لماذا يفر المبدعون من الجهاز الحكومي

لماذا يفر المبدعون من الجهاز الحكومي؟

لماذا يفر المبدعون من الجهاز الحكومي؟

 عمان اليوم -

لماذا يفر المبدعون من الجهاز الحكومي

معتز بالله عبد الفتاح

كلما التحق صديق بجهاز العمل الحكومى أجده يلاحظ نفس الظاهرة: سيادة عقلية الموظف الذى يسجل الحضور ويغادر وقت الانصراف ويقبض آخر الشهر.

طيب أين المبدعون؟

يقول أصدقائى: يفرون إلا القليل؟

هل بسبب نقص المرتبات؟

الإجابة عادة تقول إن هذا ليس هو السبب الأصيل وإنما التعقيدات الإدارية التى تقتل الإبداع حتى لو توفر المال.

وذكرنى أحدهم بهذه القصة:

كان فيه نملة مجتهدة.. تتجه صباح كل يوم إلى عملها بنشاط وهمة وسعادة، فتنتج وتنجز الكثير وتحقق مكسب وتخزن فائضاً.. ولما رآها الأسد تعمل بكفاءة متناهية دون إشراف، قال لنفسه:

«إذا كانت النملة تعمل بكل هذه الطاقة دون أن يشرف عليها أحد، فكيف سيكون إنتاجها لو عيَّنت لها مشرفاً؟

وهكذا قام بتوظيف الصرصار مشرفاً عاماً على أداء النملة، فكان أول قرار له هو:

١. وضع نظام للحضور والانصراف.

٢. توظيف سكرتيرة لكتابة التقارير.

٣. عيَّن العنكبوت لإدارة الأرشيف ومراقبة المكالمات التليفونية.

ابتهج الأسد بتقارير الصرصار وطلب منه تطوير هذه التقارير بإدراج:

أ. رسوم بيانية.

ب. تحليل المعطيات.

لعرضها فى اجتماع مجلس الإدارة القادم.

فاشترى الصرصار:

١. جهاز كمبيوتر.

٢. طابعة ليزر.

٣. عيَّن الذبابة مسئولة عن قسم نظم المعلومات.

كرهت النملة المجتهدة كثرة الجوانب الإدارية فى النظام الجديد، والاجتماعات التى كانت تضيع الوقت والمجهود، وعندما شعر الأسد بوجود مشكلة فى الأداء قرر:

١. تغيير آلية العمل فى القسم.

٢. تعيين الجرادة لخبرتها فى التطوير الإدارى.

فكان أول قرارات الجرادة:

١. شراء أثاث جديد.

٢. شراء سجاد من أجل راحة الموظفين.

٣. تم تعيين مساعد شخصى لمساعدتها فى وضع الاستراتيجيات التطويرية وإعداد الميزانية.

وبعد أن راجع الأسد تكلفة التشغيل وجد أنه من الضرورى تقليص النفقات وتحقيقاً لهذا الهدف عيّن البومة مستشاراً مالياً، وبعد أن درست البومة الوضع لمدة ثلاثة شهور رفعت تقريرها إلى الأسد، توصلت فيه إلى أن القسم يعانى من تكدس العمالة الزائدة.

فقرر الأسد فصل النملة!!

جهاز الحكومة فى مصر فيه نحو ٧ ملايين موظف يخدمون ٩٠ مليون مواطن، أى بمعدل موظف لكل ١٣ مواطناً، فى حين أن النسبة العالمية هى موظف لكل ٣٠ مواطناً، بما يعنى أننا أمام خلل كبير، فبدلاً من أن يخدم الجهاز الإدارى للدولة المواطنين، أصبح المواطنون هم الذين يدفعون مرتبات الجهاز الإدارى للدولة مع خدمات متردية وإدارة عقيمة. المطلوب إصلاح هذا الجهاز، وقانون الخدمة المدنية يفترض أن يكون خطوة فى هذا الاتجاه، رغماً عما ما يوجد فيه من ملاحظات تحتاج إلى تعديل.

قولوا يا رب.

omantoday

GMT 22:23 2023 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

الحرب الإلكترونية

GMT 21:52 2023 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

موعدنا الأحد والاثنين والثلاثاء

GMT 20:31 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الإصلاحي

GMT 22:08 2023 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

المناظرات الكبرى!

GMT 23:47 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

لا يسكنون الوطن ولكن الوطن يسكنهم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا يفر المبدعون من الجهاز الحكومي لماذا يفر المبدعون من الجهاز الحكومي



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 18:02 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 08:37 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحمل

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon