«رمضان جانا»

«رمضان جانا»

«رمضان جانا»

 عمان اليوم -

«رمضان جانا»

عماد الدين أديب

«رمضان جانا»، هكذا قالت دار الإفتاء، وهكذا أخبرنا الأستاذ الفنان الراحل محمد عبدالمطلب.
«رمضان جانا» بالروحانيات، وطلب الرحمة والمغفرة والاستجابة لصالح الدعوات.
هذا هو الوجه الجميل والسهل لهذا الشهر الفضيل.
أما الوجه الصعب والمؤلم الذى نواجهه كل عام، فهو تحدٍ كبير لكل حكومة وكل مدينة ومحافظة مصرية.
يأتى «رمضان» هذا العام فى منتصف فصل الصيف الشديد الحرارة، ما يجعل مسألة الصوم صعبة للغاية، ويضع أعصاب الناس تحت ضغط غير مسبوق.
ويأتى رمضان هذا العام فى وقت تتعرض فيه أحمال الكهرباء إلى ضغوط شديدة بسبب الحرارة، وأجهزة التكييف وسهر ليالى الصيف وبرامج رمضان ومباريات كأس العالم.
ويأتى تحدى المرور المعتاد فى أيام رمضان فى ساعات الذروة فيضيف على حالات الجوع والعطش والحرارة ضغوطاً أكبر.
أما البسطاء، فإن السعى التقليدى للبحث عن رغيف خبز وزجاجة زيت وكيس فول وكيس عدس وحصة شاى وسكر هو الحلم الأكبر من خلال بطاقة التموين أو خارجها.
أما السؤال العظيم: لماذا نصوم؟ وكيف تتحقق مقاصد الصوم؟ فإن هذا السؤال لا يوجد وقت لبحثه أو تدبره فى ظل زحام المرور، وأزمة الطعام والأنابيب وانقطاع الكهرباء وعصبية الناس.
إن جزءاً كبيراً من حكمة الصوم هو الالتزام بالأمر الإلهى بمنع الناس بشكل طوعى عن الشهوات والمتع والملذات استجابة لأوامر الخالق العظيم.
هنا يصبح على الشعب الذى تمرد على 3 أنظمة وعزل رئيسين فى أقل من 4 أعوام أن يخرج من حالة الثورة والتمرد الدائم إلى حالة الالتزام والانصياع والقبول بفريضة الصيام.
إن مسألة تهذيب النفس والسيطرة على الغضب والامتثال لإرادة الله هى مكون أساسى من مكونات فلسفة الصيام.
المأساة التى يمكن أن نقع فيها هى أن يتحول هذا الشهر إلى حالة من الغضب الأكبر، وفقدان القدرة على السيطرة على النفس، والتحول من شعب مأزوم مادياً إلى شعب يضاعف من استهلاكه فى الشهر الفضيل، فيأكل أكثر، ويستهلك طاقة كهربائية أكبر، ويخنق الشوارع بازدحامات أكبر.
«رمضان جانا» بكل الخير والرحمة، فيجب ألا نتعامل معه بكل العصبية والاستجابة لانطلاق الشهوات.
وكل سنة وأنتم طيبون ومصر بخير.

 

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«رمضان جانا» «رمضان جانا»



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon