فإن شكوتم لأزيدنكم

.. فإن (شكوتم) لأزيدنكم ؟

.. فإن (شكوتم) لأزيدنكم ؟

 عمان اليوم -

 فإن شكوتم لأزيدنكم

حسن البطل

سأُضيف مفردة "مرقّق" إلى مفردات: "دايت" و"لايت" ومقشود الدسم Skimed إلى ماذا؟ إلى صيغة مشروع أميركي مقترح لتعديل مشروع فرنسي مقترح يعدّل المشروع الفلسطيني المقترح إلى مجلس الأمن!
قل هذا بمثابة قلع أسنان (لبنيّة !) من فم المشروع الفلسطيني، أو قل إن جون كيري في دور اللورد كارادون، أي حذف "أل" التعريف من مشروع قرار حول دولة فلسطين.
إن "أوربة" مشروع فرنسي وسط، تعني "ترقيقا" ألمانيا "أولاً وبريطانياً ثانياً". لماذا؟ لأن عماد السوق الأوروبية المشتركة، ومن ثمّ الاتحاد الأوروبي هو علاقة باريس ببون (ثم برلين بعد وحدة الألمانيتين).
ألمانيا هذه، الدولة الأوروبية الأقوى، محكومة حكماً مؤبداً بعقدة ذنب يهودية، كأنها على غرار ما قيل على لسان بعض اليهود بعد صلب السيد المسيح "دمه علينا وعلى أولادنا".
منذ اجتماع فندق "والدروف أستوريا" 1958 في نيويورك، بين المستشار كونراد أديناور، ورئيس الوزراء دافيد بن ـ غوريون، دفعت ألمانيا تعويضات لإسرائيل، بعضها مالية بقيمة مئات المليارات من الماركات (ثم اليوروهات) وبعضها تسليحية بدبابات "باتون" الأميركية.
تغيّرت أحوال الدنيا و"تشقلبت" التحالفات الدولية، وتبدلت الأحزاب الحاكمة في برلين، وبقيت ذيول "عقدة الذنب" تركب ألمانيا!
ألمانيا بنت لإسرائيل خمس غواصات نووية التسليح من طراز "دولفين" وهي قادرة على حمل صواريخ لتوجيه ضربة ثانية إلى إيران.. "دولفين" الوديع، صديق الإنسان وأذكى المخلوقات بعده، وليس القرش Shark المفترس!
بعض هذه الغواصات مجانية على حساب التعويضات، وبعضها بسعر مخفوض، علماً أن ألمانيا منزوعة السلاح النووي، وإسرائيل هي النووية الوحيدة في المنطقة.
المستجد في "مسؤولية ألمانيا التاريخية" تجاه إسرائيل، كما قال متحدث حكومة برلين، هو تزويد ألمانيا لإسرائيل بأربع سفن (فرقاطات) حربية لحماية حقول الغاز البحرية الإسرائيلية.
التسليح الألماني البحري لإسرائيل سيجعل سلاحها البحري هو الأقوى في المنطقة، ومن بين الأقوى في أسلحة بحرية دول العالم، علماً أن سلاح الجو الإسرائيلي هو الأقوى في المنطقة بدعم أميركي.
ما شاء الله؟ "علاقة تاريخية خاصة" لألمانيا بإسرائيل، وعلاقة استراتيجية أميركية جد خاصة بأمن إسرائيل، لتكون لها اليد العليا، كماً ونوعاً، في تسليح دول المنطقة.
منذ بعد حرب أكتوبر 1973 توقف معهد الدراسات الاستراتيجية الدولية في لندن عن نشر موازين القوى العسكرية في المنطقة، وبالتالي: توقف الاستراتيجيون العرب عن نشرها.
.. وتوقفت سورية عن مسعاها لإدراك "التوازن الاستراتيجي" العسكري مع إسرائيل، وخرج الجيش العراقي (كان يعدّ رابع جيش في العالم) من الحساب الاستراتيجي.. وخرجت دولتا العراق وسورية!
عشر مرات وجهت إسرائيل ضربات جراحية لسورية، قبل وبعد العام 2011، بذريعة خطر وصول أسلحة "محطمة للتوازن" إلى أيدي حزب الله. كيف تميّز إسرائيل سلاحاً للجيش السوري عن سلاح سوري وإيراني إلى حزب الله؟ لا توازن، بل اختلال فادح في أي توازن مع انهيار سورية والعراق، وحتى قبله.
إن "التوازن" الذي يهمّ الفلسطينيين هو بين الاحتلال والاستقلال، وبين الحجر والرصاصة، وبين قنابل الغاز وجموع المتظاهرين، وليس بين صواريخ "حماس" وترسانة إسرائيل، ولا بين طائرة "أبابيل" الحمساوية وطائرات اف 16 واف 35 وطائرات أوسبيري اف 22.
قبل معاهدة كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل، قال الرئيس السادات مخاطباً واشنطن: أعطوا لكل إسرائيلي طائرة ودبابة.. لكن لتنسحب إسرائيل من سيناء.
يمكن للفلسطيني أن يقول: أعطوا لكل إسرائيلي غواصة نووية وفرقاطة حربية.. لكن لتنسحب إسرائيل من الضفة الغربية.
الآن، يقوم السيد كيري بجهود لـ "ترقيق" المشروع الفرنسي ـ الأوروبي (أي الفرنسي ـ الألماني) ويهدّد بحق النقض على المشروع الفلسطيني.
السؤال هو: كيف أعطى كيري مهلة (9) شهور لاختراع حل، ويعارض مهلة سنتين لإقامة دولة فلسطين، أو للانسحاب الإسرائيلي من الضفة؟
يقولون: بعد الربيع والانتخابات الإسرائيلية وليس الآن، علماً أن السفير الأميركي لدى إسرائيل، دان شابيرو، قال إن الرئيس اوباما ليس "بطة عرجاء" في آخر سنتين من ولايته الثانية، وفي إسرائيل يقولون إن رئيسي الوزراء باراك وايهود اولمرت حاولا التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين في فترة حكم انتقالية لهما.
إن مشكلة أميركا وأوروبا والعالم ليس مع دولة إسرائيل، أو "حقها في الدفاع عن نفسها"، بل في سياستها إزاء الاحتلال ومنع حق تقرير المصير الفلسطيني.
هل أن تسليح ألمانيا لإسرائيل هو "رشوة" وغطاء لموقف ألماني سياسي جديد؟ أي "إن شكوتم لأزيدنكم" مالاً وسلاحاً؟!

 

omantoday

GMT 15:35 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 15:33 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 15:32 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 15:31 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 15:29 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 15:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

GMT 15:26 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

خرجت لتصليح الهوائي

GMT 15:25 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 فإن شكوتم لأزيدنكم  فإن شكوتم لأزيدنكم



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon