الغنوشى غلب مرسي

"الغنوشى" غلب "مرسي"

"الغنوشى" غلب "مرسي"

 عمان اليوم -

الغنوشى غلب مرسي

معتز بالله عبد الفتاح

صباح الخير... ممكن تصبروا معاى شوية علشان هتكلم شوية «علم» وبعدين نشوف موضوع «الغنوشى» و«مرسى» ده.

بإذنك يا رب.

واحد من اختبارات التحول الديمقراطى أن يحدث تداول سلمى للسلطة عن طريق صناديق الاقتراع ثلاث مرات، وأن يقبل المهزوم فى كل مرة نتيجة الانتخابات، وأن يحترمها. ولهذا قالوا إن الديمقراطية ليست إجراء وإنما هى عملية تقوم على ديمقراطية الوصول إلى السلطة وديمقراطية ممارسة السلطة وديمقراطية الخروج من السلطة.

فمثلاً وُصفت إسبانيا بأنها تحول ديمقراطى فى أواخر الثمانينات رغم أنها بدأت عملية التحول الديمقراطى من منتصف السبعينات وذلك عندما أتمت تداول السلطة سلمياً ثلاث مرات. أى الحزب الأول يفوز بالانتخابات ثم يترك السلطة للحزب الثانى ثم يترك الحزب الثانى السلطة مرة ثالثة عبر انتخابات حرة نزيهة.

وحين تكون هناك «ثقافة ديمقراطية» ومجتمع مدنى قوى ورأى عام يرفض أن يصل أحد إلى السلطة بغير هذا الطريق، هنا نقول إن الدولة أتمت انتقالها من «ديمقراطية ناشئة» (emerging democracy) إلى «ديمقراطية راسخة» (consolidated democracy). والمقصود بالديمقراطية الراسخة أنه لا يوجد أى وسيلة أخرى للوصول إلى السلطة إلا عبر انتخابات حرة ونزيهة وأن من يصل إلى السلطة سيحترم الإطار القانونى الحاكم له وسيحترم ما قدم من وعود انتخابية باعتبارها عقداً بين متعاقدين لذا يسمونها «قواعد الديمقراطية هى القواعد الوحيدة الموجودة فى البلاد» (Democracy is the only game in town).

بعبارة أخرى، عايز حضرتك تحصل على وظيفة ما، لازم تمر باختبارات كذا وكذا وتثبت كفاءتك ومهاراتك الشخصية ولا وسيلة لك غير ذلك. هنا نقول إن «قواعد الاستحقاق هى القواعد الوحيدة للإدارة» (Meritocracy is the only game in town.).

كان جزء كبير من الأكاديمية المصرية والعربية تحلم بفرصة لحل معضلة وجود الجماعات التى تريد أن تكون أحزاباً (مثل الجماعات الإسلاماسية) والأحزاب التى لا تعرف كيف تكون جماعات لها وجود فى الشارع (مثل كل الأحزاب الحاكمة). وكان الحل هو «إدماج الإسلاماسيين» فى الدولة، ولكن بشروط الدولة بمعنى أن يلتزم الإسلاماسيون بشروط الدولة، وأن يكونوا جزءاً منها يعملون فى إطار ضوابطها الدستورية والقانونية.

ومع مناخ متشكك فيهم أصلاً كان عليهم أن يثبتوا أنهم شركاء لبقية أبناء الوطن وفصائله وألا يرفعوا شعار «موتوا بغيظكم» الذى كان يرفعه الإخوان ضد معارضيهم بعد أن وصلوا إلى السلطة فى مصر.

تفوق «الغنوشى» و«عبدالفتاح مورو» على «مرسى» و«الشاطر».. لماذا؟

ركزوا وحياة أبوكم فى الحتة اللى جاية دى، علشان الإخوان فى مصر مش عايزين يدركوا إنهم غلطوا فى حاجة أبداً:

أولاً: «فى الوقت الذى تبنى فيه الإخوان المسلمون فى مصر نهج الفائز يحصل على كل شىء بعد حصولهم على أغلبية الأصوات فى الانتخابات، سعت حركة النهضة فى تونس إلى تكوين تحالفات سياسية واسعة مع الأحزاب العلمانية الأخرى».

هكذا لخصت سمية الغنوشى، ابنة راشد الغنوشى مؤسس حزب حركة النهضة التونسى، فى مقال نشر لها بصحيفة «ذا جارديان» البريطانية؛ الفارق بين مسار الثورة فى مصر ومسارها فى تونس.

ثانياً، قال عبدالفتاح مورو، نائب رئيس حزب النهضة فى تونس، فى يناير 2014، ما يلى: «الشرعية الانتخابية أوصلت الإسلاميين إلى الحكم، لكن البقاء فى الحكم لا يكون إلا من خلال النخبة من اقتصاديين ومثقفين وسياسيين، الذين يدركون أن للحكم مفاصل لا بد من فهمها والقدرة على إدارتها بطريقة حكيمة».

ثالثاً: قال «الغنوشى»: كان لنا الاختيار بين السلطة والديمقراطية فضحينا ببعض السلطة من أجل كل الديمقراطية.

إذن فاز «الغنوشى» ورفاقه وخسر «مرسى» ورفاقه، لأن «الغنوشى» ربما كان أكثر إخلاصاً لقضية وطنه ولم يتخذ الدين مطية لتحقيق أهداف ومصالح شخصية، ربما لأن «الغنوشى» ورفاقه أكثر انفتاحاً على التطبيق الفعلى للديمقراطية بحكم حياته فى أوروبا.

«الغنوشى» هنّأ قايد السبسى، رئيس حزب النداء فى تونس، على فوزه فى الانتخابات التشريعية، هى خطوة مهمة فى طريق تحول ديمقراطى سليم، إن شاء الله، وبالتوفيق لإخواننا فى تونس. 

omantoday

GMT 14:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 14:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ثلاثة انتخابات عجيبة

GMT 14:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مصر... «مسافة السكة» وعد حق

GMT 14:16 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

العراق والسعي نحو استقرار المنطقة

GMT 14:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

بين أوديسة وأوديسا يجوع العالم

GMT 14:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

فلسطين في ذاكرة الليبيين

GMT 14:11 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

درءاً لرياح السوء

GMT 14:08 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغنوشى غلب مرسي الغنوشى غلب مرسي



الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 13:41 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عُمان وروسيا تعقدان جلسة الحوار الاستراتيجي الثالث في موسكو

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 09:39 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

الكويت يتوج بكأس ولي العهد للمرة التاسعة على حساب القادسية

GMT 10:31 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:48 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

آن كارسون تفوز بجائزة نوبل للأدب لعام 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon