احذروا النموذج الأوكرانى

احذروا النموذج الأوكرانى

احذروا النموذج الأوكرانى

 عمان اليوم -

احذروا النموذج الأوكرانى

عماد الدين أديب

هناك مستويات متعددة لعمليات التصعيد والاحتجاج والعنف المسلح المؤدى إلى الفوضى الهادفة إلى إسقاط النظام فى أى عاصمة من عواصم العالم. والأمر المؤكد أن «الثورة البرتقالية» للشباب فى أوكرانيا كانت هى البروفة الأولى لتطبيق نظرية «جين شارب» صاحب فكرة الاحتجاج المؤدى إلى الفوضى الثورية. وتعتبر مؤلفات «جين شارب» هى الكتاب المقدس لدى جماعات ومنظمات المجتمع المدنى العالمية التى تقوم بتدريس هذا المنهج لإعداد «الكوادر» الثورية فى معسكرات دولية أهمها معسكرات صربيا التى تحظى برعاية دولية ومنح مالية أمريكية وأوروبية. هذا المنهج الذى تم تطبيقه فى الثورة البرتقالية فى أوكرانيا فشل كالعادة فى قيام الثوار بتحقيق أهداف الثورة. وما حدث فى أوكرانيا هو أن «الدولة»، وليس «النظام»، هى التى تعرضت للخطر. وجاء منطق «جين شارب» فى مقايضة الثوار الدولة والنظام فى قراراتهم، مقابل الكف عن العنف والاحتجاج لتدخل فى مرحلة جديدة هذه الأيام. والصراع السياسى فى أوكرانيا مؤخراً يدور حول تيار يريد الاندماج مع الاتحاد الأوروبى بالشروط الأوروبية مقابل تيار آخر يريد المحافظة على علاقات التاريخ والجغرافيا والاعتماد على العلاقات مع روسيا. إذن أوكرانيا ما بين روسيا «تيار السيادة الوطنية» وما بين التيار الأوروبى «التبعية للخارج». أيضاً الثوار يقولون إن الرهان على الاختيار الأوروبى هو الرهان على الحداثة والديمقراطية والحريات العامة والخاصة. هذا الصراع أدى إلى قيام «ثوار أوكرانيا» بابتزاز الدولة والحكومة بسياسة التصعيد عبر احتلال مؤسسات حكومية فى العاصمة «كييف» ومقايضة الدولة على هذه المؤسسات. إنه منطق «يا كده.. أو كده»! هذا النموذج هو الطبعة المحدثة من تطبيقات «جين شارب» وتلامذته فى الفوضى الثورية لإجبار الأنظمة على اتخاذ قرارات تحت تهديد الاحتجاج! هذا النموذج الذى تم تصديره إلى مصر منذ عام 2006 وتم تدريسه وتلقينه إلى الكثير من الجماعات والحركات برعاية منظمات دولية يشكل خطراً فى المستقبل على أسلوب مواجهة الخلاف مع الحكومة. استخدام الشارع وليس البرلمان، واللجوء إلى قوة العنف وليس قوة القانون، أخطر ما واجه مصر منذ عام 2011. لذلك كله تابعوا ما يحدث فى أوكرانيا من احتلال لمؤسسات الدولة واحذروا النموذج الأوكرانى فى هدم الدولة.

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احذروا النموذج الأوكرانى احذروا النموذج الأوكرانى



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon