عباس إذ يعيد كرة السلاح إلى ملعب اللبنانيين

عباس إذ يعيد "كرة السلاح" إلى ملعب اللبنانيين

عباس إذ يعيد "كرة السلاح" إلى ملعب اللبنانيين

 عمان اليوم -

عباس إذ يعيد كرة السلاح إلى ملعب اللبنانيين

عريب الرنتاوي
في زيارته الرسمية للبنان، وضع الرئيس الفلسطيني محمود عباس المخيمات الفلسطينية، تحت سقف الشرعية والسيادة اللبنانيتين، أمناً وسلاحاً ... وحث الفلسطينيين في "قوس الأزمات العربية" إلى النأي بالنفس عمّا يجري في هذه الدول، فقد اكتوى الفلسطينيون حد الاحتراق بالمشكلات الداخلية والمحاور المحتربة وحروب داحس والغبراء التي أكلت الأخضر واليابس في عالمنا العربي. من حيث الشكل، بدا المشهد الفلسطيني موحداً خلف الرئيس، خرج ممثلو مختلف الفصائل الفلسطينية بمن فيها حماس والجهاد، لاستقباله ... لكن من حيث المضمون لا تبدو الصورة كذلك ... فهناك من بين الفلسطينيين، من لا يزال يراهن على إدماج القضية الفلسطينية تحت إبط هذا المحور أو ذاك، بل ومن يدعو الفلسطينيين للانخراط في ساحات الجهاد وميادينه، بعيداً عن فلسطين ... هناك من خاض معركة القذافي في ليبيا ومعركة صدام حسين في الكويت، ومعركة الأسد في سوريا، مثلما هناك من تورط ويتورط في عدد من أزمات المنطقة وملفاتها، وإن من بوابة المعارضات للحكومات والأنظمة القائمة. لا مصلحة للفلسطينيين في تحويل قضيتهم الوطنية، إلى سلعة في بازار المزايدات والمناقصات ... لقد دفعوا الثمن باهظاً جراء ذلك، وفي محطات عديدة ... ولأن الاستقطاب في المنطقة، بلغ ذروة غير مسبوقة هذه الأيام، فإن المقامرة بالانحياز لهذا الفريق أو ذاك، ستكون مكلفة للغاية، وربما أكثر من أي وقت مضى ... كما أن الحفاظ على "النأي بالنفس" سيكون صعباً للغاية، وربما أصعب من أي وقت مضى كذلك. قد لا يعجب كثيرٍ من الفلسطينيين في لبنان، أو قليل منهم (لا أعرف)، قول الرئيس بأن "سلاح المخيمات" في عهدة الرئيس وحكومته، وأن "الفلسطينيين سيصدعون لما سيؤمرون به" ... وسوف تساق لذلك أسباب ومبررات عديدة، أهمها الحرص  أو ادعاء الحرص، على استمرار مسيرة "الكفاح المسلح الفلسطيني" ... لكن هذا الادعاء بحاجة لما يثبت جديته وجدواه ... ولعل سؤال: متى استخدم فيها هذا السلاح لآخر مرة ضد إسرائيل، يمكن أن يحسم الجدل في هذا المجال. من بين جميع المبررات التي تساق لـ"شرعنة" التمسك بالسلاح، ثمة واحدٌ منها فقط، ينطوي على قدر من الوجاهة والصدقية: حماية الذات ... فإن توفر للفلسطينيين في مخيماتهم وخارجها، شبكة الأمانة (الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية)، كفّ هذا السلاح عن أن يكون متطلباً ضرورياً للحماية والدفاع الذاتي. كنا قبل سنوات، قد قلنا في هذه الزاوية بالذات، أن السلاح الفلسطيني في المخيمات وخارجها قد اعتلاه الصدأ، ولم يعد صالحا لممارسة "المقاومة" ضد الاحتلال الإسرائيلي ... ودعونا الإخوة اللبنانيين للتوافق على صيغة تكفل أمن المخيمات وسكانها، وتوفر لهم الحد الأدنى من حقوقهم المدنية والاقتصادية والاجتماعية، وبعد ذلك، وفي أثناء ذلك، فالتُفتح المخيمات للجيش والقوى الأمنية اللبنانية، فالفلسطينيون في لبنان، لا ينشدون وطناً غير وطنهم، وبكل تأكيد، لا يبتغون العيش في جزر ومعازل ومربعات أمنية منفصلة عن جوارهم. اليوم نجدد الدعوة ذاتها، وبقدر أعلى من الإلحاحية، فالسلاح الفلسطيني، والأمن الذاتي الفلسطيني، والانقسام الفلسطيني، والأصولية الفلسطينية، باتت جميعها عناصر جاذبة لكل قوى التطرف والتشدد والجهاد والأصولية (دع عنك الفقر والبطالة واليأس والإحباط)، حيث نمت على أطراف المخيمات وامتداداها، معاقل ومعازل ومربعات، تهدد أمن الفلسطينيين في مخيماتهم، مثلما تهدد امن لبنان واستقراره. والسلاح الفلسطيني، أخذ مؤخراً يتوزع على الطوائف والأجهزة والأحزاب اللبنانية، حتى بات "حاجة لبنانية" بدل أن يكون "حاجة فلسطينية" ... وكم كان مؤسفاً أن نجد من بين المعتقلين على "ذمة قضية الأسير" في صيدا، ومن قبلها "فتح الإسلام" في نهر البارد، فلسطينيين جرفتهم الدعوات الجهادية وأبعدتهم عن قبلة شعبهم وبوصلته: فلسطين المحتلة. لكن ثبت اليوم، أن مشكلة السلاح الفلسطيني، هي مشكلة لبنانية بامتياز ... اللبنانيون ليسوا متوافقين على هذا الأمر ... ولا هم في عجلة من أمرهم لحسم هذا الملف وإغلاقه ... لا بل أن بعضهم من فريقي الانقسام اللبناني، يريد لهذا السلاح أن يظل مشهراً حتى إشعار آخر، وينظر إلى المخيمات فيرى فيها خزاناً احتياطياً من المقاتلين والمقاومين والمجاهدين (غبّ الطلب)، ولقد ظهر في حوادث بيروت وطرابلس وصيدا خلال الأعوام القليلة الفائتة، أن هذا السلاح، بات مطلوب لبنانياً، وأنه تداخل بشكل لا فكاك منه، بسلاح المقاومة والميليشيات. حسناً فعل الرئيس عباس، إذ أعاد الكرة إلى الملعب اللبناني ... "تريدون سلاح المخيمات، خذوه" ...ولكن من يريد سلاح المخيمات، ومن يريد انتزاعه، ومن يريد تحييد المخيمات ...مختلف الأطراف تريد طي المخيمات بسلاحها وخزانها البشري، تحت إبطها، وخدمة لمشروعها ... أما المشروع الوطني الفلسطيني، فما عاد بحاجة لهذا السلاح، بعد ثلاثين عاماً من صمته وانتهاء صلاحيته، وحرب الفلسطينيين مع الاحتلال، انتقلت إلى الداخل، وبأدوات مختلفة، وربما أكثر أهمية، ليس السلاح سوى واحد منها. نقلا عن موقع القدس للدراسات السياسية 
omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عباس إذ يعيد كرة السلاح إلى ملعب اللبنانيين عباس إذ يعيد كرة السلاح إلى ملعب اللبنانيين



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 04:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon