السياسة وتخفيف الأحقاد

السياسة وتخفيف الأحقاد!

السياسة وتخفيف الأحقاد!

 عمان اليوم -

السياسة وتخفيف الأحقاد

عماد الدين أديب

ما وظيفة السياسة؟

هذا هو السؤال التاريخى الأبدى الذى بدأ مع ظهور الفكر الفلسفى والجدل حول ماهية السياسة فى حياتنا.

كان سقراط يقول إن «السياسة هى علم الرئاسة» وكان معاوية بن أبى سفيان يرى «أن الحكم يقوم على فكرة كيف (يسوس) الحاكم رعيته».

ولعل الزعيم والقائد البريطانى ونستون تشرشل كان -كعادته- أكثر الذين سخروا بشدة من الساسة وعلم السياسة حينما قال: «إن السياسة مهنة منحطة ولكنهم لم يخترعوا بعد ما هو أفضل منها».

وفى رأيى أن السياسة هى الوسيلة المتحضرة للتعامل مع الصراعات والأزمات.

وفى رأيى -وقد أكون مخطئاً- أن الحرب هى مرحلة من مراحل العمل السياسى لكنها ليست الهدف النهائى، لأن أى عمل عسكرى فى النهاية له أهداف سياسية مسبقة، ولا معنى للعمل العسكرى دون تحقيقها.

وفى كل الحروب، قد تبدأ بالقتال لكنها فى النهاية تنتهى على مائدة محادثات أو مفاوضات.

ومن أكثر العبارات التى أثارت عقلى وضميرى هى تلك العبارة التى أطلقها مفكر مغمور من أمريكا اللاتينية قال فيها: «إن أعظم أهداف ومقاصد السياسة هى إمكانية تخفيف الأحقاد بين الأفراد والجماعات والدول».

الصراعات -سلمية كانت أو مسلحة- تخلق حالة من الأحقاد النفسية، وتخلق حالة من الثأر والثأر المضاد، قد تتخذ أشكالاً مختلفة من التعبير، تبدأ بالعنف اللفظى وقد تنتهى بالعنف المادى.

وأسوأ ما فى الصراعات السياسية أنها تخلق حالة من حالات «فقدان البصيرة ونقصان الحكمة» لأن حالة الثأر والثأر المضاد تقوم على فكرة الإقصاء للآخر وعدم الاعتراف بوجوده والرغبة فى إزالته تماماً.

وأكثر الأفكار ذكاءً وأخلاقية فى العمل السياسى هى محاولة احتواء الآخر داخل مؤسسات الشرعية والمشاركة السياسية فى إدارة شئون الحكم.

الاحتواء والمشاركة هى عكس معنى الرفض والإقصاء.

من هنا نأتى إلى السؤال الذى حير المفكرين والفلاسفة منذ بدء التاريخ وهو: كيف يمكن أن تؤدى السياسة إلى تخفيف الأحقاد بدلاً من إشعالها وتحويلها إلى صراع دموى؟

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السياسة وتخفيف الأحقاد السياسة وتخفيف الأحقاد



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon