ماذا نريد من رجال الأعمال

ماذا نريد من رجال الأعمال؟

ماذا نريد من رجال الأعمال؟

 عمان اليوم -

ماذا نريد من رجال الأعمال

عماد الدين أديب

لابد أن نطرح سؤالاً مباشراً لا يحتمل فى إجابته أى لبس أو تضخيم أو تهوين.
هذا السؤال يقول: ما حقيقة قدرة مجتمع رجال الأعمال على المساهمة الحقيقية فى الخروج من الأزمة المالية الخانقة؟
لابد من التأكيد أن مجتمع المال والأعمال كان من أكبر ضحايا مرحلة ما بعد ثورة 25 يناير 2011، وتتحدث التقارير أن حجم خسائر هذا المجتمع المباشرة وغير المباشرة قد تجاوز ما بين 120 و130 مليار جنيه فى السنوات الأربع الماضية.
تأثر قطاع السياحة، وهو قطاع رئيسى يمثل أكثر من ثلث قوة القطاع الخاص، وتم إغلاق أكثر من 5 آلاف مصنع، وتعطل نشاط أكثر من 33 ألف مقاول كبير ومتوسط وصغير.
وانخفض الاستهلاك العام للمواطنين فى كافة القطاعات بسبب الأزمة الاقتصادية وضعف حالة السيولة.
وانكمشت البورصة وفقدت أكثر من ثلثى قيمتها السوقية وانخفض الاستثمار الأجنبى المباشر بنسبة تفوق الـ80٪.
وظهرت فى السوق المصرية أزمة عاصفة وهى أزمة التحصيلات وتأخر الناس فى سداد المستحقات، بما فيها تأخر الحكومة وهى أكبر عميل لقطاعات كبيرة من قطاعات سوق العمل والتجارة.
ونتيجة ذلك كله انخفض دخول العرب والأجانب فى المشاركة فى مشروعات وشركات مع أمثالهم من رجال الأعمال المصريين، فى الوقت الذى أصبحت فيه البنوك أكثر تشدداً فى إعطاء قروض وتسهيلات وأكثر قسوة فى تحصيل المديونيات.
مجتمع رجال الأعمال هذا مطلوب منه أن يسهم فى مشروع إنقاذ الاقتصاد الوطنى بما يساوى مائة مليار جنيه، وعليه أن يدفع ضرائب رأسمالية على أرباح البورصة، ومطلوب منه أيضاً أن يدفع ضريبة إضافية على الدخل.
السؤال: هل يقدر على الوفاء بتلك المطالب؟!
لا أحد يريد التملص من مسئوليته الاجتماعية تجاه الوطن، لأننا جميعاً نعيش فى قارب واحد، ولكن يتعين ونحن نفكر فى مسألة دعم الاقتصاد الوطنى أن نفكر ليس فى مبدأ المشاركة فى تحمل الأعباء، ولكن فى «طريقة وأساليب» تلك المشاركة بما يحقق الفائدة من ناحية، وبما يتفق مع حقيقة أوضاع السوق.
أرجو ألا نتعامل كالعادة مع رجال الأعمال على أنهم مصاصو دماء، وأنهم «أكلوها والعة» لأن معاناة العمل فى مصر فى ظل واحدة من أسوأ البيروقراطيات الطاردة لرأس المال هى أمر مخيف ومؤلم.
إننى أسأل: لماذا لا تسألون رجال الأعمال أنفسهم كيف يمكن أن يساعدوا الاقتصاد بشكل عملى بدلاً من صدور الأوامر القائمة على مبدأ الجباية؟!

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا نريد من رجال الأعمال ماذا نريد من رجال الأعمال



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon