الكارت الأخضر

الكارت الأخضر

الكارت الأخضر

 عمان اليوم -

الكارت الأخضر

عماد الدين أديب

تفكر عدة اتحادات إقليمية لكرة القدم، بشكل جدى، فى تعديل جوهرى وإيجابى فى سلطات حَكم المباراة، ومنها إعطاؤه سلطة منح «كارت أخضر» للاعب الذى يُبدى روحاً رياضية أو خلقاً رياضياً مميزاً ومنضبطاً خلال المباراة.

هذا الاقتراح الذى يجرى تداوله، يضيف إلى سلطات حكم المباراة العقابية، وهى الإنذار الشفهى والكارت الأصفر الأول ثم الكارت الأصفر الثانى المصحوب بالكارت الأحمر المؤدى إلى الطرد من المباراة، سلطة جديدة وهى سلطة المكافأة.

هكذا يسير علم الإدارة فى العالم على مبدأ الثواب والعقاب. أى إدارة تقوم على العقاب فحسب تقتل المبادرة الفردية وتبعث فى الناس حالة من فقدان الأمل فى أى مكافأة أو تطور إدارى.

وأى إدارة تقوم على الثواب فحسب، دون وجود سيف العقاب، تصنع مناخاً من التسيب والانفلات وتشجع على التراخى فى أداء العمل وتخلق بيئة حاضنة للفساد.

هكذا الحال فى الإدارة السياسية للحكومات والوزارات والأحزاب، لا بد أن يشعر الناس كافة بوجود سياسة تكافئ وأيضاً تعاقب.

ومنذ ثورة 25 يناير ونحن -للأسف الشديد- ننتهج سياسة العقاب، سواء عن حق أو عن غير حق، وهى سياسة خطرة لا تساعد على تنمية الإبداع والمبادرة والرغبة فى النجاح.

يجب أن نكافئ من فكر فى سياسة ترشيد الطاقة ونجح، ويجب أن نكافئ من وضع نظام بطاقات التموين الجديد ونجح، ويجب أن نكافئ من أنجز مشروع قناة السويس الجديدة فى زمن قياسى، ويجب أن نكافئ من خطط وفكر فى مشروع بناء وتمويل العاصمة الإدارية الجديدة.

إن تشجيع كل أصحاب المبادرات الخلاقة بدءاً من مخترع صغير إلى أكبر عبقرى اقتصادى يؤسس لسياسات جديدة ناجحة هى سنة حميدة يجب أن نسنها فى هذا العهد الجديد.

فى الوقت الذى تقدم فيه الأجهزة الرقابية أسماء شخصيات مسئولة متورطة فى فساد أو استيلاء على أملاك الدولة أو إهدار مال عام، هناك أيضاً نماذج إيجابية من المسئولين الذين حافظوا على المال العام وأنقذوا مصر من كوارث كبرى.

وهناك أيضاً من رجال الأعمال الذين قدموا من مالهم ومشروعاتهم نماذج مضيئة وإيجابية فى مجالات العمل الخيرى والإنسانى، أو فى دعم موازنة الدولة وتدبير بعض احتياجاتها.

نحن بحاجة إلى «الكارت الأخضر» مثل حاجتنا تماماً إلى الكارت الأحمر!!

omantoday

GMT 01:42 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

مواعيد الحصاد

GMT 01:40 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

الجامعة العربية و«الناتو»... عاشا أم ماتا؟

GMT 01:37 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

«صعود التوحد»... والطبّ «يتفرج»

GMT 01:34 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

حربٌ ضلت طريقها

GMT 01:31 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

نواف سلام واعتداله... بين يمينَين

GMT 01:29 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

حتى أنت يا ستارمر

GMT 14:09 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

مشقة الزعماء

GMT 14:05 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

خامنئي الذي وسم وجه النظام للأبد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكارت الأخضر الكارت الأخضر



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 18:09 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon