيت لاجئاً.
المهم نظرته إلينا: الفلسطينيون كشعب. الشعب الفلسطيني كدولة. الفلسطينيون كشركاء متساوين في دولة واحدة.
عن الفلسطينيين شعباً يقول: "أعتقد أن الفلسطينيين هم أكثر الشعوب تسامحاً في التاريخ، ولا أعرف كم عدد الشعوب المتسامحة مثل الشعب الفلسطيني إلاّ أن الشعب الفلسطيني قوي جداً (..) وقياساً بشعوب أخرى في التاريخ، هو شعب منضبط جداً (..) أحياناً أنا أخجل أمام الفلسطينيين".
عن الفلسطينيين ـ دولة: حل الدولتين غير قابل للتنفيذ.. فاتنا القطار (هذا رأي ميرون بنفينستي منذ وقت طويل). يقول: حل الدولتين واقعي أكثر وأسهل للتطبيق.. لكنه غير ممكن. واضح أنني أؤيد هذا الحل، لكن أين يمكن تطبيقه؟ وماذا تبقّى للدولة الفلسطينية.
الحل الآخر، الدولة الواحدة (صوت واحد للناخب الواحد).. مع مساواة مطلقة في دولة ديمقراطية" هذا حلّ خطير جداً، لكن لا أرى إمكانية لتطبيق حل الدولتين". دولة جميع مواطنيها (عزمي بشارة). مسألة يهودية الدولة لا تهمني، المهم قسمة سياسية عادلة في دولتين، أو مشاركة مواطنيّة عادلة ومتساوية في دولة واحدة.
عن حق العودة الفلسطيني؟ نعم.. شرط أن لا تسبب ظلماً جديداً يضطر يهوداً ليعودوا لاجئين. لا يجوز حلّ ظلم بظلم. قسم من اللاجئين الفلسطينيين يعود، والقسم الآخر يريد حياة أفضل حيث يقيم. حق العودة متساو تماماً لليهود وللفلسطينيين، مع محاصصة عودة للدولة المشتركة، أو عودة إلى الدولة الفلسطينية حال قيامها "إسرائيل استوعبت مليون روسي، نصفهم ليسوا يهوداً، ولم يحدث أي شيء".
كيف يرى العنصرية اليهودية المتصاعدة؟ تقريباً جميع الإسرائيليين يؤمنون بفكرة "الشعب المختار"، والأكثر ضحية في التاريخ، والأكثر ذكاءً من الجميع خارج الاقتباس: (يقولون في إسرائيل: العقل اليهودي يجد حلاً لكل مشكلة).. وهذا يقود إلى نزع الصفة الإنسانية عن الفلسطينيين، وغطرسة القوة.
***
خلال الحرب الثالثة على غزة، كان ليفي حاداً جداً في نقدها، ما اضطره إلى التحرك بمرافقة حارس شخصي، وعدم التمكن من التجول خارج بيته.. "والآن لا يمكنني أن أسير كل حياتي مع حراسة".
ليفي يرى في الاحتلال الإسرائيلي احتلالاً للفلسطينيين وأيضاً للإسرائيليين.. "مهمتي الصحافية في الأساس ليست الكتابة عن الفلسطينيين، بل الكتابة عن الاحتلال الإسرائيلي للإسرائيليين".
صحيح، أنه لا يفهم العربية، التي تفهمها زميلته عميرة هس، مراسلة "هآرتس" في الأراضي الفلسطينية، والأكثر تفصيلاً عن حياة الفلسطينيين تحت الاحتلال، علماً أن هس تتعدّى في رأيها الشخصي عن الاحتلال ما تسمح صحيفتها بنشره (حسب ما قال لي صديق مشترك).
في رأيه، أن الصحافة الإسرائيلية "حرة تماماً" في الشأن الإسرائيلي، لكنها "تجارية" ولا تريد المواجهة مع قرائها، الذين يعتقدون أن الفلسطينيين إرهابيون.
وأخيراً، لا يوجد يسار حقيقي يهودي في إسرائيل، ولا حتى "ميرتس" التي صمتت أثناء حرب غزة.. لكن باستثناء "مجموعات صغيرة، حازمة جداً، وموجودة على هامش ـ الهامش في المجتمع الإسرائيلي.
عن رؤيا أخروية لإسرائيل: إسرائيل لن تزال، لكن قد تصبح مكاناً غير جذّاب و"غير لطيف العيش" فيه؟!

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاسم  غدعون ليفي الاسم  غدعون ليفي



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 21:50 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon