تعدّدت الأسباب في أزمة بلدية نابلس

تعدّدت الأسباب في أزمة بلدية نابلس

تعدّدت الأسباب في أزمة بلدية نابلس

 عمان اليوم -

تعدّدت الأسباب في أزمة بلدية نابلس

حسن البطل

نعود القهقرى إلى بداية الانتفاضة الأولى، حيث قاد أميركي من أصل فلسطيني حركة احتجاج سلمية ضد الاحتلال، تستعيد تمرد الأميركيين على الاحتلال البريطاني: لا ضرائب بلا تمثيل.

هل تذكرنا أزمة بلدية نابلس باختلال مزمن، منذ بداية حقبة السلطة الوطنية بين خدمات واجبة للمواطنين مقابل جبايات من المواطنين.
أزمة المياه موسمية في فلسطين، وتشتد في فصل الصيف، لكنها هذا الصيف استفحلت لأسباب آنية، حيث تضاعف الطلب على المياه ثلاث مرات، وفاقم الأمر ضغط قياسي على شبكة الكهرباء أعاق ضخ المياه إلى الأبنية العالية، علماً أن مدينة نابلس بخاصة فيها أكبر الفروقات الطبوغرافية في المدن الفلسطينية.
الحل يبدو بسيطاً، ضخ المياه في وقت عمل التيار الكهربائي، لكن يجب شراء مولدات لتوليد الطاقة عندما تنقطع شركة كهرباء الشمال عن التزويد، لأن شركة الكهرباء الإسرائيلية تعطي الأولوية للمدن الإسرائيلية.

المسألة أن جباية خدمات الماء والكهرباء مخلولة لأن ديون فاتورة المياه على البلدية تقارب 200 مليون شيكل، وفوقها ديون البلدية على المستهلك تقارب 11 مليون دينار، وهذه نتيجة ثقافة عدم الدفع.

المهم، أن صيفاً قائظاً وكهرباء متقطعة، وضعفا مزمنا في البنية التحتية إزاء توسع عمراني هائل، أدت إلى أزمة في المجلس البلدي للمدينة ومن ثم استقالته.
ردت البلديات وشركات الكهرباء الفلسطينية على ثقافة عدم الدفع أولاً بعدادات الدفع المسبق للكهرباء الإجبارية في المباني الجديدة، والاختيارية والتشجيعية في غيرها. لكن عدادات الدفع المسبق لتوريدات المياه مسألة أكثر حساسية، وهو ضمن صلاحيات البلديات وسلطة المياه كما أقر بذلك مجلس الوزراء.
في الواقع، لا يمكن مقارنة أزمة المياه والكهرباء في الضفة الغربية بما يجاورها من الدول العربية، مثل العراق وسورية ولبنان ومصر.. وبالطبع وأولاً، قطاع غزة، ولا حتى بأزمة المياه في ولاية كاليفورنيا مثلاً، وهي «بستان أميركا» التي تعاني قحطاً غير اعتيادي، دفع إلى تلوين مرج حدائق البيوت بالطلاء الأخضر الصناعي.
جانب من مشكلة ثقافة عدم الدفع يعود إلى تغليب الحقوق السياسية والوطنية، خاصة في بعض المخيمات والقرى وحتى المدن على واجبات المستهلكين للخدمات، بعضهم يملكون القدرة على الدفع، والبعض الآخر لا يملك هذا.

رئيس البلدية، غسان الشكعة رد على اتهامات المتظاهرين المحتجين بأن خدمات البلدية لمناطق غيرها لمناطق أخرى، بالقول إن المياه انقطعت عن بيته ستة أيام، وأن البلدية تزود المياه لمناطق خارج حدودها، مثل المخيمات وبعض القرى، واشتكى أن بعض القرى تسحب المياه دون عدادات عادية، وبكميات كبيرة، أيضاً، وأن البلدية تتفاعل مع الحالات الإنسانية وتجمّد الديون الواجبة عليها.

نابلس ليست كأية مدينة في الضفة، فهي ومدينة الخليل أكبر المدن وأكثرها سكاناً ونشاطاً اقتصادياً وتجارياً.
في فترة أولى لرئاسته للبلدية كانت للشكعة طموحات وخطط منها شق شوارع وبنية تحتية على سفوح جبلي نابلس استعداداً للتوسع العمراني، ولعلّ نابلس وجنين أكثر المدن الفلسطينية التي عانت من عقابيل الانتفاضة الثانية خراباً ودماراً، وتبع «نموذج جنين» للأمن الوطني نموذج نابلس.
رئيس بلدية نابلس هو، أيضاً، عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة، وعرض المشكلة ومواجهتها وحلها على رئيس السلطة.
ينفي رئيس البلدية مسؤوليته عن حالة الإجحاف في مناطق شرق نابلس، لكنه يحجم عن ذكر الأسباب، ولعلّها تتعلق بثقافة عدم الدفع مع التحديد.

 

omantoday

GMT 15:35 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 15:33 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 15:32 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 15:31 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 15:29 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 15:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

GMT 15:26 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

خرجت لتصليح الهوائي

GMT 15:25 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعدّدت الأسباب في أزمة بلدية نابلس تعدّدت الأسباب في أزمة بلدية نابلس



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon