«تصور عملي محدد»

«تصور عملي محدد»؟!

«تصور عملي محدد»؟!

 عمان اليوم -

«تصور عملي محدد»

عريب الرنتاوي

لا أدري إن كان “التصور العملي المحدد” الذي أعلن وفدا فتح وحماس إلى حوارات الدوحة عن توصلهما إليه، يمتلك أقداماً صلبة يسير عليها، أم إنه مصاب بـ “إعاقة خَلْقية” ستجعل مصيره مشابها لمصائر الاتفاقات التي سبقته... الاتفاق كما يلاحظ من بنوده و”صياغاته”، كتب على عجل، بعد يومين من “الحكي” على حد تعبير الزميل محمد خروب في “الرأي”... كما لا أدري كيف سينجح الفريقان في تفكيك العبوات المتفجرة، التي ما زالت مبثوثة على طريق استعادة المصالحة والوحدة الوطنية، وهي عبوات انفجرت في كل مرة، حاول فيها الفريقان، طائعين أو مرغمين، الاقتراب من بعضهما البعض. “التصور العمل المحدد” يتركز أساساً على مسألتين: معبر رفح وحكومة الوحدة ... في قضية المعبر، يبدو أن الاتفاق اعتمد “منهجية تركيبية” بعد سنوات تسع عجاف من “التفكيك”، تُسلم بنتيجتها حماس للحرس الرئاسي المسؤولية عن المعبر، فيما يبقى عناصر حماس في مواقعهم ... ما الذي سيفعله هؤلاء، إن كان المعبر من مسؤولية فتح؟ ... وكيف ستكون العلاقة بين الفريقين المتخندقين على الضفة الفلسطينية للحدود؟ ... هل ستتكرر على المعبر، تجربة وزراء التوافق، الذين “تسلموا وزاراتهم في غزة من دون أن يتسلموها”، فما كان منهم إلا أن غادروا مكاتبهم على عجل، بعد أن اكتشفوا أنهم لا يمتلكون من “حقائبهم الوزارية” سوى ألقابهم؟! حكومة الوحدة، ما زال دونها الكثير من العقبات، هل ستكون نسخة مزيدة ومنقحة عن حكومة رامي الحمدالله؟ ... بم تختلف حكومة الوحدة عن حكومة الوفاق والتوافق؟ ... هل ستدخل حماس بقيادتها إلى الحكومة، أم سنكون أمام حكومة تكنوقراط تسميها الحركتان؟ ... ما هو برنامج الحكومة، هل هو برنامج المنظمة (البعض يفضل القول: برنامج الرئيس) إم برنامج حماس، أم “منزلة بين المنزلتين”؟ ثم، إن دخل قادة حمساويون في الحكومة، وتبدلت لغة برنامجها، هل سيصبح طريق غزة للخروج من عزلتها وحصارها سالكاً وآمناً، أم أننا سنشهد “تعميم” تجربة غزة على الضفة؟ ... لا بد أن هذه الموضوعات قد جرى تناولها في “يومين من الحكي”، بيد أننا لم نعرف النتائج بعد. نفتح قوسين هنا، لنعلن اتفاقنا مع ما ذهب إليه الزميل نبيل عمرو في “الشرق الأوسط”، حين تمنى لو أن قيادتي الفصيلين قد انتدبتا محاورين غير موسى أبو مرزوق وعزام الأحمد، الذين ارتبطت بشخصيهما صور الاتفاقات والأيادي المتشابكة، وبهما أيضاَ ارتبطت الإخفاقات المتكررة لمحاولات عديدة سابقة لاستعادة الحوار واستئناف المصالحة ... محرك البحث “غوغل”، سيرتبك في استحضار صورهما، لفرط تكرارها وتعددها، ودائماً تحت “عناوين البحث ذاتها” ... كان الله في عون الشعب الفلسطيني ... فـ “غوغل قادر على تدبّر أمره. أما عن المجلس الوطني، فقد تقرر عقده، و”التحضير لإجراء الانتخابات فيه”، عبارة تكررت من دون أن نفهم لفرط ركاكتها، ما المقصود بها ... المجلس سينعقد بهيئته الحالية ابتداءً، ثم يقرر إجراء انتخابات لمجلس جديد، بعد موافقة حماس المشاركة فيه ... هل وافقت حماس على المشاركة في المجلس، أم أن الأمر ظل خارج “التصور العملي المحدد”، هل “الموافقة” متحصّلة أم منتظرة؟ ... أما كيف ومتى سنعقد المجلس، فتلكم حكاية أخرى. الأجهزة الأمنية التي هي محور رابع من محاور اتفاق الدوحة الجديد، أو الثاني، من بين “سلالات” الاتفاقات المتنقلة بين القاهرة ورام الله والشاطئ والعاصمة القطرية .... كل ما جاء به الاتفاق الجديد، أنه أكد على الاتفاقات القديمة، من دون ذكر الأسباب التي تدفع أطراف اتفاق الدوحة الجديدة، للتفاؤل هذه المرة، بعد الفشل المتكرر في المرات السابقة، وما الذي ستفعله اللجنة الأمنية العليا والتي طلب إلى الجامعة العربية تشكيلها، ولا أدري ما هي مبررات هذا الطلب، ومن لديه الاهتمام بهذا الملف، ومَنْ مِنَ العرب ستكون لديه الرغبة في القيام بهذه المهمة، وأية صلاحيات ستتوفر عليها، وهل لقراراتها صفة الإلزام ... هذا لغم أرضي، وتحت أرضي، سينفجر في وجه المتحاورين، وهو وحده يكفي لإفساد طبخة أبو مرزوق – الأحمد الجديدة، أو بالأحرى طبختمها القديمة. أفضل تعليق على نتائج حوارات الدوحة أو “حكيها”، ما ورد على لسان “مسؤول فلسطيني رفيع”، ولا أدري لماذا رفيع، فربما كان غليظاً، والأرجح أنه كذلك: لست متفائلاً بفرص صمود الاتفاق ونجاحه في استعادة الوحدة وإعادة بنائها.

omantoday

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 21:33 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 21:31 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«تصور عملي محدد» «تصور عملي محدد»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon