أما من مخرج مشرّف من رابعة العدوية

أما من مخرج مشرّف من "رابعة العدوية"؟

أما من مخرج مشرّف من "رابعة العدوية"؟

 عمان اليوم -

أما من مخرج مشرّف من رابعة العدوية

عريب الرنتاوي

ثمة تراجع ملحوظ في إعداد المشاركين في تظاهرات الإخوان المسلمين واعتصاماتهم المفتوحة في ميداني "رابعة العدوية" و"النهضة"، ولقد رصدت عدسات المصورين وتقارير الصحفيين هذه الظاهرة بدقة ... لكن الأفق لا يبدو مُحمّلاً بالأنباء السارة لقيادة الجماعة ... فالرئيس المعزول لن يعود، والعملية الانتقالية بدأت تتدحرج وتتسارع وتائرها ... وحجم القلق أو المعارضة لتغييرات ما بعد 30 يونيو إقليميا ودولياً، آخذ في الانحسار ... وتوالي الأيام وتعاقب الأسابيع لا يعمل لصالح الجماعة التي أقسم قادتها على عدم ترك الشوارع والميادين من دون أن يحملوا رئيسهم المعزول على الأكتاف، من "معزله" إلى القصر الجمهوري من جديد. صدر الجماعة ضاق كما تشير وقائع الأيام الماضية ... بات القوم أكثر نزقاً واستفزازاً ... يخرجون من "رابعة العدوية" صوب وزارة الدفاع والحرس الجمهوري وميدان التحرير ... لكأنهم يبحثون عن "المواجهة" ويتعمدون "الاشتباك"، إن لم يكن مع الجيش والأجهزة الأمنية، فمع خصومهم المعتصمين في "التحرير" و"الاتحادية" ... مرور الأيام على المعتصمين في الشوارع برتابة، لا يُحدث أثراً ... بل قد يدفع بكثيرين منهم إلى "الملل" و"الإعياء" في بيئة وصفتها وكالات الأنباء بـ"المكرهة الصحية"، لذا لا بد من بعض الإثارة و"التشويق" المكلفين. رفع منسوب الاهتمام بالاعتصام والمعتصمين، يتطلب "التحرش" بقوى الأمن ... الدماء وحدها تستدرج الإعلام والاهتمام السياسي والأضواء ... والكثير منها مطلوب لاستكمال الصورة المُراد تكريسها وتعميمها عن "الانقلاب العسكري الدموي" ... من دون "جرجرة" الجيش لا يكون انقلاباً ولا عسكرياً ... ومن دون دماء وشهداء يحملون أكفانهم، لا يكون "دموياً"، وسيستعصي استدرار التعاطف وكسب التأييد ... ومن أجل تحقيق هذه "المكتسبات" وتعظيمها، لا بأس من تقديم القرابين على مذبح الشهادة والشهداء ... وإلا ما معنى خطابات المنصة المحرّضة على "طلب الشهادة" و"تقديم الأرواح" والموت في سبيل "الشريعة" و"الشرعية"؟ في المقابل، صدر القوات المسلحة بدأ يضيق، فالبلاد تنزلق أمام أنظار جنرالاتها إلى "بواكير السيناريو السوري وإرهاصاته الأولى"، بدءاً من سيناء ... وما مطالبة الجنرال السيسي الشعب المصري بمنحه التفويض يوم الجمعة القادم لاستئصال العنف والإرهاب، إلى إنذار أخير، شبيه بـ “مهلة الثماني والأربعين ساعة" التي منحها لمرسي من قبل، ومن بعدها ستكون كافة السيناريوهات واردة، وأحسب أن دعوة الجنرال للتظاهر ستلقى استجابة شعبية واسعة، تؤهله للتفكير جدياً في خلع البزة العسكرية وخوض غمار الانتخابات الرئاسية المبكرة. ما الذي يريده إخوان مصر؟ ... هل يصدقون حقاً أنهم سيعودن بمرسي على الأكتاف كما وعد مرشدهم العام من على منصة "رابعة"؟ ... هل ما زالوا على رهانهم هذا، برغم مضي ثلاثة أسابيع على اعتصاماتهم المفتوحة، وبرغم سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى في أعمال العنف الأسود التي تشهدها القاهرة وسيناء وغيرها؟ ... أم أن "الجماعة" رفعت من سقف مطالبها، وهي تتطلع للحصول على الحد الأدنى منها؟ ... وما هي الحدود الدنيا الكافية لإقناع الجماعة بمغادرة الشوارع والتزام الهدوء؟ ما من عاقل يشاطر الإخوان (أو بعضهم) القناعة بأن عودة مرسي للرئاسة أمراً ممكناً؟ ... هذه صفحة طويت تماماً، وقد طواها الإقليم والمجتمع الدولي ... أكثر التقديرات تعاطفاً مع الجماعة اليوم، تتحدث عن "الإفراج عن مرسي" و"وقف الاعتقالات السياسية" و"مشاركة الإخوان في المرحلة الانتقالية" ... أما أكثرها كرهاً بالإخوان وكيداً لهم، فتتحدث عن محاكمة الرئيس بتهمة الخيانة العظمى والتخابر مع دول أجنبية والمس بحياة المتظاهرين السلميين، فضلاً عن حل الجماعة واعتقال قيادتها، وطي صفحة الإخوان (وليس رئاسة مرسي) من التاريخ المصري الحديث. في ظني، أن الإخوان يطالبون بألسنتهم بعودة مرسي، أما عيونهم فتتجه نحو أهداف أكثر تواضعاً ... إنهم يخوضون غمار "لعبة حافة الهاوية" ... ويلوحون بكل الأوراق، بما فيها ورقة العنف وإراقة الدماء ... إنهم يعملون لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من سلطة وهيبة ومصالح ومنظومات سياسية واجتماعية وخدمية هائلة يتربعون على عرشها. أحد الخبراء في شؤون الحركات الإسلامية، يفترض أن الإخوان ببقائهم في الشارع إنما يهدفون إلى حفظ تماسك الحركة ومنعها من التشقق والانقسام، وتأجيل حرب الاتهامات والاتهامات المضادة حول المسؤولية عن الفشل والمصير، خصوصاً بوجود تيار شبابي بدأ منذ الآن "حملة تمرد" داخل الإخوان هذه المرة.  آخَرَ يعتقد بأن "التصعيد" الإخواني إنما هو تعبير عن "خوف" الجماعة مما ينتظرها من سيناريوهات العزل والتهميش والملاحقة والاعتقال، وأنها بهذا التصعيد، تضع الجيش والدولة أمام واحد من خيارين: إما المقامرة بإشعال فوضى وإسالة دماء غزيرة، وإما فتح صفحة جديدة مع الإخوان، تبقي لهم مكتسباتهم وطرق عودتهم للمشاركة في مؤسسات الحكم والسلطة، من دون استهداف أو انتقام أو ثأرية مدمرة. وأحسب أن هذه الآراء تعبر عن واقع حال جماعة الإخوان ... أحسب أن أصدقاء الجماعة يتعين عليهم الآن، المبادرة لأقناعها بالنزول عن قمة الشجرة، وتوفير شبكة أمان لها للخروج المُشرّف من ورطة رابعة العدوية وأخواتها ... أحسب أن الغيارى على مصر، عليهم أن يسيّروا "دوريات" المساعي الحميدة، لتوفير مخرج للجماعة من مأزقها الراهن، حتى لا تأخذها العزة بالإثم، أو على أقل تقدير، حتى لا تخرج الأمور عن السيطرة والتحكم، وقبل أن تتحول "رابعة العدوية" من أداة ضغط في يد الجماعة ضد الجيش والعهد الجديد إلى ساحة لممارسة طقوس الانتحار السياسي.

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أما من مخرج مشرّف من رابعة العدوية أما من مخرج مشرّف من رابعة العدوية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon