أرجوك لا تسألني من أنا

أرجوك لا تسألني من أنا؟!

أرجوك لا تسألني من أنا؟!

 عمان اليوم -

أرجوك لا تسألني من أنا

عماد الدين أديب

كلما قرأت أى استفتاء للرأى فى عالمنا العربى تحسست مسدسى!

يصعب للغاية ولأسباب كثيرة، الثقة فى مدى علمية ونزاهة وحيادية أى استقصاء للرأى حول منتج تجارى أو وسيلة إعلامية أو شخصية سياسية.

ومنذ أيام عاصرت بنفسى واقعة تعتبر من المضحكات المبكيات التى تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن مسألة الثقة فى مصداقية استقصاءات الرأى أمر فيه نظر!

القصة ببساطة هى أن أحد المواقع العربية الموثوقة أعلن عن تطبيق برنامج يتيح لزواره طرح أسئلة اختيارية على المشاركين بشكل الاختيار بين احتمال أول واحتمال ثانٍ.

وجاء أحد المشاركين وهو الأمير الشاعر عبدالرحمن بن مساعد المعروف عنه ذكاء الأسلوب، وامتلاكه لمفردات ساخرة لا ينافسه فيها أحد بطرح سؤال على هيئة استقصاء.

كان السؤال يقول: «أيهما أكثر خطراً وضرراً على العالم العربى هل هى:

- إيران (احتمال أول)

- أو إيران (احتمال ثان)؟!

بالطبع السؤال يوحى بأن صاحبه يريد أن يؤكد حصرية المخاطر أو يعظم الأضرار التى تسببها السياسة الإيرانية فى المنطقة.

حتى الآن، المسألة قد تمر مرور الكرام. ولكن المذهل، وأكرر المذهل، هو إجابة زوار الموقع على سؤال الأمير!

أجاب أكثر من 20 ألف زائر عن السؤال على النحو التالى:

1- 72٪ من الزوار اختاروا الاحتمال الأول وهو إيران.

2- و28٪ من الزوار اختاروا الاحتمال الثانى وهو -أيضاً- إيران!

بالله عليكم ماذا يعنى ذلك؟ أى عقل وأى منطق وأى فهم ووعى يمكن أن يصل بنا إلى هذا النوع من التفكير؟!

من يصنع الاستقصاء فى عالمنا العربى للدول أو للشركات أو الرأى العام عادة ما يبعده عن التجرد العلمى، والذين يخضعون لهذه الاستقصاءات إما أنهم عينات من ذوى الدخل المحدود تقوم بالإجابة مقابل قليل من المال، أو أنهم ليسوا على مستوى من الوعى والمعرفة بحقيقة موضوع الاستقصاء.

وكل من يشتغل فى أبحاث الرأى العام فى الدول المحترمة يعلم مدى خطورة وحساسية استقصاءات الرأى العام فى تحديد وتحليل اتجاهات المجتمع واتباع سياسات واقعية وعلمية لحل المشاكل وإدارة الأزمات.

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أرجوك لا تسألني من أنا أرجوك لا تسألني من أنا



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon