آخر جنون سياسى ضرب السُنة بالسُنة

آخر جنون سياسى: ضرب السُنة بالسُنة

آخر جنون سياسى: ضرب السُنة بالسُنة

 عمان اليوم -

آخر جنون سياسى ضرب السُنة بالسُنة

بقلم - عماد الدين أديب

فى لبنان الآن هناك مشروع لضرب السُنة بالسُنة! وقبل ذلك كان هناك مشروع لضرب الشيعة بالسُنة! وقبله كان مشروع ضرب المسلمين بالمسيحيين. وقبله ضرب المسيحيين بالمسيحيين.

لبنان بلد مُبتلَى دائماً بأن يكون «ساحة تفريغ كل الأطراف الإقليمية والدولية صراعاتهم السياسية والدموية فيه». إنه «مسرح العمليات المفضل لكل الصراعات الإقليمية وحرب الغير بالوكالة بواسطة المال السياسى».

أهم الحروب الإقليمية هى معركة إيران مع واشنطن.

لماذا ينجح ذلك دائماً فى لبنان نجاحاً ساحقاً؟ ولماذا يتم اختيار لبنان مركزاً للحروب الإقليمية؟

الإجابة المباشرة: لأن تركيبته السكانية المتعددة جعلت منه مجتمعاً متعدد الطوائف، وأصبح عقب دستور 1943 مجتمع محاصصة سياسية التى تحولت وانفجرت فى الحرب الأهلية اللبنانية لمدة 17 عاماً، لأن الدولة تحولت من مجتمع طوائف إلى مجتمع طائفية.

آخر صيحة فى استخدام لعبة التقسيم الطائفى القائم على المحاصصة السياسية هى محاولة ضرب السُنة بالسُنة.

هناك ما يعرف باسم السنة 14 آذار وسنة 8 آذار، ببساطة نحن نتحدث عن صراع السنة من أنصار السعودية والاعتدال والغرب ضد السنة من أنصار سوريا وإيران والتشدد الإقليمى.

هذا الصراع تبلور بقوة فى مفاجأة اللحظة الأخيرة عند الوصول إلى حافة الاقتراب من تشكيل الحكومة الجديدة بعد 6 أشهر من التعثر.

فى اللحظة الأخيرة، وبينما يتأهب رئيس الوزراء المكلف سعد الحريرى للتوجه إلى قصر الرئاسة فى «بعبدا» كى يقدم لرئيس الجمهورية تشكيل حكومته الجديدة، تجمع 6 من وزراء السنة الموالين لسوريا وحلفائها فى لبنان ليطلبوا «توزير وزير منهم» تحت شعار ضرورة وجود ثنائية سنية فى التمثيل مثلما هناك ثنائية شيعية «حركة أمل وحزب الله».

وأكثر من ثنائية مسيحية «القوات، القوميين، الكتائب، المردة» تحت دعوى ضرورة وجود حكومة وفاق وطنى.

إذا أقر رئيس الوزراء المكلف بذلك وأعطى هؤلاء مقعداً من حصته فإنه يكون بذلك قد خلق مبدأ سيبقى سُنة سوف تحسب عليه تاريخياً بإقراره بثنائية المحاصصة السنية فى الحكومة اللبنانية وأن رئيس الحكومة السنى ليس منفرداً بتوزير «جماعته».

نحن الآن أمام لعبة تقسيم التقسيم وتجزئة المجزأ وتعطيل المعطل منذ 6 أشهر.

إنها لعبة من يصرخ أولاً.. السعودية وأنصارها، أم إيران وأنصارها، سوريا وأنصارها.. أم فرنسا وأنصارها، سُنة 14 آذار أم سُنة 8 آذار؟

إننا أمام وطن يقيم فيه 3٫5 مليون لبنانى يستضيفون على أرضهم قرابة 2٫5 مليون لاجئ ونازح (فلسطينى - سورى - عراقى - ليبى - يمنى).

إننا أمام وطن يعيش خارجه 9٫5 مليون مغترب لبنانى، جزء مؤثر منهم يعمل فى السعودية والإمارات.

إننا أمام وطن كل بلد، وكل مرجعية دينية، وكل صراع إقليمى، وكل جهاز مخابرات، له أصابع خفية أو ظاهرة فى محاولات التأثير على قراره.

نحن أمام بلد فيه أكثر من 22 طائفة تسعى «للتوزير فى الحكومة».

كل الطوائف ممثلة بحصة بطريقة أو بأخرى، تبقى حصة طائفة واحدة غائبة وهى «حصة الشعب» الذى يدفع فاتورة لعبة ضرب السُنة بالسُنة.

omantoday

GMT 08:31 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

موازين القوى والمأساة الفلسطينية

GMT 08:29 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

ترامب يدّعي نجاحاً لم يحصل

GMT 08:24 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

فلسطين وإسرائيل بين دبلوماسيتين!

GMT 08:23 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

أزمة الثورة الإيرانية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آخر جنون سياسى ضرب السُنة بالسُنة آخر جنون سياسى ضرب السُنة بالسُنة



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 14:33 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 عمان اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 14:22 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

بورصة مسقط تغلق مرتفعة وتحقق مكاسب جديدة

GMT 14:06 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 17:12 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon