لا تقتربوا من المنابر

لا تقتربوا من المنابر!

لا تقتربوا من المنابر!

 عمان اليوم -

لا تقتربوا من المنابر

عماد الدين أديب

دور إمام المسجد في المجتمع المعاصر بالغ الأهمية يتعدى مجرد إلقاء خطبة وعظ يوم الجمعة أو الرد على استفسار أو إصدار فتوى لسيدة حائرة. إمام المسجد هو قائد عقل وروح ونفسية رواد هذا المسجد.. إنه المصدر الروحي الذي يلجأ السائلون إليه وإلى فهمه لصحيح الدين كي يرشدهم إلى بوصلة الطريق السليم. وأسوأ ما يمكن أن يصيب الإمام هو أن يكون «قليل العلم» أو «كثير الهوى السياسي» أو يجمع بين الآفتين! الآفة الأولى؛ وهي آفة قلة العلم الشرعي، كارثة كبرى، لأن قلة العلم تؤدي إلى ضعف أو فساد العظات والنصائح والتفاسير التي يقدمها إلى رواد مسجده. إن قيادة عقل الناس تحتاج؛ من جهة، إلى أن يكون الإمام عالما قديرا ملمّا بتفاصيل الفقه والعلوم الشرعية، ومن جهة أخرى أن يكون ملمّا بما يحدث في العالم الذي نحياه حتى يتمكن من إنزال القواعد الشرعية على واقع الحياة المعيش. أما أزمة أن يكون الأمام ذا هوى سياسي يقود علمه ويوجه خطبه واتجاهات فتاواه، فإن هذا هو الخطر الأكبر الذي يهدد وسطية الدعوة وسلامة وموضوعية شروح العلم الشرعي. تصوروا لو أن أحد المصلين الذين يتأثرون بكلام أحد الدعاة ممن أصابهم الهوى السياسي، اتضح له خطأ أن الحاكم العادل ظالم، أو أن النظام القاتل الذي يرتكب المجازر على حق ومؤيد بأسانيد شرعية. هذه الرؤى المدفوعة بالهوى السياسي تقوم بتطويع «الدعوة» وتستثمر وتستغل منبر المسجد على أنه قاعدة إطلاق صواريخ سياسية! وكشفت كثير من التحقيقات التي أجريت في عالمنا العربي مؤخرا أن معظم الشباب الذين اختاروا العنف طريقا لهم في أسلوب تغيير الأنظمة السياسية، تأثروا أساسا بأفكار متطرفة وتفاسير متشددة من دعاة أخطأوا الطريق وضلوا السبيل. وما تتعرض له وزارة الأوقاف المصرية مؤخرا من محاولات لتغيير اتجاه الدعاة الوسطيين، بتيارات إخوانية أو سلفية متشددة مما أدى إلى التظاهر العلني ضد هذه المحاولات، هو نذير خطر عظيم لعلم ممنهج سوف ندفع ثمنه جميعا! نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تقتربوا من المنابر لا تقتربوا من المنابر



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - عُمان اليوم

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon