الضربة البروڤة 51

الضربة؟ البروڤة 51؟

الضربة؟ البروڤة 51؟

 عمان اليوم -

الضربة البروڤة 51

حسن البطل

لا .. لم يتم بعد تلافي الضربة إثر مناورة لافروف - المعلم (وروسيا - ايران). قبل قبول سورية نزع سلاحها الكيماوي (تحت مسمى خادع) كان البنتاغون قد عدّل أهداف الضربة ومداها، لا أقل من 50 مرة. بعد ساعات من صفقة موسكو - دمشق (إيران - روسيا) الكيماوية، أعلنت سوزان رايس، مستشارة الأمن القومي عن ما يمكن وصفه بالخطة 51 لتوجيه ضربة "معدلة" لماذا؟ لتوجيه رسالة أميركية (أي إسرائيلية) الى إيران بشأن برنامجها النووي. لإسرائيل يبقى احتكار "سلاح يوم الدين" ولن يبقى لسورية ان تتقيه او توازنه بما يعدّ اكبر ترسانة كيماوية. وتحطم بذلك حلم الأسد الكبير ونجله بفقدان سورية عنصرا من عناصر "التوازن الاستراتيجي". اذا فهمت إيران الذكية في مناوراتها رسالة ما بعد الضربة 51 وبقيت دون العتبة النووية، و"الخط الأحمر" الذي رسمه نتنياهو في خطابه أمام الجمعية العامة، سيتم نرع السلاح الكيماوي من المنطقة، بانضمام سورية الى الاتفاقية الدولية الخاصة بهذا النوع من السلاح، ومن ثم سيبدؤون من إيران، بعد سورية، نزع السلاح النووي منها .. وفي الأخير، سيحاولون إقناع إسرائيل بالموافقة على إعلان الشرق الأوسط خالياً من هذا السلاح، وهذا مطلب مصري مزمن بشكل خاص. في كل سيناريوهات الضربة الأميركية وأهدافها ومداها، لم تكن تشمل قصف المستودعات الكيماوية السورية، وتفكيكها وتعطيلها يتطلب سيطرة أميركية او دولية عليها، أي الغزو الأرضي، وهذا قد يقود إلى تورط بري لا تريده أميركا بعد تجربتي أفغانستان والعراق. ماذا بعد الضربة؟ سيتم في السيناريو 51 او 61 تدمير سلاح استراتيجي سوري آخر، هو صواريخ ارض - ارض قادرة على ضرب العمق الإسرائيلي .. وأخيراً، فرض شروط على سورية بخفض عديد جيشها من مئات الألوف الى ٧٠ - ٩٠ ألف جندي. الهدف هو، إذاً، حرمان سورية من اي سلاح استراتيجي، "يخلّ" بالتفوق النوعي الإسرائيلي الجوي والصاروخي!. خدمة العلم، او الخدمة العسكرية الإلزامية تم تعطيلها في ما كان "الجيش الخامس" العالمي في العراق، والآن تعطيلها في سورية، وربما مصر لاحقاً. لماذا؟ لأن ذلك يرهق (من ناحية اقتصادية) قوات الاحتياط في جيش إسرائيلي صغير وقوي ومجهز جداً وقادر على مواجهة كل دولة إقليمية، او تحالف جيوش دول إقليمية، مثلما حصل في حرب تشرين ١٩٧٣ (حرب يوم الغفران). لاحظوا كيف أن أميركا الملتزمة صدّ إيران عن تجاوز العتبة النووية، وتشليح سورية عناصر التوازن الإستراتيجي، تضغط على مصر أيضاً، لكنها تؤكد على ضمان تفوق إسرائيل نوعياً على جيرانها؟! تمّ لأميركا إقصاء العراق، دولة وجيشاً ونظاماً، وسيتم لها إقصاء سورية أيضاً، ومن ثم مناوشة مصر لإضعاف جيشها، وهو الوحيد الذي تحسب له إسرائيل حساباً، غير أن مصر "جائعة" واقتصادها يشغلها. سورية بعد الضربة ستخرج من احتمال الحرب مع إسرائيل او التهديد بالحرب (وداعا لمحور الممانعة) ويبدو أنها لن تحتاج، عسكريا، لجيش كبير خسر في الحرب الأهلية اكثر من جميع الحروب مع إسرائيل، لكن الجيش في سورية ومصر يقوم بدور الإعمار أيضا، مستغلاً ايدي وجهود جنود الخدمة العسكرية الإلزامية (مثلاً نصف إنشاءات سد الفرات قام بها الجيش النظامي لتوفير النفقات) ناهيك عن الدور الاقتصادي للجيش المصري (يقال في مصر أقوى جيش عربي واضعف اقتصاد عربي)! بعد ردع سورية ثم إيران وتكبيل مصر بالمشاكل، يمكن إقناع إسرائيل ان وضعها الاستراتيجي لا تتهدده أي دولة ومن ثم يمكن حل مشكلة أمن إسرائيل الإستراتيجي، وأخيراً أمنها الجاري مع الفلسطينيين؟ هذا هو السيناريو الإستراتيجي الأميركي - الإسرائيلي، وقد تستطيع موسكو تعديله قليلاً فقط. على مدى تاريخها الحديث، شعباً ودولة، كانت سورية عاصية على دولة الغرب، ومن الآن قد لا تغدو كذلك، الضربة الأميركية قد تبدو محدودة لكنها ستغير معطيات استراتيجية في المنطقة. ليس من المستبعد أن يدخل نظام سوري جديد مفاوضات مع إسرائيل حول الجولان، وربما تتم تسوية في الجولان وفلسطين معاً؟! نقلا عن  جريدة الايام 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الضربة البروڤة 51 الضربة البروڤة 51



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon