ثعلبان لا يلتقطان ما يلتقطه كتّاب عابري السبيل

ثعلبان لا يلتقطان ما يلتقطه كتّاب عابري السبيل!

ثعلبان لا يلتقطان ما يلتقطه كتّاب عابري السبيل!

 عمان اليوم -

ثعلبان لا يلتقطان ما يلتقطه كتّاب عابري السبيل

حسن البطل

لعله صوفي من قال: «يراني ولا يرى ما أرى». لست صوفياً لأقول: وجوه الأصدقاء القدامى مرآة عمرنا. ٩٤٤ ألف قراءة (حسب غوغل) لعشرين سنة عامودية يومية، تدفعني لمخالفة الصوفي: يرونني خيراً مما أرى. وهذه «رؤية» صحافي سواء في «الرأي العام» لما أكتب:

بقلم: هاشم كرار: «الرأي العام» السودانية:

الأفكار، في قارعة الطريق (على قفا من يشيل)، وأجمل الأفكار على الاطلاق، تلك التي لا يلتقطها العابرون!. قلت ذلك لصديقي اللدود، محمد هديب. رسم ابتسامة مشاغبة، وقال: «على فكرة .. حتى هذه الفكرة التقطها الكثيرون من عابري السبيل»!

كان الحديث - يدور بيني وبين هديب - عن الفكرة، والكتّاب الثعالب. اتفقنا: الكاتب الثعلب، ليس مثل بقية المارة، مجرد عابر سبيل.

ضرب هو - هديب - مثالاً: «أحدهم - يا صاحبي - حسن البطل .. كاتب ثعلبي .. صيّاد بشكل مخيف، في صحيفة «الأيام» الفلسطينية. و... راح يحكي عنه، بحب وفير: «البطل، لا يصطاد الفكرة التي قد أصطادها أنا، أو تصطادها أنت .. هو يتركها لأمثالنا، ويصطاد فقط، ما لا يخطر على بال»!

صديقي هديب، حين يحكي - حتى عن الموز بالملح - يحببُ إليك هذا الموز بالملح، لو كنت أنت ذلك الرجل الذي سأل من كان يقشر الموز، يغمسه في الملح، ينظر إليه في ضيق واشمئزاز، ثم .. ثم يرمي به من نافذة القطار (..).

(..) أرجعُ لصديقي هديب، وكان لا يزال يتحدث: إنني يوميا - أول ما افتح الانترنت - أفتحه على صديقي الثعلب: الصيّاد حسن البطل!

جملته تلك، أعادت الى ذهني جملة، كنتُ قد قلتها في اجازتي الأخيرة بالسودان، عبر الهاتف، لرجل كتّاب جداً .. رجل اسمه كمال حنفي.

- يا كمال، إنني لم ألتقك وجها لوجه، ولا أنت التقيتني وجها لوجه أيضاً، لكنني والله أفتتح بك يومي الإلكتروني!

سألت هديب: «أتعرفه»؟
هديب، بالطبع لم يكن داخل جمجمتي، حين رحتُ أنا أتذكرُ أنني كلمت كمال حنفي.
انتبهت إلى ذلك. ألقيتُ على السؤال - سؤالي لهديب - ضوءاً كاشفاً، وأعدته: «أتعرفه .. كمال حنفي، الذي يكتب في (الرأي العام) السودانية (إلا قليلا)؟

وأرى صديقي اللدود جهله برجل (إلا قليلا). وأرى جهله بابتسامة حزينة، تشبه ابتسامتي تلك التي واريت بها جهلي بالكاتب الصيّاد، حسن البطل، في (الأيام) الفلسطينية!
اتفقنا (حتى يصير المرء صديقاً لمن يجهل) أن أدخل إلكترونيا، على البطل، ويدخل هو - هديب - على كمال حنفي.

في المساء، راح هديب يتحدث، بابتسامته المشاغبة، ويديه الاثنتين، ورجليه أيضاً .. يتحدث كله، عن الثعلب كمال حنفي، وكيف أنه لا يلتقط الأفكار التي يلتقطها عابرو السبيل، من الكتاب!

- هذا رجل مجنون جداً يا زلمة! هكذا قال هديب ..
- أو لم أقل لك ذلك، يا زول؟ هكذا، ألقيت عليه بالسؤال، أنا!
و.. هكذا، صار صديقي اللدود، يبدأ يومه ببهجة ما يصطاده الثعلب كمال حنفي، وما يصطاده الثعلب الآخر، حسن البطل.

وهكذا، صرتُ مثله أنا أيضاً .. أبدأ يومي بابتسامات مشاغبة جدا، من الاثنين - حنفي والبطل.

وهكذا، أسسنا نحن الاثنين معا - أنا وهديب - لمقولة جديدة .. مقولة: «المرء، يمكن أن يصير صديق من كان يجهل»!

omantoday

GMT 14:25 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

وجها السقوط

GMT 14:23 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

نقاشٌ مع الكاتب العُماني عاصم الشيدي

GMT 14:20 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

حرب السودان ومخطط شد الأطراف

GMT 14:18 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

ظروف الحروب ودروس التاريخ

GMT 14:16 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

يوم تهاوت المباني وصمدت التماثيل!

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا ساحات ولا حشود

GMT 01:32 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لماذا هذه المرة ستنجح المفاوضات مع طهران؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثعلبان لا يلتقطان ما يلتقطه كتّاب عابري السبيل ثعلبان لا يلتقطان ما يلتقطه كتّاب عابري السبيل



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon