قائمة شندلر

قائمة شندلر

قائمة شندلر

 عمان اليوم -

قائمة شندلر

بقلم: كريمة كمال

شاهدت على نتفليكس فيلم «قائمة شندلر»، وهو فيلم على المستوى الفنى رائع جدًّا، لكنى تساءلت: لماذا الآن، والآن بالذات، يتم عرض هذا الفيلم الذى يحكى عن معاناة اليهود واضطهادهم من ألمانيا النازية؟.. شاهدت الفيلم قبل أن تضرب إيران إسرائيل هذه الضربة المحسوبة، وينقلب الحال من إدانة إسرائيل إلى عودة التعاطف معها مرة أخرى، حتى إننى تساءلت: هل حسب نتنياهو هذه الحسبة بدقة عندما قام بضرب سفارة إيران فى دمشق وتوقع الرد من إيران ومن ثَمَّ عودة التعاطف مع إسرائيل مرة أخرى؟. لا أعرف حقًّا، لكن المهم هو عرض هذا الفيلم بالذات على نتفليكس، وهو ما يستدعى التعاطف مع اليهود ومع ما جرى لهم وإحياء المظلومية مرة أخرى.. لكن هذه المظلومية تخص اليهود ولا تخص إسرائيل التى فعلت وتفعل بالفلسطينيين ما فعله الألمان باليهود وأكثر، وهو شىء غير مفهوم كيف لمَن كان الضحية يومًا ما أن يتحول إلى الجلاد؟. المهم بالنسبة لى، بعد أن شاهدت هذا الفيلم، هو التساؤل الذى شغلنى بحق: هل نستطيع نحن أن نصنع فيلمًا عما جرى ويجرى للفلسطينيين سواء الآن أو من قبل؟.. هذا فيلم يحتاج إلى توثيق لكل الأحداث والمجازر التى تمت والتى مازالت تتم، فهل هناك مَن فعل هذا، هل هناك مَن وثق هذه المجزرة البشرية وهذه

الإبادة العرقية؟. الأمر يحتاج أصلًا إلى الكثير من الأموال، فمَن قادر على دفعها، بل مَن مستعد لدفعها.. ومَن يلتفت الآن لأهمية التوثيق لكل ما جرى ومازال يجرى.. هذه مشاهد حية تدين إسرائيل وتعبر عن معاناة الشعب الفلسطينى.. «قائمة شندلر» فيلم قوى على مستوى السرد والتأثير والصورة الفنية.. فهل نملك أن نصنع مثله؟.. سوف تمر الأيام وتبقى بضعة أسطر فى كتب التاريخ، بل لو حتى بقيت بضع صفحات، لكن لن تتم إعادة إحياء المعاناة بحق إلا إذا قمنا بإنتاج مثل هذا الفيلم.. عندما يتحدث الإعلام عن المجزرة يكون التأثير الحقيقى أن تتابع الصورة الحية المنقولة من الداخل وترى الدمار والخراب، بل تشاهد النار وهى تندلع فى الأبنية، والأبنية وهى تنهار حطامًا فوق الأرض، ومَن يتم انتشاله ومَن يبقى تحت الأنقاض ولا يظهر منه سوى أطرافه... بل ونحن نتابع التجويع المقصود من الحصار وهو يغتال الجميع الأطفال والكبار، بل الجموع تحاول الوصول إلى المساعدات التى يتم إسقاطها فيموتون غرقًا فى البحر، حيث سقطت المساعدات، بل البعض يسقط تحت الأقدام أثناء التدافع، ثم الصورة الأخيرة للجموع التى أصرت على العودة إلى الشمال مرة أخرى والاحتلال يحاول منعها من العودة بضربها من الجو فيسقط الشهداء.. الصورة الحية هى أكبر مؤثر فى كل هذا الذى يجرى.. الصورة الحية تُؤنسن المذبحة وتجعل لها جسدًا ووجهًا وملامح.. لا يعود الأمر مجرد أرقام الضحايا والشهداء، بل يصبح واقعًا نتابعه بأعيننا، فيسكننا الحزن والألم. لكن هذه الصورة ستختفى إذا ما تم وضع حد لهذه الحرب التى طالت، فهل يمكننا أن نصنع شيئًا يمكن استعادته فى كل لحظة ويمكن عرضه على العديد من المنصات لتبقى المجزرة حية ويبقى هذا الواقع المؤلم شاهدًا على ما جرى؟... إن صنع فيلم يوثق هذه المأساة الحية هو ضرورة يجب أن ندركها ونبحث لها عمّن يمكن أن يكتبها ويوثقها ويُخرجها، والأهم أن ينتجها بمثل هذا الإنتاج الضخم، الذى من المؤكد أن أغنياء اليهود يقفون وراءه... هناك العديد من الأغنياء العرب، فهل هناك من بينهم مَن هو مستعد لصنع مثل هذا الفيلم، وهل يمكننا البحث من الآن عمَن يوثق ومَن يكتب ومَن ينتج؟.

 

omantoday

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:36 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:33 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 19:44 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 19:42 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 19:41 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قائمة شندلر قائمة شندلر



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon