«المعسل هو الحل»

«المعسل هو الحل»!

«المعسل هو الحل»!

 عمان اليوم -

«المعسل هو الحل»

عماد الدين أديب

مرة أخرى على مقهى في بيروت قادتني الظروف إلى لقاء مواطن عربي حزين على أحوال العرب سياسيا واقتصاديا واستراتيجيا. سألني الرجل وهو يدخن «الشيشة» بسعادة غير مبررة: يا أستاذ، هوه العالم العربي رايح على فين؟ العبد لله: رايح على كل خير إن شاء الله. الرجل: يا سلام، ما هي أدلتك على ذلك؟! العبد لله: أدل دليل أننا ما زلنا موجودين، بمعنى أن العرب لم يندثروا، وثاني دليل أن العرب يتزايدون بمعدل طفل كل 2.5 ثانية! الرجل: وهل تأخذ معدل الإنجاب مؤشرا إيجابيا؟ ما هي علاقة ذلك بالإيجابيات؟! العبد لله: قلت لك نحن أمة باقية ونتزايد ونتناسل ونتكاثر في سعادة بالغة، أليس ذلك دليلا على حسن أوضاع الأمة؟! الرجل: يا سيدي، انظر إلى تكاليف الحياة الصعبة، انظر إلى ارتفاع الأسعار، انظر إلى سوء خدمات التعليم وسوء أوضاع العلاج في عالمنا العربي! العبد لله: المؤشرات تقول إن أوضاعنا تتحسن ولكن ليس بالسرعة أو المعدلات المطلوبة. الرجل: إذن، ما هي أسباب الأزمة؟ العبد لله: أسباب الأزمة أن هناك مساحة وتباينا وتباعدا بين سقف الأحلام وإمكانات الواقع. الرجل: يا باشا، انظر إلى البرازيل وماليزيا وتركيا والهند وجنوب أفريقيا وغانا ورواندا، كل هذه الدول استطاعت أن تحقق معدلات تنمية مرتفعة! العبد لله: هذه دول ليست مشابهة لنا! الرجل: يا سلام، لماذا يا أستاذ؟! كل هذه الدول كانت ظروفها تاريخيا واقتصاديا مشابهة لنا واستطاعت في فترة زمنية لا تزيد على 25 عاما أن تقهر التخلف بكل أشكاله، بينما ظلت العديد من أوطاننا تراوح مكانها! العبد لله: ليست لديهم مشكلة الانفجار السكاني التي تعاني منها معظم دول العالم العربي! الرجل: يا سلام يا أستاذ، هو فيه أكثر من الصين الشعبية في زيادة السكان؟! العبد لله: بصراحة، لا. الرجل: ورغم ذلك حققت الصين في نهاية عام 2012 معدل ربحية لاقتصادها يساوي 71 مليار دولار أميركي! العبد لله: بصراحة، لقد هزمتني بالمنطق والصحة، ولذلك أريد أن أسألك سؤالا شخصيا. الرجل: اسأل يا أستاذ من غير خجل. العبد لله: من أين يتوفر لك كل هذا الصفاء الذهني والقدرة على ترتيب الأفكار؟ الرجل (وهو ينفث الشيشة في سعادة): إنه نوع المعسل الجديد الذي استخدمته هذه المرة، هذا هو التجديد، هذا هو الإصلاح الحقيقي. العبد لله: المعسل الجديد هو الحل! «انتهى الحوار». نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«المعسل هو الحل» «المعسل هو الحل»



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - عُمان اليوم

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon