مخاطر الخروج عن السيطرة

مخاطر الخروج عن السيطرة

مخاطر الخروج عن السيطرة

 عمان اليوم -

مخاطر الخروج عن السيطرة

عماد الدين أديب

أكد فايز الطراونة رئيس الديوان الملكي الأردني، التحذير الذي سبق أن أطلقناه هنا منذ أسابيع حول خطورة الوضع الحالي في العراق ومخاطر الانشغال الكامل والتركيز الكلي على الملف السوري وحده دون سواه. وقال الطراونة، الذي شغل منصب رئيس الوزراء عدة مرات، في محاضرة سياسية له في عمان، إن الملف العراقي لا يقل خطورة في تأثيراته على الإقليم عن الملف السوري. وحذر الطراونة من التوترات الطائفية الأخيرة في العراق التي تذكر بأعوام العنف التي تلت الغزو الأميركي لبغداد. والقلق الأردني مما يحدث في العراق له أسبابه الموضوعية من منطلق أن الأردن وطن الجغرافيا السياسية فيه تصنع له التاريخ. موقع حرج ودقيق وضع فيه الأردن بصفته كيانا سياسيا وجغرافيا شديد الصعوبة؛ فمن ناحية البحر والحدود المشتركة، تأتي أكبر حدود مشتركة لدولة عربية مع إسرائيل. ومن ناحية أخرى، هناك سوريا ذات الحرب الأهلية الدموية. ومن الجانب الآخر، هناك العراق بكل نزعاته الطائفية والمذهبية وفرق العنف المنتشرة على مساحة أراضيه. لقد تعرض الأردن لثلاثة أنواع من النزوح الجماعي مؤخرا في نصف القرن الماضي؛ النزوح الفلسطيني الكبير عقب حرب 1948، وعقب هزيمة 1967، ثم النزوح العراقي عقب الغزو الأميركي، ثم النزوح السوري الأخير عقب الحرب الأهلية الحالية. كلما انفجر الوضع عند الجيران، تحمل الأردن الثمن إنسانيا واقتصاديا وأصبح أمنه مهددا. والأردن هو أكثر الدول تأثرا بطبيعة النظامين الحاكمين في بغداد ودمشق على حد سواء. ومن أهم المواصفات التي يسعى إليها الأردن فيمن يحكم بغداد ودمشق أن يكون معتدلا، واقعيا، يؤمن بتداول السلطة، ولا يحكم بالحديد والنار، ولديه القدرة على بسط الأمن والأمان في ظل دولة القانون. ولعل أكثر ما يخشى منه الأردن في أي نظام حكم متوتر في بغداد أو دمشق أن يكون ذا صبغة مذهبية، ويقوم على إعلاء فكرة الدولة الدينية، وهي أفكار قد تتفق مع تنظيم جماعة الإخوان المسلمين الذي يدخل في حالة شد وجذب دائمة مع النظام في عمّان. وخطورة انفلات الوضع الأمني في بغداد ودمشق هو أنه سوف يصدّر الفوضى والسلاح والمال السياسي وفرق الاغتيالات إلى الأردن ولبنان والدائرة الأكبر المحيطة بالمنطقة. وقد كتب القدر على الأردن أن يكون منطقة تلقي الصدمات الأولى للتفجيرات القريبة في فلسطين والعراق وسوريا ولبنان، لذلك كله يضع الحكماء في عمّان أيديهم على قلوبهم وهم يتابعون إدارة الأزمة في المنطقة. ولعل هذه الرسالة الواضحة المليئة بالقلق العميق هو ما نقله العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لوزير الخارجية الأميركي جون كيري عند لقائهما المطول في عمّان. المهم أن يفهم الأميركيون حقيقة خطورة انفلات الموقف. نقلا  عن جريدة الشرق الاوسط

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مخاطر الخروج عن السيطرة مخاطر الخروج عن السيطرة



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon