مخاطر الحلقة الضيقة

مخاطر "الحلقة الضيقة"!

مخاطر "الحلقة الضيقة"!

 عمان اليوم -

مخاطر الحلقة الضيقة

عماد الدين أديب

ما هو الشىء المشترك الذى اتفق عليه كونفوشيوس، ومعاوية بن أبى سفيان، وابن خلدون، وصلاح الدين الأيوبى، وهارون الرشيد، وسمارك، ومترينخ، وميكيافيللى، وروزفلت، وديجول حول أهم قواعد الحكم؟

الاتفاق الجوهرى لكل هؤلاء، هو ضرورة عدم وقوع الحاكم، أى حاكم، فى أى زمان ومكان، ضحية للاختطاف الفكرى من قبل ما يعرف باسم «الحلقة الضيقة»، التى تحيط بمركز صناعة القرار.

وكان معاوية بن أبى سفيان الذى أسس مبادئ الدولة الحديثة فى بدايات التاريخ الإسلامى عقب مرحلة الخلافة الراشدة، يقول: «لو كان بينى وبين الناس شعرة ما انقطعت.. لو شدوها أرخيتها ولو أرخوها شددتها».

كان المهم دائماً عند «معاوية» الذى عرف بأنه «الحاكم الداهية» أن تستمر هذه الشعرة التى توصله بالناس حتى لا ينفصل عن نبض الجماهير وتظل حالة التواصل مع «الرعية».

والكثير من الحكام فى السابق كان يتنكر فى زى مواطن من العامة وينزل الأسواق، ويحاول بنفسه التعرف على مشاكل وهموم الرعية ورأيهم فى أداء الحكم ومدى رضائهم عن حكمه.

ومن القصص المثيرة أن الملك عبدالله بن الحسين ملك الأردن تنكر عدة مرات على هيئة مواطن بدوى من جنوب الأردن وجلس مع العديد من المواطنين والعشائر ليتعرف بنفسه على حقيقة رأى المواطنين فى الدولة، بل إنه قام بزيارة العديد من المستشفيات الحكومية ليتعرف على مستوى الخدمات. وحكام اليوم أسعد حظاً من حكام العصور الأولى، لأن لديهم وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعى وأبحاث مراكز الدراسات التى تجعلهم يدققون فى مدى مصداقية التقارير الرسمية التى تصلهم يومياً من أجهزتهم التنفيذية والأمنية.

والدرس الذى تعلمه لنا الأحداث السابقة والجارية أنه كلما ضاقت الحلقة القريبة من الحاكم التى تراه ليل نهار وتصبح هى وحدها دون سواها، مصدره الأساسى والوحيد للمعلومات والآراء والأفكار، كان القرار النهائى للحاكم «شخصانياً» وأصبح متأثراً برؤية محدودة لا تعبر عن المجموع الكلى لرؤية كافة الأطراف والتيارات والمصالح.

لابد للحاكم من قرار نهائى فى أى موضوع، ولم يخلق بعد ذلك القرار الذى يرضى الجميع، ولكن المهم أنه قبل وليس بعد إصدار القرار أن يكون قد فهم تماماً واستوعب بشكل كامل كل العوامل والعناصر الحقيقية التى لها علاقة بموضوع قراره. ولعل ما يحدث الآن من اضطراب وارتباك واضح لسياسة الرئيس باراك أوباما يرجع إلى أنه اختصر فريق صناعة قراره فى 3 أشخاص فقط.

حينما يفتح الحاكم النوافذ كلها يرى شمس الحقيقة!! 

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مخاطر الحلقة الضيقة مخاطر الحلقة الضيقة



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon