مصر الجديدة سويس جديدة

مصر الجديدة.. "سويس جديدة" ؟

مصر الجديدة.. "سويس جديدة" ؟

 عمان اليوم -

مصر الجديدة سويس جديدة

حـسـن الـبـطـل

هل يبالغ؟ في رأي صديقي، كثير الزيارات لمصر، حسن خضر، أن ثورة التصحيح في يونيو/حزيران لثورة التغيير في يناير/ كانون الثاني أهم علامة في تاريخ النهضة العربية المعاصرة؟ هل يقصد منذ جمال عبد الناصر، أم منذ محمد علي باشا؟ سنرى!
هناك من يرى في الرئيس العسكري الرابع لمصر، منذ الرئيس العسكري الأول، بعض ظلال جمال عبد الناصر، وفي ظلال ناصر بعض ظلال نهضة مصر إبّان حكم محمد علي.
ناصر المصري صار ناصر العروبة ليس من انقلاب يوليو 1952، بل من تأميم قناة السويس، ثم بناء السد العالي تحدياً لشروط أميركية عبر البنك الدولي، ثم قانون الإصلاح الزراعي.. لكن صورة ناصر العربي غادرت صورة صلاح الدين الأيوبي بعد نكسة حزيران/ يونيو 1967، رغم أنه الباني الحقيقي لجيش عبور أكتوبر/ تشرين الأول 1973.
في مصر، يقولون "مصر الجديدة" ويعنون القاهرة الجديدة، ذات الـ 20 مليون ساكن حالياً، أي أقل قليلاً من مجموع سكان مصر البالغين 23 مليوناً لمّا تولّى ناصر المصري ـ العربي ـ العالمي، أمر حكم بلاده.
أمّا الرئيس العسكري الرابع، وقائد ثورة التصحيح لثورة التغيير، فهو يحكم بلاداً من 85 مليونا، لكنه يبدأ مشروع مده التاريخي كما بدأه ناصر، أي من قناة السويس "الجديدة" ومن تطوير الوادي الجديد، وإعمار وإسكان "درع مصر" في سيناء.
قبل انتخابه طرح السيسي برنامجه لإنهاض مصر. وقال "مش ح خلّي واحد ينام!"، وبعد انتخابه باشر خطوات تنفيذية لإعلانه في 5 آب/أغسطس بدء الاكتتاب لتنفيذ مشروع "قناة السويس الجديدة"، البالغ طوله 72كم (35 حفرا جديدا و37 توسعة) من أصل طولها الإجمالي البالغ 160 كم.
في زمن ناصر، غنّى عبد الحليم حافظ أغنية عن بناء السد العالي ".. من أموالنا، بايد عمالنا" وفي زمن السيسي كان الاكتتاب المصري، في يومه الأول، غير مسبوق (6 مليارات جنيه من أصل 60 مليارا مطلوبة لتنفيذ المرحلة الأولى). هذا أكبر وأهم تطوير للقناة منذ شقها، وسيضاعف إيراداتها بنسبة 259% بعد تسع سنوات من مباشرة العمل.
كان الرئيس السادات؛ العسكري الثاني في حكم مصر، قد خطط وأنجز أول نفق تحت القناة يصل بر مصر بسيناء، على اسم شهيد حرب أكتوبر أحمد حمدي.
كان الرئيس العسكري الثالث، حسني مبارك، قد أقام أول جسر (كوبري) فوق قناة السويس، وهو "جسر السلام".. لكن في خطة "قناة السويس الجديدة" حفر ستة أنفاق تحت القناة، وترميم نفق أحمد حمدي، وهذا من أجل إعمار سيناء، حلم المصريين.. وأيضاً من أجل أمن سيناء، وسرعة نقل المدرعات، إن نشبت حرب مع إسرائيل.
إذن، قبل أن يملأ الرئيس السيسي إطار صورة ناصر ـ العربي، عليه أن يكون، قبل ناصر الثاني محمد علي الثاني، وفي أواخر حكم محمد علي كانت الفجوة التكنولوجية بين مصر وأوروبا 40 عاماً.. والآن، تتقدم تركيا وإيران وإسرائيل على مصر في التنمية.
سيؤدي مشروع "قناة السويس الجديدة" إلى تنمية مدن القناة، وأهمها بور سعيد، وبور فؤاد، والسويس، لكنه سيقطع الطريق على خطط إسرائيلية لبناء شريان منافس أو بديل لقناة السويس، مثل مشروع قطار البضائع من إيلات إلى أسدود، أو قناة البحرين الأحمر ـ المتوسط.
قبل المشروع الجديد، كانت هناك "خصخصة" أو تأجير للمدخل الشمالي للقناة لشركة دانماركية، لمدة 49 سنة، وتأجير المدخل الجنوبي لشركة دبي العالمية للموانئ، وفكّر الرئيس المصري بخصخصة القناة ذاتها.
كان ناصر، بعد تأميم القناة، قد رفع شعاراً يقول: القناة لمصر وليس مصر للقناة.. والآن، لا يريد الرئيس السيسي أن تصير القناة المصرية مثل قناة بنما.
مصر هي دولة وأمة تامة؛ وهي السارية العربية. لا مصادفة أن يصطدم ناصر مع الإخوان حزباً، والسيسي مع الإخوان حكماً.. لأنهم يخالفون روح مصر ـ المصرية.

 

 

 

 

omantoday

GMT 01:56 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

مصادفات باكستان

GMT 01:54 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران والبحث عن شجاعة الاستسلام!

GMT 01:51 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الحرب الإيرانية واليوم التالي

GMT 01:48 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الهدر والجوع والعقلانية

GMT 01:46 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران: خطر النموذج الفنزويلي

GMT 14:25 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

وجها السقوط

GMT 14:23 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

نقاشٌ مع الكاتب العُماني عاصم الشيدي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر الجديدة سويس جديدة مصر الجديدة سويس جديدة



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon