«عصفور» الحرية

«عصفور» الحرية

«عصفور» الحرية

 عمان اليوم -

«عصفور» الحرية

عماد الدين أديب

لا يضيف منصب الوزير أى شىء إلى قيمة المفكر العظيم الدكتور جابر عصفور. قيمة الرجل فى إسهاماته الفكرية فى تأصيل جذور الفكر العالمى وتدعيم فهم القارئ العربى فى الصراع التاريخى بين فكر التنوير فى مواجهة الفكر الظلامى.
ويندر أن تجد كتاباً أو بحثاً أو ندوة أو حواراً للدكتور جابر عصفور دون أن تجد شرحاً مفصلاً لصراع فكر التنوير فى مواجهة فكر الظلام. والدكتور جابر عصفور لم يكن طالباً للسلطة أو ساعياً إلى ممارسة دور الآمر الناهى فى شئون الثقافة، بل إنه أسرع وزير قدم استقالته من منصب حكومى حينما استقال بعد أيام من توليه حقيبة «الثقافة» فى حكومة الفريق أحمد شفيق.
هنا يأتى السؤال: ما الإضافة التى يمكن أن يحققها الدكتور جابر عصفور فى توليه حقيبة الثقافة المصرية فى هذه الحكومة وفى هذا التوقيت بالذات؟
لا أعتقد أن الثقافة المصرية بحاجة إلى بيروقراطى جديد يقوم بإعادة هيكلتها أو تنظيم إدارتها مرة أخرى أو البحث لها عن موارد إضافية. كل هذه الأهداف من الممكن أن يقوم بها أى شخص إدارى آخر غير جابر عصفور.
فى يقينى أن أهم ما يمكن أن يقوم به الدكتور عصفور هو بناء مؤسسات ثقافية تنشر فكر التنوير فى مواجهة القوى الظلامية التى حاولت اختطاف العقل المصرى منذ سنوات.
نريد ذلك المفكر الذى يرسم لنا خارطة طريق لما يمكن أن تفعله مؤسسات التعليم والإعلام والثقافة فى إنقاذ العقل المصرى من عقلية التطرف والإرهاب والهيستيريا.
نريد إنقاذ العقل المصرى من السقوط فى بئر ثقافة الانحطاط، وتأثير حالة عشوائية البناء على إيجاد حالة عشوائية التفكير.
إنقاذ العقل المصرى من ثقافة «التوك توك» السائدة التى أصبحت مرتبطة بحبوب الهلوسة والطاقة الفوضوية الآتية من «الترامادول» هى أولوية مطلقة يجب أن تسيطر على عقل الدكتور عصفور. عشنا سنوات وسنوات ونحن لا نعرف ثقافة حق الاختيار وظللنا أسرى ثقافة الاستبداد ورؤية الحاكم الفرد.
وإذا لم يفعل الدكتور جابر عصفور شيئاً فى حياته الثقافية فيكفيه النجاح فى أن يساعد الإنسان المصرى فى معرفة منهح حق التعبير وأسلوب الاختلاف والخروج من حالة أحادية الفكرة، وفصل رأى الإنسان عن طبيعة شخصية الطرف الآخر.
لو ألقى الدكتور عصفور ببذور فكرة الحرية فى تربة الأرض المصرية لكان ذلك بمثابة أول أنبوب أكسجين للعقل المصرى الراقد فى غيبوبة طويلة منذ عام 1952.

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«عصفور» الحرية «عصفور» الحرية



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon