مأساة الخطاب الدينى

مأساة الخطاب الدينى

مأساة الخطاب الدينى

 عمان اليوم -

مأساة الخطاب الدينى

عماد الدين أديب

أزمة الخطاب الدينى هى «جزء» من «كل»، بمعنى أنها قضية فرعية من قضية أكبر، هى فشل النظام التعليمى فى مصر منذ 23 يوليو 1952.

حينما تحول العلم من مشروع «للمعارف» وأصبح «مشروع» أو مصوغ تعيين فى الوظائف، فسد النظام التعليمى.

وأذكر مدى فشل النظام التعليمى فى مصر فى واقعة محددة كان بطلها الإعلامى عمرو أديب وهو يرأس لجنة اختبار أصوات جديدة فى الإذاعة.

سأل «عمرو» إحدى المتسابقات السؤال التالى: «قوليلى يا بنتى حرب أكتوبر 73 كانت سنة كام؟».

رغم سهولة السؤال، ورغم أن السؤال يحتوى فى داخله الإجابة، إلا أن المتسابقة التى تخرجت لتوها فى الجامعة المصرية أجابته: «الصراحة يا أستاذ أنا مُش شاطرة قوى فى التاريخ»!

الخطاب الدينى هو فرع من الأصل، لذلك نجد أن حجم الكوارث أكبر!

أخطاء فادحة فى فكر الداعية، وفى فهمه لأصول الفقه، ومقاصد التشريع.

أزمة الدعاة تنبع أساساً من الخلل فى إيجاد تفسير سهل ممتنع للكتاب والسنة.

وللأسف الشديد، فإن بعض الدعاة يخلطون بين الأفكار الصافية السمحاء التى جاءت فى الكتاب الكريم والسنة المطهرة، وبين الكثير من الخزعبلات الدخيلة التى لا علاقة لها بعصر الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام.

والمذهل أن ثوابت الإسلام صريحة واضحة، مكتوبة فى الكتاب ومطبّقة فى السنة، ومشروحة من السلف الصالح والتابعين والأئمة المجتهدين، ورغم ذلك فإن هناك انحرافات فكرية دخيلة ومدسوسة على نص وروح هذا الدين العظيم.

ومن يقرأ الأصول الفكرية المنشورة للأسس الشرعية التى يستند عليها تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» سوف يكتشف أنها منقولة حرفياً عن أصول ومبادئ السلف الصالح، لكنها من ناحية التطبيق منحرفة تماماً عنه!

وليس قتل الأبرياء، وليس سبى النساء، وليس حرق المساجد ولا الكنائس، ولا حرق البيوت والاستيلاء على الأموال، من مبادئ أو تطبيقات الإسلام، بل هى من أكبر الآثام التى نهى عنها الدين.

ولا يمكن اعتبار قتل الأسير، ولا حرق المخطوف، ولا ذبح الرهائن من أخلاقيات الإسلام فى شىء.

نهى الإسلام ورسوله عن ربط الأسرى وتقييدهم، وعن حرق المنازل، وتدمير القرى، ونهب الأموال، وإفساد الحرث والزرع، بل دعا إلى رعاية الأبرياء الآمنين وعدم قتال النساء والأطفال.

لقد دخل جيش الفتح الإسلامى مكة لتحريرها من الكفر والأوثان من أبواب المدينة السبع ولم تُكسر آنية فخار أو يُقتَحم بيت، أو يُجرَح إنسان.

لم يكن هذا عن ضعف ولكن عن قوة إيمان عظيم بأنه ما دخل العفو فى شىء إلا زانه، وما نقص من شىء إلا شانه.

الصلاة والسلام عليك يا سيد الخلق.

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مأساة الخطاب الدينى مأساة الخطاب الدينى



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon