باشوات الجِزَم

باشوات الجِزَم

باشوات الجِزَم

 عمان اليوم -

باشوات الجِزَم

بقلم:أسامة غريب

من باب الإلهاء عما ينبغى أن ينشغل به الناس ظهرت دعوات لطيفة تطالب بالعودة الرسمية لبعض الألقاب مثل باشا. وفى هذا الصدد تطوع أصحاب الدعوة باستعراض بعض الأسماء ممن يستحقون حيازة اللقب الفخيم رسميا. من جانبى أريد أن أساهم فى مزيد من الإلهاء فأعلن ترحيبى بالدعوة الكريمة، وإن كنت أرى وجوب تعديلها وإدخال بعض المحسنات البديعية عليها لتناسب العصر، إذ إن لقب باشا قد تهرّأ من فرط استعماله وإسباغه على النطيحة والمتردية ومَن عضّه القرد، فبات يحتاج إلى تزيينه ببعض الترتر وخرْج النجف لكى يليق بالأسماء الكبيرة التى ستعتمره.

على سبيل المثال أقترح أن ننزل السوق بلقب عظيم لم نعرفه من قبل وهو لقب «النخشبرت» وهو لقب يوازى لقب الماركيز فى الغرب، وآخر من حازه كان النخشبرت دى كوستليتا. هذا اللقب يناله عادة من قدّم لوطنه أعمالا جليلة ونبيلة وعديلة، وإذا أدخلناه فى منظومتنا الطبقية فقد تتحسن الأحوال سريعا.

هناك أيضا لقب «الكوموندورف» وهو لقب ينعم به بعض أفراد العائلات فى أوروبا الشرقية وبالذات عائلة رومانوف، وآخِر من حصل عليه هو الكوموندورف رستم حسباللاتوف، ويتم انتقاء أصحاب النصيب هناك على قاعدة مَن أتعب نفسه وجاد على الوطن بأعمال حميدة ومجيدة وتفيدة، وأعتقد أن إدخال لقب الكوموندورف فى مجتمعنا قد يدفع إلى التبرع بسخاء وإخراج الأموال من تحت البلاطة. لقب آخر يمكن اقتراحه هو «سميرنوف» وهو مخصص لأصحاب القلب الجرىء الذين يستهلكون زجاجة كاملة فى الليلة الواحدة. هذا اللقب كان من اختراع أنور خوجة، الرئيس الألبانى الأشهر، وكان يقصر منحه على أبطال الأمة الذين قاموا بأعمال شهيرة وبهيرة ومنيرة.

هناك أيضا لقب «سكيرتو» وهو لقب طليانى يوازى لقب اللورد المعروف فى بريطانيا، وأتصور أننا لو طرحناه فى السوق المحلية وعرف الناس أنه يوازى لقب اللورد فقد تتقاتل عليه الفئات المحظوظة التى تضم العظماء من أبناء بلدنا الذين لم يحصلوا فى السابق على أى ألقاب، وما منعهم هذا التجاهل من تقديم أعمال ركيزة وعزيزة وبكيزة للوطن. أما لقب «الفيكونت» فقد هجره الفرنسيون لأنه يمثل الدرجة الرابعة فى سلم النبلاء، فأصبح مهجورا ولا يطيب لأحد استخدامه، وكان آخر من حازه هو الوجيه بيير شمورت، ولهذا السبب أقترح أن نشتريه من فرنسا ونشرع فى استخدامه وتقديمه لمن فاتهم قطار النخشبرت والسميرنوف والكوموندورف والسكيرتو، وهناك طبقة جديدة من الأثرياء الجدد قد تسارع لحجز لقب فيكونت بنفس اللهفة التى كان عليها مجموعة من التجار قديما حين تبرعوا لمشروع مقاومة الحفاء وحصلوا على الباشوية، وهؤلاء سمّاهم الشعب: باشوات الجزم!.

هناك ألقاب أخرى أقل قيمة ولا أدرى إذا كانت تجد زبائن مثل بلموطى ومستكانس وكنايف وفنكوس وعايط وكاشور وإمبولح.. لكنى أسوقها هنا من باب إفشاء الهجص والهلس والمساهمة فى المزيد من حرف وعى الناس وانتباههم وإدخالهم فى النوم العميق الملىء بأحلام جميلة خالية من الألقاب لكن بها كل الأشياء التى يريدها ويحتاجها المواطن الشقيان اللى طافح الكوتة!.

 

omantoday

GMT 14:25 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

وجها السقوط

GMT 14:23 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

نقاشٌ مع الكاتب العُماني عاصم الشيدي

GMT 14:20 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

حرب السودان ومخطط شد الأطراف

GMT 14:18 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

ظروف الحروب ودروس التاريخ

GMT 14:16 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

يوم تهاوت المباني وصمدت التماثيل!

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا ساحات ولا حشود

GMT 01:32 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لماذا هذه المرة ستنجح المفاوضات مع طهران؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باشوات الجِزَم باشوات الجِزَم



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج

GMT 19:24 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 17:00 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 16:43 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon