لماذا يكره الموظف الدولة

لماذا يكره الموظف الدولة؟

لماذا يكره الموظف الدولة؟

 عمان اليوم -

لماذا يكره الموظف الدولة

عماد الدين أديب

لدينا أزمة كبرى فى ضمير الموظف العام عند أدائه لوظيفته الحكومية، وفى هذا المجال لا أتحدث عن كبار المسئولين ولكن أتحدث عن ذلك الموظف التقليدى الذى يتعامل يومياً مع الجماهير ويتعين عليه تقديم خدمات مختلفة للناس مقابل أجر معلوم تدفعه له الدولة.
هذا الموظف يقدم خدمة مقابل أجر، وفى بعض الحالات يكون الأجر ليس هو المحرك الرئيسى أو الدافع الأساسى الذى يحرك ضمير هذا الموظف العام.
مثلاً، أى أجر فى الدنيا يساوى قيمة ما يقدمه رجل الإطفاء حينما يلقى بنفسه فى النار لإنقاذ المواطنين؟
أى أجر فى سلم المرتبات يساوى رجل أمن الدولة الذى يواجه الإرهاب أو دور الطبيب الجراح الذى ينقذ حياة عشرات المواطنين يومياً؟
بعض من يؤدون الوظيفة العامة يؤدونها لأنهم يعتبرونها رسالة إنسانية، وهؤلاء هم القلة المحترمة التى تدرك معنى خدمة الدولة.
الأغلبية فى جهاز الدولة البيروقراطى يعتبرون الوظيفة العامة مجرد منحة بطالة من الدولة التى لا تعطيهم ما يحل مشاكلهم المادية ولا يفى باحتياجاتهم الحياتية.
هؤلاء يعملون بمنطق «على قد فلوسكم»!
وهؤلاء هم الذين أثبتت دراسات هيئة التعبئة والإحصاء المصرية أن متوسط عمل الموظف الحكومى فى مصر يبلغ 47 دقيقة فى اليوم!
هذا كله لا بد أن يوضع على طاولة البحث ونحن نحاول الآن تحقيق الخدمات العامة التى تقدم للمواطنين فى الصحة والتعليم والمرافق العامة.
وليس غريباً أن يفاجئ رئيس الحكومة النشط المهندس إبراهيم محلب، وهو يقوم بزيارات دائمة مفاجئة لمرافق الدولة وعلى رأسها المستشفيات والمصانع الحكومية، عدم الانضباط والإهمال والفوضى والتغيب عن العمل والفساد الإدارى.
هذا الوضع لا يكفى فيه التعامل بمنطق الحزم والشدة ومنطق الثواب والعقاب المتعارَف عليه إدارياً، ولكن أيضاً يحتاج إلى إحاطة كاملة بنظام العمل بجميع تفاصيله، الذى يخلق من الموظف العام موظفاً غير منتمٍ بصدق وإخلاص وغير قادر على أداء مهمته بالكفاءة والجودة المطلوبتين.
لماذا يكره المواطن الدولة؟ ولماذا ينضبط عندما يعمل فى القطاع الخاص ويهمل حينما يعمل فى القطاع العام؟
سؤال عظيم يحتاج لإجابة متكاملة.

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا يكره الموظف الدولة لماذا يكره الموظف الدولة



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon