هل تطول الفرحة

هل تطول الفرحة؟

هل تطول الفرحة؟

 عمان اليوم -

هل تطول الفرحة

بقلم:أسامة غريب

بعد أن نجح الغرب الاستعمارى فى تقسيم العالم العربى والإسلامى إلى سُنّة وشيعة متعادين، نظر السُنّة بكثير من الغيظ إلى إيران التى تمددت بأذرعها داخل الوطن العربى، بينما فشل العرب الذين حاولوا تقديم نموذج يجمع السُنة حول أى معركة خاضوها. وفى تقديرى أن ذلك يعود إلى نوع المعارك التى أرادوا الانتصار فيها، وكلها بالمناسبة ضد عرب ومسلمين، ولم يحاولوا أبدا التوجه بغضبهم نحو إسرائيل، فى حين أن إيران تزعمت جبهة متماسكة وملهمة بالنسبة لشيعة الوطن العربى وشيعة باكستان وأفغانستان، ونجحت فى تشكيل ميليشيات حارب أفرادها معارك طهران بكل بسالة. وربما أن صمود الإيرانيين فى وجه الحصار الغربى ووقوفهم على خط المواجهة مع كل القوى المعادية لإسرائيل قد منحها مصداقية لدى الأنصار والأتباع، وذلك على العكس من القوى السنيّة التى لم تترك حربا شنها الإسرائيليون ضد بقعة من بقاع الوطن العربى إلا انحازوا فيها دون تردد إلى العدوان الإسرائيلى على حساب الشقيق العربى!. والجدير بالذكر أن مصر تعتبر خارج هذه التقسيمة، فشعبها يتكون من مسلمين ومسيحيين دون اعتبار للطائفية أو المذهبية، والذين يريدون مصر وهابية أو إخوانية يبغون أن يجروها إلى عداء لا مبرر له ضد إيران التى لم تسئ إلينا مطلقا. المهم أن العفاريت التى كانت تربيها الدول السنيّة من أجل إخافة إيران وردع الشيعة مثل عفريت القاعدة وبُعبع داعش كانت تتلقى المال والسلاح من هذا البلد أو ذاك، ثم بدلا من أن تتجه بوحشيتها نحو الإيرانيين وأنصارهم فإنها كانت فى الغالب توجه مجهودها نحو أصحابها الذين لم يُقنعوا الشباب التكفيرى أبدا بأنهم بإزاء دول تهتم بالشريعة كما يفهمونها أو تحفل بإقامة دولة الخلافة كما يتمنون.. وهذا هو أساس الكابوس الذى عاشته الدول التى صنعت داعش، فبدلا من أن يحارب الدواعش معارك صانعيهم أصبح لهم أهدافهم الخاصة التى لن تتحقق إلا بدحر الدول التى انطلقوا منها واعتمدوا عليها!.

كانوا يرون بأم أعينهم حجم الولاء الذى يكنه الشيعة العرب لإيران وسهولة قيام الأخيرة بتشكيل تنظيمات عسكرية تجد متطوعين بعشرات الآلاف مثال الحشد الشعبى الذى كونوه فى العراق والذى نجح فى طرد الدواعش، كما رأوا مساندة إيران لنظام بشار الأسد الدموى ونجاحهم لسنوات طويلة فى تعويمه ومنعه من الغرق. تجلت خيبة الأمل أيضا فى التحالف الذى عقده بعض العرب مع تركيا بأمل أن تحقق أهداف العرب السُنّة، لكن أردوغان فاجأهم وغيّر تحالفاته سريعا وأقام تفاهمات مع الروس والإيرانيين وأقر ببقاء بشار، بل ودعاه إلى التفاوض!.

لعل هذا العرض للموقف فى السنوات العشر الأخيرة يفسر السعادة العربية الحالية بالأخ أبومحمد الجولانى الذى نجح للمرة الأولى فى أن يحقق انتصارا يحسبه السُنة رديفا لأرصدتهم وذلك بامتطائه حصان طروادة التركى الذى اقتحم دمشق وأسقط الأسد وقطع الذراع الإيرانية على حدود إسرائيل.

لكن هل تطول الفرحة أم يريهم صديق الزرقاوى وربيب البغدادى الوجه الحقيقى الذى يتظاهرون بعدم وجوده!.

 

omantoday

GMT 14:25 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

وجها السقوط

GMT 14:23 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

نقاشٌ مع الكاتب العُماني عاصم الشيدي

GMT 14:20 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

حرب السودان ومخطط شد الأطراف

GMT 14:18 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

ظروف الحروب ودروس التاريخ

GMT 14:16 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

يوم تهاوت المباني وصمدت التماثيل!

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا ساحات ولا حشود

GMT 01:32 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لماذا هذه المرة ستنجح المفاوضات مع طهران؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تطول الفرحة هل تطول الفرحة



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج

GMT 19:24 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 17:00 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 16:43 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon