شنكليتّا، «رومر»  وهذا الحرفيش

شنكليتّا، «رومر» .. وهذا الحرفيش!

شنكليتّا، «رومر» .. وهذا الحرفيش!

 عمان اليوم -

شنكليتّا، «رومر»  وهذا الحرفيش

حسن البطل

أنت تمشي. كلنا يمشي. من قبل يحبو ويخطو «دبدبة» ويعدو، يركض، ثم يتعكز .. وأخيراً ماذا؟ الشاعر قال: نغدو ونروح كل يوم وليلة / وعمّا قريب لا نروح ولا نغدو، وغيره قال: «رهين بلى وكل فتى سيبلى».
ضع يداً واحدة في جيب، أو يدين اثنتين في جيبي سروالك، او اعقد ذراعيك خلف ظهرك .. فاذا حررت يديك فإنك تمشي كما تمشي ذوات الأربع: الذراع اليسرى تتحرك مع القدم اليمنى .. او بالعكس!
للإنسان كما للحصان (مثلاً) كذا شكل للمشي الوئيد، الهرولة السريعة الخبب او الوثب، لكن لطفل الإنسان شكلا عابرا من المشي، تراه في لهوهم بالأزقة .. إنه سير غريب، وكنا نسميه في طفولتنا وغلاميتنا «شنكليتّا» ولا اعرف ماذا يسمونه في البلاد الآن.
بدلاً من الخطو بقدم ثم بأخرى، وتسحج «بالقدمين الاثنتين تبادلياً، على ان تكون كل قدم هي الارتكاز لكل «سحجة» او «نطنطة» بالتتابع. انه شكل من السير خاص في حالة المرح والسرور الطفولي.. المشي شذلاناً!
على ما أظن هذا ضرب من المشي خارج المسابقات الرياضية خلاف مسابقات الركض، او المشي بخطى سريعة هي بين الهرولة والمشي العادي وشرطها أن لا يُثني المتسابقون ركبهم.
قانون الجاذبية يسري على كل حركة، مأخوذاً بوزن المتحرك، سواء أكان حيّاً ام جماداً. الأولاد وزنهم خفيف، لكن ثمة «وزناً» آخر هو العمر.
فالعجوز يمشي وئيداً، والرجل يمشي سريعاً، وهذا وذاك تغادرهم مهارة مشي الأطفال «شنكليتّا» وهؤلاء، بدورهم، دون مهارة ولياقة الوثب العالي والعريض .. والوثب بالزانة.
يقولون عن التقدم في السن انه «دبيب العمر»، فالطاعن في السن يمشي ثم يمشي وئيداً، ثم يتعكز .. ثم «على آلة حدباء محمول»: الموت.
كنت أمشي مشية «الشنكليتا»، وكنت أمارس الوثب العالي والوثبة الثلاثية .. والآن أمشي وئيداً، وأرى صبية وفتياناً في ريعان الشباب «ينطون» على الحواجز بين الرصيف والشارع. كنت مثلهم ولم أعد مثلهم.
تفهمون لماذا فضّل الشاعر موتاً يحرمه من المشي، ثم المشي الوئيد، ثم التعكز .. ويحيله الى التنقل على عربة المقعدين.
«رهين بلى وكل فتى سيبلى» أو «نغدو ونروح كل يوم وليلة / وعما قريب لا نروح ولا نغدو».

ركلة بالمقصلة!
نيسان هذا العام «مخربط». هل هذه آخر «نوّة»؟ لكن لنباتات هذا «الحرفيش» وأضرابها مواعيد غير مخربطة، حيث تنمو «تيجانها» في مواعيدها، وكان يحلو لي ان أسدّد لتيجانها ركلة بقدمي تطوح بالتاج، ابعد مما تطوح المقصلة برأس الإنسان (بالطبع سكين «داعش»).
لم أعد قادراً على هذه الفعلة الرياضية، وأحياناً يستعصي على كفي فتح بعض الزجاجات والمعلبات

«رومر» و«سامبو»
كان للبسكليتات ماركات ولا تزال لها، لكن كانت دراجة ماركة «رومر» هي مثل سيارة لكزس او الفيراري لمحبي الدراجات.
ما يحيرّني، بعد هذا العمر، كيف كان الفلاحون في «سوق الجمعة» يطرحون دراجاتهم للبيع، وبعضها قديم «عايف حاله» لكن مع تجديد شامل، تزيد كلفته عن سعر دراجة جديدة الآن.
انتهى زمن «تجليس» بدن السيارات الا قليلاً، وصاروا يبدلون كل تلف من صدمة سير بأجزاء جديدة، ويعيدون تدوير الأجزاء التالفة.
كان ابن عمي يعشق دراجة «رومر» دون سواها، وكنا نسميه «السامبو»، لم اكن أعرف لماذا اسمه هكذا، الى أن كبرت وعلمت من قواميس اللغة أنها لفظة فلسطينية «ملطوشة» من الإنكليزية، وهذه ملطوشة من الاستعمار البريطاني لشبه القارة الهندية، وهي تعني لون بشرة يتراوح بين الحنطي والأسود أي اللون الذي يسمونه الآن «برونزاج» وهو لون اول رئيس أميركي اسمه باراك أوباما، إفريقي الأصل أميركي الولادة.
يقولون: قارة أفريقيا هي «أُم الإنسان» ومنها انتشر في القارات. الآن، يردون على الغزو الأبيض بغزو أسود و«سامبو» واصفر ويسيطر الأسود على سباقات العدو، ورياضة كرة السلة وعما قريب كرة القدم أيضاً .. والرقص أيضاً.

omantoday

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 21:33 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 21:31 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شنكليتّا، «رومر»  وهذا الحرفيش شنكليتّا، «رومر»  وهذا الحرفيش



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon