الاعتدال في ظل الإرهاب

الاعتدال في ظل الإرهاب

الاعتدال في ظل الإرهاب

 عمان اليوم -

الاعتدال في ظل الإرهاب

عماد الدين أديب

من قوانين التاريخ الراسخة فى علوم سقوط ونهوض الحضارات أن «الاعتدال» قرار شديد بصعوبة وأن العنف والاستبداد هما الاختيار الأسهل لأى حكم وحاكم.

و«الاعتدال» مشتقة من معنى أن «يعدل» الإنسان الشىء المعوج أو أن يعدل بمعنى العدل.

والاعتدال لا يعنى الضعف أو الاستسلام، ولكن يعنى إعطاء الحقوق كاملة لأى طرف بصرف النظر عن ماهيته أو لونه أو جنسه أو جنسيته أو طبقته.

والاعتدال لا يمكن أن يتم فى ظل معايير مزدوجة تتغير بتغير الشخص ومدى علاقتنا به.

الاعتدال منهج سياسى ورؤية أخلاقية وأسلوب إنسانى فى إدارة الأمور والأزمات.

ومن أصعب الأمور: اللجوء إلى الاعتدال فى ظل عالم من العنف والقتل والتفجيرات، لأن ذلك قد يتم تفسيره من قِبل الذين يمارسون الإرهاب على أنه حالة من الضعف أو الرضوخ لابتزاز العمليات الإرهابية.

والاعتدال هو الوسطية، كما جاء فى القرآن، وكما جاء فى السنة النبوية المطهرة قولاً وفعلاً.

لذلك، شعرت بسعادة بالغة حينما صرح الرئيس عبدالفتاح السيسى فى لقاءاته بالصحفيين الخليجيين أمس الأول بأن «مواجهة الإرهاب لا تأتى إلا بالاعتدال».

وأنا على ثقة أن مفهوم الاعتدال كما قاله الرئيس السيسى لا يعنى إسقاط البندقية فى مواجهة الإرهاب، أو الاستسلام للعنف ولكنه -على حد فهمى- كان يقصد أن الفكر المعتدل هو المصل المضاد الذى يُعطى إلى مرضى التفكير والعنف والإرهاب.

أزمة تطبيق سياسة الاعتدال هى اختيار التوقيت المناسب لاعتمادها.

البعض يقول: إن الاعتدال ممكن فى ظل جنون وهيستيريا الخصم أو العدو كما كان يفعل الزعيم الهندى المهاتما غاندى فى مواجهة الاحتلال البريطانى، وهو ما عُرف باسم سياسة القوة السلبية.

البعض الآخر يؤمن بأن الاعتدال يمكن اعتماده فى ظل المواجهة الأمنية للإرهاب، بمعنى تطبيق سياسات معتدلة سياسياً بالتوازى مع سياسات أمنية فيها مواجهات.

أما البعض الثالث فيؤمن بأن يتم الاعتدال والعفو والمصالحات لمرحلة ما بعد هزيمة الإرهاب أمنياً.

ترى أى منها يصلح للحالة المصرية؟!

omantoday

GMT 12:22 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

عن الحرب... النصر صبر ساعة

GMT 12:20 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

البعثة القمرية

GMT 12:16 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

صفقة ظريف غير الظريفة

GMT 12:13 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

نحن... وإسرائيل في عصرها «الكاهاني»!

GMT 12:09 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

«اليوم الموعود»

GMT 12:06 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

نسخة مُحسَّنة

GMT 01:53 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

معشرك

GMT 01:51 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

وَلَكِنَّمَا وَجْهُ الكَرِيمِ خَصِيبُ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاعتدال في ظل الإرهاب الاعتدال في ظل الإرهاب



نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

بيروت - عُمان اليوم

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 08:37 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحمل

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 05:08 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon