مش هنبقى «قد الدنيا»

مش هنبقى «قد الدنيا»

مش هنبقى «قد الدنيا»

 عمان اليوم -

مش هنبقى «قد الدنيا»

معتز بالله عبد الفتاح

عندى خبر مزعج.. وهو عنوان المقال.. مش هنبقى «قد الدنيا»، لأننا مش عارفين نبقى «زى الدنيا» الأول، وبعدها نبقى «قد الدنيا».

فى دبى وعمان والدول المتقدمة بيتعاملوا مع أصل المشاكل، مش مع نتائجها.

فى السعودية وقطر والدول المتقدمة يجيدون استغلال الموارد وتوجيهها لخدمة القضايا الأكبر. فى إيران وتركيا والدول المتقدمة يضعون أفضل العقول فى أهم مراكز صُنع القرار حتى يستفيدوا منهم.

سألت صديقى سامح صدقى: هو لو كان «لى كوان يو»، رئيس وزراء سنغافورة الأسبق، أو الشيخ محمد بن راشد، حاكم دبى، رئيساً لوزراء مصر كان عمل إيه؟

قال لى: كان عمل حاجات كثيرة؛ منها إنه يدرك أن سلوك الحكومات المتعاقبة جعل الأرض التى نعيش على 6 بالمائة منها هى أغلى مورد من الناحية السوقية بسبب القيود المفروضة على تملكها أو حتى الانتفاع بها. لو كان أحدهما رئيس وزراء مصر، لكان أعطى الأرض لكل مستثمر يريد أن يبنى مدرسة ببلاش، شرط أن يبنى بجوارها مدرسة أخرى تساويها تماماً: الأولى يملكها والثانية تسلم للدولة ببلاش. والدولة اللى تختار أى واحدة تأخذها، وأى واحدة هو يحتفظ بها.

كل واحد عايز يعمل مستشفى، يأخذ الأرض ببلاش، بس يبنى بجوارها مستشفى مماثل له تماماً ويسلمه للدولة، وهكذا فى المساكن متوسطة السكن وأراضى العشوائيات. قلت له يا سامح: ده شكل من أشكال صيغة بندرّسها للطلبة تحت اسم «ppp» أو (public private partenership)، الحكومة تملك الأرض التى لا يملكها القطاع الخاص، والقطاع الخاص يملك الفلوس والتكنولوجيا التى لا تملكها الحكومة، وتحدث شراكة بين الطرفين. وافقنى الرجل، وهو منجم أفكار غير تقليدية لا تصلح للعقول الخام التى تحكمنا. العقل الخام يصدِّر الخام ويستورد المصنّع. العقل الخام يرفض الأفكار الجديدة. «لوميير»، كاتب مسرحى فرنسى، حكى عن صاحب ورشة زجاج وعمره ما رأى الألماظ فى حياته، فلما صادف ألماظة افتكرها حتة زجاج بايظة فرماها. وهكذا نحن.

إيه اللى هيحصل بعد أنا ما كتبت الكلمتين دول؟

أولاً، ممكن محدش يقراهم، أو يذكروا فى التقارير اللى بيكتبها شباب مركز معلومات مجلس الوزراء أو هيئة الاستعلامات أو الأجهزة السيادية تحت عنوان: «شخص بيقترح أى كلام فاضى».

ثانياً، ممكن حد يهتم بهذا الكلام، وتكون نقطة البداية هى التعرّف على من هو «سامح صدقى»، فيتم إرسال اسمه إلى كل الجهات الرقابية اللى فى البلد، فيطلع 3 تقارير من 3 جهات، كلها بتتنافس فى تشويهه، خوفاً من أن الجهة الأخرى تكتشف عنه عيباً أو مشكلة، ولم تذكرها الجهة الأخرى، فيطلع «سامح» إخوان فى تقرير، وفلول حزب وطنى فى تقرير، وعميل سنغالى فى تقرير ثالث، وسارق مال النبى فى كل التقارير.

ثالثاً، يتم تجاهل أفكار «سامح»، لأنه شخص «خطر على الأمن القومى».

رابعاً، «سامح» يعرف كل اللى حصل ده، فيتصل بيا ويقول ليا: «منك لله يا موع موع، فاكرك بتفهم».

خامساً، أزعل لصديقى الذى أعرف أنه ما أراد بالوطن إلا الخير، فأكتب مقالة تانية أشتم فيها اللى هيخربوا البلد وهم يحسبون أنهم يحسنون صُنعاً.

سادساً، أو يمكن الرئيس يدرك المأزق الذى هو ونحن فيه، ويبدأ فى وضع تصوّر بجد يستفيد فيه من تراكم خبراته العسكرية، فيكون عنده من يهتم بالتخطيط الاستراتيجى على أعلى مستوى، مثلما نخطط للحروب، ويكون عنده من يهتم بالشئون المعنوية والتربوية والأخلاقية للمواطنين، ويكون عنده توجه فعّال نحو مواجهة أصول المشاكل وليس نتائجها.. وهكذا.

أختم بكاريكاتير مثير للتأمل. واحد بيكلم ثلاثة أشخاص وكل واحد فيهم معه طبلة، فبيقول لهم بانفعال شديد: انتم مش مدركين المأزق الصعب الذى تمر به البلاد، لازم تطبلوا أكتر من كده.

قال لى الرئيس مرة، ويا رب مايكونش نسى: أنا مش عايز حد يخدّم عليا، أنا عايز الناس تعمل للبلد، حتى لو كانوا معارضين ليا.

أستأذنك يا ريس: أنا خلاص معارض للطريقة التى تدير بيها البلاد وحاسس إنك رُحت بعييييييد قوى عن النقطة التى بدأت منها.

ومع ذلك، لو وجدت من قراراتك خيراً، فسأكون أول المهنئين.

هذا لمصر، وليس لـ«السيسى».

تحيا مصر، تحيا الجمهورية.

omantoday

GMT 17:15 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس من خارج الصندوق

GMT 17:13 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

كل حرب ولدت أخرى

GMT 17:12 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمَرُ بنُ أبِي رَبيعةَ... وَهَلْ يَخْفَى القَمَر؟!

GMT 17:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

ديارنا... بين مشروعين

GMT 17:09 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تدخل السياسة الدولية بيتك

GMT 17:08 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

انتفاضة الديموغرافيا في إسرائيل

GMT 17:06 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

المنطقة بعد الانتخابات... أي حرب وأي تسوية؟

GMT 17:02 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

في انتظار ضربة حظ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مش هنبقى «قد الدنيا» مش هنبقى «قد الدنيا»



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض - عُمان اليوم

GMT 16:27 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 عمان اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 16:33 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 عمان اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon