افهموا ماذا حدث في باريس

افهموا ماذا حدث في باريس..

افهموا ماذا حدث في باريس..

 عمان اليوم -

افهموا ماذا حدث في باريس

عماد الدين أديب

أرجو من «جنرالات التنظير»، الهواة الذين لا خبرة لهم فى شئون الأمن، والذين لم يصطادوا فى حياتهم عصفورة، أن يتعلموا من الدروس المستفادة من أحداث الإرهاب الأخيرة فى باريس.

وبدلاً من أن يجلس هؤلاء على المقاهى يدخنون الشيشة أمام شاشات التليفزيون يتغامزون حول لماذا فعلت الشرطة هذا الأمر ولم تفعل ذاك، وبدلاً من أن يعطونا محاضرات فى كيفية قيام قوات الجيش بالتصدى للإرهاب الأسود فى سيناء، عليهم الآن أن يفهموا قواعد الاشتباك الاحترافية مع عمليات الإرهاب.

انظروا إلى ما حدث فى باريس من قيام خليتين، كل واحدة من شخصين، بقتل وإصابة 27 شخصاً حتى تاريخ كتابة هذه السطور.

ورغم أن الشرطة الفرنسية وأجهزتها الأمنية المختلفة بدءاً من قوات التدخل السريع، وأمن الدولة، والاستخبارات العامة، واستخبارات الجيش والقوات الخاصة تعتبر من الأفضل فى العالم حتى إنها تقوم بتدريب الكثير من أجهزة الأمن الدولية فى أكاديمياتها، فإن 4 أشخاص تسببوا فى تعطيل الحياة فى العاصمة الفرنسية وأصابوا الرأى العام الفرنسى بالخوف والحزن والاكتئاب العام.

الدروس المستفادة التى جاءت على لسان وزير الداخلية الفرنسى هى:

1- لا يوجد نظام أمنى فى العالم لا يمكن اختراقه بأعمال إرهاب.

2- إن الدولة وأجهزتها مهما أوتيت من قوة لا يمكن لها أن تضع كل مواطن تحت رقابة مشددة بشكل يومى.

3- إن الإرهاب العابر للقارات هو نوع من الإرهاب الخارج عن السيطرة.

4- إن أخطر أنواع الإرهاب هو الذى يأتى من أبناء الوطن الذين يحملون جنسيته ويندمجون داخل نسيج المجتمع.

5- إن الإرهابى العقائدى هو أخطر أنواع الإرهابيين لأنه يسعى إلى الموت بعدما يكون قد تسبب فى أكبر قدر من الخسائر البشرية والمادية.

كلام وزير الداخلية الفرنسى درس لمن يريد أن يتفهم إشكاليات تفاعل أى جهاز شرطة مع أى قوى إرهابية.

علينا أن نتفهم أن أخطر ما يدعم قوى الإرهاب المعاصرة هو أنها قوى بلا عنوان معلوم، تقوم باختيار الزمان والمكان والأهداف التى تسعى إليها.

تستيقظ الشرطة كل صباح، حتى لو كانت قد أعلنت أعلى درجات اليقظة والطوارئ، لتفاجأ بضربات هنا أو هناك.

من كان يتوقع أن يكون الهدف فى باريس هو مجلة كاريكاتير أو مطبعة صغيرة أو محل لحوم وجزارة يهودى؟

الفعل من الإرهاب ورد الفعل يأتى من الشرطة.

فى حالة واحدة تكون المبادأة من الشرطة وهى حالة أن نتوصل إلى معلومات مسبقة عن الاستعداد لعمل إرهابى وتقوم بتوجيه ضربة مسبقة لإجهاضه وهذا أمر شديد الصعوبة إذا كان مصدر الإرهاب تنظيماً دينياً مغلقاً على نفسه بشكل شديد السرية.

تلك هى تحديات أى جهاز أمن فى هذا الزمن الصعب للغاية.

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

افهموا ماذا حدث في باريس افهموا ماذا حدث في باريس



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon