«مساج» الخير

«مساج» الخير!

«مساج» الخير!

 عمان اليوم -

«مساج» الخير

عماد الدين أديب

عرف الإنسان التوتر العصبي والجسدي منذ أيام العصر الحجري. وعرفت الزوجة أيام عصر الكهف أن تقوم بتدليك قدم زوجها الباحث عن سمكة أو قطعة لحم برية طوال النهار من أجل تأمين لقمة العيش. وأصبح إحدى علامات التحضر في «اليابان» أي «الشمس المتعامدة» منذ آلاف السنوات هو تأسيس علم التدليك لأعضاء الجسد من أجل فك التوتر وإزالة الشد العصبي وفتح مسارات الدماء الرأسية في جسد الإنسان. واكتشف أطباء الإمبراطورية اليابانية القديمة أن بطن قدم الإنسان فيها نقاط رئيسية مرتبطة بشكل رأسي من القدم إلى الرأس. وتفتح المسارات الدموية الطريق نحو سرعة انتظام سير الدماء إلى مواضع رئيسية من أعضاء الجسد البشري مثل القلب والكبد والكلى والسمع والنظر وانتظام وصول الدماء إلى الدماغ البشري. لذلك كله عرف العلم الحديث ما يسمى بعلوم العلاج الطبيعي التي يلعب فيها «المساج» أو التدليك دورا رئيسيا. والتدليك علم عند البعض، وخطيئة عند البعض الآخر وبالذات في دول جنوب شرقي آسيا حيث تنتشر حانات «المساج» كواجهة لممارسات خاطئة. أما ممارسة «علم التدليك» بشكل طبي قائم على العلم، فهو أمر بالغ الأهمية في استعادة اللياقة للأجساد المترهلة أو في علاج ضحايا عمليات جراحية أو حوادث سير أو كسور لكبار السن. إن أجمل ما في «المساج» هو خبرة المدلك الحقيقية بمهنته على أماكن الأعصاب أو الألم وتحول الجسم البشري إلى قطعة مستوية مثل قطعة لحم «الاسكالوب»! المسألة في «المساج» هي أن يكون المدلك ملما بالدرجة الأولى بعلم التشريح فاهما بوظائف أعضاء الجسد ولديه الحساسية في يده لاستكشاف أماكن الألم أو التكلس أو التوتر لدى المريض. ولو كان هناك مقياس لمدى رفاهية الشعوب فإن توفر عمليات العلاج الطبيعي تصبح أحد هذه المقاييس، ولعل دول شمال أوروبا وعلى رأسها السويد تتمتع بأكبر عدد من عيادات أو مراكز «المساج» في أوروبا. حق الإنسان في أن يفك توتره الناتج عن صعوبات الحياة، وصراعات البزنس، وتحديات السياسة، هي حاجة إنسانية ماسة. ولو كنت من أصحاب القرار لأنشأت وزارة للتدليك وأطلقت على وزيرها السيد وزير المساج وكلما دخل مكتبه اصطف فريق عمله هاتفين: «مساج الخير يا معالي الوزير»! نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«مساج» الخير «مساج» الخير



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - عُمان اليوم

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon