زمن روسيا المؤقت

زمن روسيا المؤقت

زمن روسيا المؤقت

 عمان اليوم -

زمن روسيا المؤقت

عماد الدين أديب

نحن ندخل بقوة، وبشكل مؤقت، فى الزمن الروسى الذى تتحكم فيه موسكو فى عدة ملفات إقليمية بالتوازى مع حالة من الاضطراب والارتباك فى توجهات السياسة الخارجية الأمريكية.

تمتلك موسكو الآن 3 عناصر رئيسية فى ممارسة القوة عالمياً وإقليمياً:

1- إدارة بوتين التى أصبحت أكثر سرعة وجرأة فى اتخاذ القرارات متخلصة من العيب الاستراتيجى الذى كان يعيق حركة زعامات الاتحاد السوفيتى القديم.

2- لعب موسكو دور تاجر السلاح النشط القادر على تزويد دول التهديد للسياسة الأمريكية بالسلاح مثل: إيران وكوريا الشمالية وسوريا.

3- استغلال حالة الانكفاء الأمريكية على النفس ووضع مسألة الملف الخاص بالإصلاح الاقتصادى الأمريكى فى مركز الصدارة وتأجيل أى دور عسكرى مكلف أو مرهق للاقتصاد الأمريكى، ومحاولة موسكو ملء الفراغ الذى تسببت فيه إدارة باراك أوباما المترددة.

هذا كله أوصلنا إلى مرحلة التسليم الدبلوماسى الأمريكى بأنه لا يمكن تحريك أو حلحلة أى ملفات دولية أو إقليمية بدءاً من أوكرانيا إلى أسعار النفط، إلى الاتفاق النووى مع إيران وصولاً إلى الأزمة فى سوريا واليمن دون دور روسى فعال ورئيسى ومشارك.

منذ أيام أعلن وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى أنه لا يمكن تصور أى حل عسكرى للأزمة السورية، وأنه لا يمكن تصور حل سياسى دون دور سياسى لروسيا.

ومما يقوى الدور الروسى دخوله فى تحالفات أشبه بتحالفات المافيا على المستوى الاستراتيجى مع إيران وسوريا وكوريا الشمالية.

التحالف الروسى يبدأ بالتنسيق الأمنى ويمر بالتبادل الفنى والتجارى ثم يصل إلى ملف التسليح والتدريب وتوفير قطع الغيار.

إن منطق «التاجر القوى» المساند لحلفائه من أهم أوراق فلاديمير بوتين، وهو أمر يظهر بقوة فى الدعم الروسى لإيران، وفتح الطريق أمام تعاون كامل يصل إلى 30 مليار دولار.

ومنذ أسابيع ظهر بقوة تمسك روسيا بنظام الأسد ليس من قبيل المبدأ لكن كورقة مقايضة ذكية للحصول على أكبر مكاسب سياسية وتجارية فى اللعبة الدولية والصراع الإقليمى فى الشرق الأوسط.

ها هى موسكو تنتظر زيارة الملك سلمان بن عبدالعزيز لها، بعدما زارها الرئيس السيسى، والشيخ محمد بن زايد والملك عبدالله الثانى.

وها هى الخارجية الأمريكية تعلن عن قلقها من تزايد خبراء القتال من المستشارين العسكريين الروس فى سوريا.

وها هى موسكو -فى الوقت ذاته- تعلن عن أن موقفها من دعم الرئيس الأسد ودعم بقائه فى الحكم ليس من قبيل «الغرام» به ولكن لحماية مصالح سوريا ضد الإرهاب لأن حكم التكفيريين فى سوريا يهدد مصالح روسيا بشكل مباشر.

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زمن روسيا المؤقت زمن روسيا المؤقت



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon