صرعة مريم الإماراتية جنّنت العالم

صرعة مريم الإماراتية "جنّنت" العالم؟

صرعة مريم الإماراتية "جنّنت" العالم؟

 عمان اليوم -

صرعة مريم الإماراتية جنّنت العالم

حسن البطل

"في المسألة قولان": أن تشارك خمس دول عربية في التحالف ضد "داعش"؛ وأن تشارك الإماراتية الكابتن ـ طيّار حربي مريم المنصوري في قصف "داعش" في سورية؟
أنا ضد القول ـ الحال الأولى، ومع القول.. الحال الثانية. لا يهمّني كم قَتَلَ القصف الجوي من "مجاهدي داعش" وإرهابييها بقدر ما يهمّني أن هذا القصف هو تدمير لبلد عربي.
آخر أخبار القصف أنه استهدف أكبر مصنع سوري لتسييل الغاز، ومعه أربع آبار أخرى للنفط.
حسب كاميرون، رئيس حكومة بريطانيا، فإن الحملة الجوية على "داعش" لا يمكن كسبها "بإلقاء القنابل من علو 40 ألف قدم، دون أن تدعمها "انتفاضة العشائر السنية". بريطانيا هي الدولة الغربية الثالثة التي انضمت، عسكريا، إلى التحالف الدولي مع أميركا وفرنسا.. حتى الآن!
حسب آخر أخبار التحالفات الجديدة لفصائل المعارضات الإسلامية في سورية، فقد أدى استهداف القصف الجوي لجماعة "النصرة" وجماعة "داعش" إلى مطالبات بالتحالف بينهما بديلاً من التنافس والتناحر!
لا تعاني الفصائل الجهادية من مشكلة في المدد البشري لتعويض قتلاها، لكن ستعاني سورية من خراب عميم في بنيتها التحتية.
حسناً، الكابتن الإماراتية مريم، التي تستر بالحجاب شعرها تحت خوذتها، تقود طائرة F 16 وسربا من الطيارين، أيضاً، وهي سابع إخوتها، وتحمل لقباً جامعياً في الأدب الإنكليزي وعمرها 35 سنة، وأهلها يعارضون عملها ويتبرؤون منها!
تناقلت وسائط الإعلام أن امرأة ـ طيارة حربية ومحجبة تقصف مجاهدين ملتحين. هذه صرعة "جنّنت" العالم.
ليس في علمي أن في صفوف طياري سلاح الجو السوري امرأة تقود مقاتلة قاصفة، لكن ثمة امرأة سورية كانت تقود طائرة مدنية إلى لندن في "السورية للطيران" التي شعار الشركة الترويجي يقول: "السورية تعني الأمان".
بالفعل، حسب ذاكرتي، فلعلّ طائرة مدنية سورية لم تسقط منذ العام 1960 عندما اضطرت طائرة D.C.4 لنقل جنود سورية لهبوط اضطراري على مياه نهر الكونغو .. دون خسائر، ضمن مشاركة جنود "الجمهورية العربية المتحدة" في جهد دولي ضد الانفصاليين الكونغوليين في ولاية "كاتنجا".
صحيح، أن طائرات القتال تسقط في الحرب أكثر مما تسقط طائرات مدنية للركاب، لكن ربّان الطائرة المدنية أكثر كفاءة وتدريباً من ربان الطائرة الحربية، لأن مسؤوليته أكبر عن أرواح المسافرين.. لا يوجد فيها كرسي يقفز بالطيار ويهبط سالماً بالمظلة.
في المقابل، فإن طياري سلاح الجو السوري تتساقط طائراتهم في المعارك الجوية، ربما أكثر من سواهم، وخاصة مقابل طياري سلاح الجو الإسرائيلي.
آخر سقوط لطائرة حربية سورية كان بصاروخ إسرائيلي أرض/ جو أطلق من بطارية "باتريوت" وأسقط طائرة سوخوي 24 لأنها كانت تقوم بقصف عناصر "النصرة" الذين احتلوا أو "حرّروا" الشريط الحدودي الفاصل في الجولان.
الطياران السوريان قفزا بالمظلة فوق مناطق سيطرة سورية، بعد أن تجاوزا مسافة 800م لا غير خط الحدود الفاصل، بينما تقصف الطائرات الإسرائيلية، دون رد، في عمق سورية!
تقول أميركا وتحالفها الدولي أنها لن تتورط في حرب برية ضد "داعش" و"النصرة" ولكنها ستقوم بتدريب 15 ألف مقاتل في "معارضة سورية معتدلة" للقتال، وسرعان ما أعلن "الجيش السوري الحر" انضمامه للتحالف وقبوله تسليحاً غربياً وتدريباً، أيضاً. هذه "سَوْرَنة" للحرب إلى عالميتها.
المعنى؟ ستقاتل أميركا ضد "داعش"، أيضاً، بتعريب الحرب ضدها في العراق وسورية، أو بدعم القوات الكردية في العراق أساساً.. وسورية، أيضاً، لكن إذا صمد النظام السوري، الذي لا يهمه انهيار البلد، فإن الدعم الغربي للمعارضة المسلحة والمعتدلة السورية، سيتطور إلى فرض حظر جوي على الطيران الحربي السوري الذي يقصف، بدوره، قواعد المتشددين، دون تنسيق مع الحملة الجوية الغربية ـ العربية.. مع إعطاء دمشق "العلم والخبر" عبر إيران والعراق؟
تقول سوابق الحرب الجوية ما تعرفه أميركا وتحالفاتها، وهو أنه بدون حرب برية لا يوجد حسم. أقرب برهان هو الحروب الجوية الإسرائيلية على الفدائيين الفلسطينيين، التي لم يحسمها سوى حرب غزو برية في العام 1982.
الخراب والدمار يتسع نطاقه في سورية بفعل حرب النظام والمعارضات المتعارضة، وسيزداد بفعل حرب التحالف ضد المعارضة الجهادية. لا يوفر هذا الدمار منشآت مدنية مثل الجسور والمستشفيات والمدارس والمصانع.
يكفي أن مدينة حلب، التي كانت العاصمة الصناعية لسورية صارت خراباً، وتمّ نقل حوالي 1000 مصنع ومعمل و"فابريكا" فيها إلى تركيا، ونهب أهراءات القمح الاستراتيجية وبيعها لتركيا.
العالم الإعلامي معني بمشاركة امرأة عربية طيارة ربان طائرة أميركية في الحرب، لكن العرب معنيون بالمشاركة في خراب سورية.. التي كانت أحسن بلد عربي .. ويحكمها أغبى حاكم عربي.
اللعنة على صدام حسين، ومعمر القذافي، وبشار الأسد.. وشكراً متأخراً للرئيس حسني مبارك الذي تنحّى!

omantoday

GMT 03:08 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

موالد الشعراء

GMT 03:07 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

المرشد الروسي وقمة بكين

GMT 03:05 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

صدق أوباما

GMT 03:03 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

GMT 03:00 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

10 سنوات من الترفيه والإبداع

GMT 06:19 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 06:17 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

مُعَمَّرُوْنَ سُعُوْدِيُّوْن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صرعة مريم الإماراتية جنّنت العالم صرعة مريم الإماراتية جنّنت العالم



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon