ثورة غضب مقبلة

ثورة غضب مقبلة!

ثورة غضب مقبلة!

 عمان اليوم -

ثورة غضب مقبلة

عماد الدين أديب

انتقلنا، فجأة، ومن دون إعداد، من مرحلة حكم فرد واحد في جمهوريات الربيع العربي، إلى مرحلة حكم كل فرد في الشعب من دون وجود دور لسلطة تنفيذية تحافظ على هيبة الدولة! فرد واحد، كان يفعل بنا ما يريد.. يتخذ قرارات الحرب أو السلام، الانتعاش الاقتصادي أو الركود، الحرية أو الاستبداد، اختيار الشرق أو الذهاب للغرب، العدالة الاجتماعية أو الفساد. هذا الفرد، صاحب القرار المطاع، اختفى فجأة عن سدة الحكم وأدى اختفاؤه إلى حدوث خلل بتوازن الحكم في البلاد وعلى العباد. وفرح الناس فرحا عظيما؛ أن الحاكم الفرد وظاهرته وآثاره لم تعد موجودة. وحلمنا جميعا بميلاد النظام البديل، بمعنى أن يأتي نظام عصري متطور ديمقراطي بديلا عن نظام الحاكم الفرد. وطال الانتظار، ولم يتم الانتقال، واهتزت مكانة الدولة وهيبتها، وأصبح كل مواطن في الشارع هو الحاكم. ومنذ بدء التاريخ عرف الناس منطق السلطة التنفيذية التي تقوم بإدارة شؤون البلاد، وعرفوا سلطة التشريع التي تشرّع وتراقب أداء هذه الحكومة. ومنذ حالة الربيع العربي اختفى الحاكم الفرد واختفت السلطة التنفيذية وتضاربت قوى سلطة التشريع مع سلطات القضاء وتحول الموقف إلى فوضى وأصبح القوي الحقيقي هو من يأخذ حقه بيده من خلال الحشد والاحتجاج والتظاهر في الشارع. لم تعد الحكومة قادرة، ولا الدولة لها هيبة، ولا البرلمان هو مكان الجدل والحسم التشريعي في البلاد. وأصبحت سلطة القضاء مهددة ومرتعشة، ودخلنا في نفق مخيف من تفكيك سلطات الدولة وأصبح حامل الحجر أو مشعل المولوتوف هو سيد الموقف، الآمر الناهي في شؤون البلاد. اختفى الفرد المستبد وظهر مليون مستبد آخر! وما بين قدرة الشعب على التعامل مع مستبد واحد بمفرده أو ملايين من الذين يرفضون الديمقراطية ويؤمنون بفرض الأمر من خلال تعطيل الحياة الطبيعية وابتزاز المجتمع بالاحتجاج والإضراب والاعتصام، أصبح الناس في حيرة ما بين عهد سابق وعهد حالي، وبين معاناة قديمة ومعاناة حالية! لقد تم إنهاك الناس وضرب أحلامهم في نتائج الثورة، وفي أحلام التغيير، وفي طموحات الانتقال السلمي السلس إلى نظام محترم على غرار أنظمة العالم المتقدمة. هذا الإخفاق في إنجاز أحلام البسطاء سوف تكون له تداعياته عند الجوعى والمهمشين والفقراء الذين لم ينزلوا الشارع العربي بعد!

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثورة غضب مقبلة ثورة غضب مقبلة



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - عُمان اليوم

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon